172 مبنى مُستهدفاً في الضاحية… والمباني المتضرّرة بالآلاف

تسبّب العدوان الإسرائيلي منذ بدايته في 2 آذار 2026، بأضرار واسعة في عدد من مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، توزّعت بين دمار كلي وجزئي واستهدافات موضعية لأبنية سكنية.

بلغ العدد الإجمالي للأبنية المُستهدفة بشكل مباشر 172، على النحو الآتي: 70 حالة تدمير كلّي (41%)، 58 حالة استهداف موضعي (34%) و44 حالة تضرر جزئي (25%). ويُظهِر هذا التوزيع أن غالبية الأضرار تندرج ضمن الفئة الشديدة، سواء عبر التدمير الكامل أو عبر استهدافات دقيقة داخل الأبنية.

جغرافياً، تركّزت الأضرار بشكل كبير في منطقة حارة حريك مع تسجيل 67 حالة فيها، أي ما يقارب 39% من إجمالي الأضرار، الأمر الذي يجعلها المنطقة الأكثر تضرراً. وتختلف هذه المنطقة عن سواها بالارتفاع الملحوظ في الاستهدافات الموضعية (28 حالة)، إضافة إلى العدد الكبير في حالات التدمير الكلي (26 حالة).

كما سُجّلت في منطقتي برج البراجنة والغبيري 20 حالة لكل منهما، مع اختلاف في طبيعة الأضرار؛ إذ برزت في برج البراجنة نسبة مرتفعة في التدمير الكلي (12 حالة)، بينما غلبت الاستهدافات الموضعية في الغبيري (9 حالات). أمّا منطقة المريجة، فسُجّلت فيها 16 حالة، مع نسبة عالية في التدمير الكلي، في حين بلغ عدد الحالات في منطقة الحدث 31 حالة توزّعت بشكل متقارب بين الأنواع الثلاثة من الأضرار. وسُجّلت أعداد أقل نسبياً في كل من الشويفات (10 حالات) والشياح (8 حالات)، ما يشير إلى تفاوت جغرافي واضح في كثافة الاستهدافات.

تجدر الإشارة إلى أن فئة «الاستهداف الموضعي» تعني ضرب شقق محدّدة داخل المباني، وغالباً ما تكون مرتبطة بعمليات اغتيال باستخدام طائرات مُسيّرة، وهو ما يعكس نمطاً من الاستهدافات الدقيقة إلى جانب القصف الواسع.

ومن المهم التأكيد أن هذه الإحصاءات تقتصر على الأبنية المُستهدفة بشكل مباشر فقط، ولا تشمل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمباني المجاورة نتيجة عصف الانفجارات، إذ يؤدّي كل استهداف إلى تضرر عشرات الأبنية المحيطة، ما يرفع العدد الفعلي للمباني المتضررة إلى مستويات تُقدّر بالآلاف.

يُذكر أن عدوان عام 2024 تسبّب بتضرّر 940 مبنى: 290 حالة دمار كلي، و78 مبنى هُدّمت لاحقاً بسبب أضرار غير قابلة للترميم، إضافةً إلى 120 حالة دمار جزئي، وتضرّر 530 مبنى نتيجة الاستهدافات المتنوعة. وتُظهِر المعطيات أن العدوان الحالي يجمع بين التدمير الواسع والاستهدافات الدقيقة، مع تركّز واضح في مناطق مُحدّدة، وأدّى ذلك إلى آثار عمرانية وإنسانية كبيرة، وإن كانت ضمن نطاق عددي أقل حتى الآن مقارنة بعدوان عام 2024، لكن مع مؤشرات إلى شدة أعلى في طبيعة الضربات والاستهدافات التي قصد منها العدو تسجيل أعلى نسبة ممكنة من التدمير بالاستهداف المباشر أو الضرر غير المباشر.

بدورها، سجّلت فرق الدفاع المدني والبلديات في الضاحية، منذ بدء العدوان حتى السابع من الشهر الجاري، فتح 169 طريقاً، إضافةً إلى تنفيذ 87 عملية تنظيف وإزالة ردم. كما نفّذت فرق الإسعاف 86 عملية انتشال شهداء وجرحى، ونفذت فرق الإطفاء 101 عملية إخماد حريق. في المقابل، لا تزال 18 طريقاً مُقفلة نتيجة وجود مبانٍ مُنهارة في وسطها. وفي الحصيلة الإجمالية للخسائر البشرية، أسفرت الاعتداءات عن ارتقاء 351 شهيداً و647 جريحاً.

Leave A Reply

Your email address will not be published.