السيد تتابع خطة الحكومة للإيواء على أرض طرابلس
جاءت جولة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد لمتابعة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، في توقيت بالغ الحساسية، بعد سلسلة الانهيارات التي أعادت هذا الملف إلى الواجهة بوصفه أحد أخطر التحديات في المدينة.
الجولة، التي ترافقت مع اجتماع تنسيقي في سراي طرابلس، هدفت إلى وضع آلية تنفيذية لترجمة قرارات رئاسة الحكومة المتعلقة بإخلاء المباني المهدّدة وتأمين مراكز إيواء موقتة للعائلات المتضرّرة. وشارك في الاجتماع كلّ من محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس غرفة إدارة الكوارث في رئاسة الحكومة زاهي شاهين، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس البلدي، وممثلين عن مصلحة الصحة، الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، الصليب الأحمر اللبناني، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، ومطرانية طرابلس.
وخلال الاجتماع، تمّ التأكيد على اعتماد متابعة يومية دقيقة لتنفيذ قرارات الإخلاء، وعلى ضرورة التنسيق الكامل بين بلدية طرابلس والقوى الأمنية وسائر الأجهزة المعنية، تفاديًا لأي ارتباك ميداني. كما تقرّر المباشرة بإخلاء المباني المصنفة آيلة للسقوط، وتوجيه العائلات إلى مراكز إيواء موقتة، على أن يُصار إلى دفع بدلات إيجار خلال مهلة قصيرة لتمكين الأسر من استئجار مساكن بديلة. كذلك جرى التشديد على إدراج العائلات المتضرّرة ضمن برامج الدعم الاجتماعي وتأمين الرعاية الصحية والاستشفاء على نفقة وزارة الصحة العامة، بالتوازي مع العمل على تأمين مراكز إيواء إضافية وتأهيلها بالتعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية.
خطة الحكومة لإيواء العائلات في طرابلس، يبقى نجاحها مرتبطًا بقدرة الجهات المعنية على الانتقال السريع من الإطار النظري إلى التنفيذ العملي، في ظلّ تجارب سابقة أظهرت فجوة واضحة بين القرارات المعلنة والتطبيق على الأرض. كما تُطرح علامات استفهام حول آليات التلزيم والجهات المنفذة لأعمال التدعيم والترميم، وما دور بلدية طرابلس وأجهزتها، خصوصًا وأن الآلية التي وضعتها الحكومة تحتاج إلى فريق تنفيذي كبير لا تملكه البلدية.
وعليه، جولة السيد ضرورية على مستوى الحضور السياسي والإداري، لكن اختبار الجدية يكون في سرعة تنفيذ القرارات، وتأمين بدائل سكنية آمنة، ووضع حدّ لمسلسل الانهيارات الذي بات يهدّد سلامة السكان واستقرار المدينة.