سهيل المزروعي لـ «مركز الاتحاد للأخبار»: الاقتصاد العالمي لن يبقى رهينة «الاستفزازات الإيرانية» بإغلاق مضيق هرمز

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الشرايين الحيوية في العالم، والذي لن يقبل استمرار إغلاقه أو أن يبقى الاقتصاد العالمي رهينة «الاستفزازات الإيرانية» لتعطيل الملاحة فيه. 
وقال معاليه في مقابلة مع «مركز الاتحاد للأخبار»: «إن هناك إجماعاً دولياً واضحاً على ضرورة عدم استمرار إغلاق مضيق هرمز، والعمل على إعادة فتحه في أسرع وقت ممكن، إذ إن كل ساعة أو يوم تستمر فيه إيران بإغلاق المضيق يفرض ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد العالمي، لا سيما على الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة كمكون أساسي في اقتصاداتها».
وشدد معاليه على التزام دولة الإمارات ودول تحالف «أوبك+» بضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتوفير الإمدادات اللازمة، موضحاً أن إغلاق المضيق يعيق هذا الدور الحيوي.

أمن الطاقة
 وحول ارتفاع أسعار النفط وتأثيره في حال استمرت الأوضاع الحالية، توقّع معاليه عدم استمرار الأوضاع الحالية لفترة طويلة، مشدداً على أن عودة الأسعار لوضعها الطبيعي وأمن الطاقة أمر في غاية الأهمية بالنسبة للإمارات والعالم، لما لها من تأثير على الاقتصاد العالمي. وأكد معاليه أنه: «يجب ألا يسمح العالم لأي دولة أن تغلق المضيق، الذي تمر من خلاله احتياجات العالم من الطاقة والنفط والغاز الطبيعي».

أسعار الوقود
وفيما يتعلق بالأسواق المحلية، كشف معاليه عن تطوير آلية دقيقة لقياس تأثير ارتفاع أسعار الوقود على أسعار السلع، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، مؤكداً أن الإمارات تعد من أوائل الدول التي طبقت هذا النظام لضمان الشفافية ومنع أي ممارسات احتكارية.
وأوضح أن تأثير الوقود على أسعار البضائع يظل محدوداً ويتم احتسابه بدقة ضمن هذه الآلية، مؤكداً: «لن نسمح بأي شكل من أشكال استغلال المستهلك نتيجة تقلبات أسعار الوقود».

تدفق السلع
كما أشار إلى تشكيل فريق وطني متكامل لقطاع الإمداد والنقل يضم أكثر من 20 جهة اتحادية ومحلية، يعمل بشكل موحد لضمان استمرارية تدفق السلع، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة.
ولفت إلى أن التنسيق تم منذ وقت مبكر مع كبرى الشركات المشغلة للموانئ، بما في ذلك موانئ أبوظبي وموانئ دبي العالمية و«غلفتينر»، بهدف تأمين احتياجات الدولة، وضمان انسيابية حركة الشحن، وإزالة أي تحديات أو رسوم قد تعيق تدفق البضائع.
وأكد أن هذه الجهود تعكس نهجاً استباقياً تتبعه دولة الإمارات لتعزيز أمنها الاقتصادي وضمان استقرار الأسواق، حتى في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية.

ممرات خضراء خليجية 
وقال معاليه: «لا يقتصر تعزيز سلاسل الإمداد وتأمين الاحتياجات لدولة الإمارات فقط، بل تتم المساهمة في دعم أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال نقل البضائع، حيث تم الاجتماع مع وزراء النقل بدول الخليج، وتم الاتفاق على إزالة جميع العقبات وخلق ممرات خضراء خليجية لتسهيل وتأمين احتياجات دول التعاون»، مضيفاً: «لا نزال عضواً فعّالاً في نقل السلع حول العالم». ولفت معاليه إلى الاستمرار في رفع الطاقة الاستيعابية لموانئ الدولة بالمنطقة الشرقية، وزيادة القدرة على المناولة، وتسهيل الإجراءات كافة، وإزالة جميع العقبات، وتسهيل حركة الشاحنات، وتغطية احتياجات الدولة كافة من المواد الغذائية ومختلف البضائع، ونقلها أيضاً بالتنسيق مع دول الخليج.

وحول نظام إدخال السفن، أكد المزروعي أن إدخالها يخضع لمعايير معينة، مضيفاً: «من خلال الاتفاق مع مختلف الجهات من مشغّلي الموانئ ووزارة الاقتصاد يتم منح الموافقات لدخول السفن، بحيث يكون لدينا مراقبة وسيطرة على ما تحتاجه الدولة من سلع، لاسيما ذات الأولوية مثل الغذاء والدواء والمواد الأخرى التي تُحدّدها وزارة الاقتصاد، إضافة إلى مراقبة مستمرة لمخزون الدولة من تلك البضائع». 
وأشار إلى إطلاق تطبيقات جديدة للسيطرة على حركة الناقلات ومواكبة زيادة الطاقة الاستيعابية، موضحاً أن زيادة السعة الاستيعابية 20 مرة تحتاج إلى تطبيقات جديدة لاستيعاب هذا النمو في الطلب وتعزيز تدفق البضائع بسلاسة.
وأضاف: «تم إطلاق نظام إلكتروني للمواعيد لتجنُّب الازدحام وتأمين حركة البضائع بسلاسة تامة، حيث يأتي إطلاق مثل هذه الأنظمة والتطبيقات بهذه السرعة نتيجة للخبرات المتراكمة لدى فريق العمل».

جريدة الاتحاد أبوظبي: رشا طبيلة 

Leave A Reply

Your email address will not be published.