أداء ضعيف للأسواق الخليجية مقارنة بموجة الصعود العالمية

فقدت أسواق الأسهم العالمية زخمها مع اقتراب نهاية العام، لتنهي تداولات عام 2025 عند مستويات أقل قليلاً عن ذروتها التاريخية، بعد أن لامست مستويات قياسية متعددة خلال العام في أكثر من 59 جلسة تداول.  وحسب تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست، فقد أنهى مؤشر مورغان ستانلي لكل دول العالم تداولات العام، محققاً مكاسب بلغت 20.6 بالمئة، وهي الأكبر خلال 6 سنوات، وذلك على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية والحروب. وجاء هذا الأداء بدعم من خفض أسعار الفائدة، ومرونة النمو الاقتصادي، وقوة أرباح الشركات، إضافة إلى تراجع التأثير المتوقع للرسوم الجمركية على التضخم، واستمرار ضخ الاستثمارات نحو الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما سجلت الأسهم الآسيوية أفضل أداء سنوي لها منذ عام 2017، محققة مكاسب بلغت 25.3 بالمئة، في حين حققت المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة أفضل أداء سنوي لها منذ عام 1979.  في المقابل، سجلت أسعار النفط الخام أكبر تراجع سنوي منذ عام 2020، لتنهي تداولات العام عند مستوى 60.9 دولارا للبرميل. وواصلت أسواق الأسهم الخليجية مرة أخرى تسجيل أداء ضعيف مقارنة بموجة الصعود التي شهدتها الأسواق العالمية، محققة أحد أضعف معدلات النمو عالمياً خلال عام 2025، إذ سجل مؤشر مورغان ستانلي الخليجي مكاسب محدودة بلغت نسبتها 1.6 بالمئة خلال العام، وذلك على الرغم من الأداء الإيجابي على مستوى عدد من الأسواق المحلية.  وعلى صعيد البورصات المختلفة، جاءت عمان في الصدارة من حيث الأداء، مسجلةً مكاسب قوية بمعدل ثنائي الرقم بنسبة 28.2 بالمئة، تلتها بورصة الكويت وسوق دبي المالي بمكاسب ثنائية الرقم بلغت 21.0 و17.2 بالمئة على التوالي. في المقابل، أنهت مؤشرات أبوظبي وقطر والبحرين تداولات العام بمكاسب تراوحت بين المستويات المتوسطة والمنخفضة في خانة الآحاد. في المقابل، كانت البورصة السعودية السوق الخليجية الوحيدة التي سجلت تراجعاً خلال العام، بانخفاض 12.8 بالمئة، وهو ما يعكس بصفة رئيسية مخاوف المستثمرين إزاء تراجع أسعار النفط واستمرار التحديات الجيوسياسية الإقليمية. وعلى الصعيد القطاعي، شهدت غالبية القطاعات في الأسواق الخليجية تراجعات ثنائية الرقم خلال العام، فيما يعزى بصفة رئيسية إلى انخفاض أسعار الأسهم في السوق السعودية. في الإطار، سجلت قطاعات الاتصالات والبنوك والاستثمار والتمويل في الدول الخليجية نمواً بمعدلات ثنائية الرقم خلال العام، بينما تعرّضت قطاعات السلع الطويلة الأجل والتأمين والمرافق العامة لانخفاضات حادة.

جريدة الجريدة: الكويت 

Leave A Reply

Your email address will not be published.