منح زراعيّة بقيمة 20 مليون دولار لدعم” الزراعات الذكيّة”
تمويل من البنك الدولي لتعزيز الإنتاج الزراعي
التمويل سيتكامل مع التدريب والإرشاد
يشكّل القطاع الزراعي في لبنان أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، لما يؤديه من دور في تأمين المنتجات الغذائية، وتوفير فرص العمل، ودعم مصادر دخل شريحة واسعة من المزارعين والعاملين في الصناعات الغذائية الزراعية. إلا أن هذا القطاع يواجه تحديات متراكمة، تتصل بارتفاع كلفة الإنتاج، وصعوبة تأمين مستلزمات الزراعة والطاقة والري، فضلاً عن تداعيات الأزمات الاقتصادية والمالية والتغيرات المناخية، التي تزيد من الضغوط على المزارعين، وتحدّ من قدرتهم على تطوير مشاريعهم والمحافظة على استمراريتها.
وفي ظل الحاجة إلى توفير التمويل والمساعدة التقنية، وتشجيع الاستثمارات التي ترفع الإنتاجية، وتحدّ من الهدر في المياه والطاقة، وتساعد على تحديث أساليب الإنتاج والتخزين والتصنيع والتسويق، جاءت أهمية إطلاق وزارة الزراعة ومجلس الأنماء وألأعمار وبرنامج الأمم المتحدة الأنمائي ، آلية جديدة للمنح الزراعية الذكية مناخياً، بتمويل من البنك الدولي بقيمة 20 مليون دولار أميركي، تستهدف دعم المزارعين والمزارعات والتعاونيات والجمعيات الزراعية، ومساعدتهم على تعزيز قدراتهم الإنتاجية، والتكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية.
وتتراوح قيمة المنحة بين 5500 آلاف دولار للمزارعين والمزارعات، وبين 10 آلاف و35 ألف دولار للتعاونيات والجمعيات المستوفية للشروط.
وتشمل الاستثمارات المؤهلة أنظمة الري الموفرة للمياه، والطاقة المتجددة، والبيوت المحمية، والآلات الزراعية، ومرافق التخزين وما بعد الحصاد، ومعدات التصنيع وغيرها من الحلول الذكية مناخياً.
وسيحصل المستفيدون الذين يقع عليهم الاختيار أيضاً على تدريب ومساعدة في إعداد خطط الأعمال، بهدف خفض كلفة الإنتاج، وتحسين استخدام المياه والطاقة، وزيادة الدخل وضمان التمويل يتكامل مع التدريب
وبحسب المعلومات المتوفرة من وزارة الزراعة، أن التمويل سيتكامل مع التدريب والإرشاد وربط المنتجين بالأسواق والمشترين، بما يساعدهم على استعادة قدراتهم الإنتاجية المتضررة وتطوير استثمارات أكثر كفاءة.
وتندرج المنح ضمن مشروع “التحول الأخضر للأغذية الزراعية في سبيل التعافي الاقتصادي “GATE”، الممول بقرض من البنك الدولي بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليون دولار.
الطلبات والشروط
والفئات المستفيدة وقيمة المنح
ويمكن للمزارعين والتعاونيات والجمعيات تقديم الطلبات عبر مديرية التعاونيات في لبنان.
وحددت مهلة تقديم الطلبات حتى 3 تشرين الثاني٢٠٢٦ ، على ان يتم اطلاق سلسلة من الدعوات لتقديم طلبات الحصول على منح لمدة سنتين كجولة اولى. وتضمن هذه الآلية :
– التعاونيات 10,000 – 35,000 دولار أميركي.
– الجمعيات الزراعية 10,000- 35,000 دولار أميركي
– المزارعون والمزارعات 500 – 5,000 دولار أميركي.
المراحل والخطط
وستُجرى عملية الاختيار على مرحلتين:
– الاختيار الأولي: ستخضع الطلبات أولاً للتقييم وفقاً لمعايير الأهلية الأساسية، المحددة في دعوة تقديم الطلبات، بعد ذلك سيخضع المتقدمون الذين يستوفون هذه المعايير لعملية فحص بيئي واجتماعي (SESP) . وسيتم تأهيل المتقدمين الذين يستوفون كلاً من معايير الأهلية والمتطلبات البيئية والاجتماعية فقط، ودعوتهم للمشاركة في إعداد خطط أعمال ذكية مناخياً، خلال شهر تشرين الثاني 2026.
– الاختيار النهائي: بعد إعداد خطط الأعمال الذكية مناخياً، سيُطلب من المتقدّمين الذين جرى اختيارهم أولياً تقديم خطط أعمالهم. وسيتمّ الاختيار النهائي للمستفيدين والمستفيدات من المنحة، بناءً على معايير التقييم المعتمدة ونتائج تقييم خطط الأعمال. ويجب أن تكون التعاونيات مسجّلة رسميا، وناشطة في القطاع الزراعي أو الغذائي الزراعي، وأن تستوفي المتطلبات المتعلقة بسجلّها التشغيلي وتقاريرها المالية، وأن تُثبت قدرتها على تمويل المساهمة الموازية ، التي تبلغ 20% من قيمة المنحة المطلوبة، وتُخفّض الى 10 % للأنشطة الزراعية التي تديرها نساء، كما تشمل المنحة إعادة تأهيل الأصول المتضررة المملوكة من التعاونية، والمواد الأولية، على أن لا تتجاوز قيمتها 15% من قيمة المنحة. كذلك تشمل الأنشطة التسويقية ، على أن لا تتجاوز قيمتها 10% من قيمة المنحة.
الحاجة الى المساعدات
مهما كان حجمها صغيراً
وقال رئيس “تجمع المزارعين والفلاحين” أبراهيم الترشيشي لـ “الديار”، “أن أطلاق هذه ألآلية لأعطاء منح للمزارعين وتقديم لهم الدعم التقني، خطوة مهمة جدا للانفتاح على الزراعات الذكية مناخيا، وتخفف عن المزارع أعباء المتغيرات المناخية، وتوجهه نحو زراعات بديلة اقل كلفة وأكثر أنتاجية، ان على صعيد الفلاح كفرد او الجمعيات والتعاونيات، خصوصا وان الآلية التي ستعتمد لاعطاء القروض، ستكون مقرونة بالتدريب الفني والتقني، وستشمل تصريف الانتاج، ان كان علي صعيد المزروعات او التصنيع الغذائي، وهذه مبادرة رائدة لدعم القطاع الزراعي”.
وعن المبالغ المقررة من 500 دولار الى 35 ألف دولار ؟ أشار الى “ان المزارع في جنوب لبنان خسر أرضة ورزقة ، ولم يقدم له أحد الدعم أو ألتعويض ، لذلك اقول اننا نحتاج الى أي مساعدة حتى ولو بدولار واحد، فخسائر القطاع الزراعي كبيرة . وهنا نتوجه بالشكر لوزير الزراعة، الذي لا يألوا جهدا لمساعدتنا من خلال وضع الخطط، وتسهيل تصريف الانتاج، وتأمين الدعم بما هو متوفر في ظل هذه الظروف الصعبة “.