الأزهري: عدد من المصارف سيُغادر السوق أو سيُدمج بمصارف قادرة على استيعابه.. نتمنّى إقرار قانون الفجوة الماليّة لكي يُعيد القطاع تأهيل نفسه

أكّد رئيس مجلس إدارة “بنك لبنان والمهجر” سعد الأزهري، أنّ “عدداً من المصارف سيغادر السوق، أو سيُدمج بمصارف أخرى لديها القدرة على استيعابه”.

وتمنّى “إقرار قانون الفجوة المالية، لكي يتسنّى للقطاع المصرفي إعادة تأهيل نفسه ، ومواجهة تحدّيات الإصلاح والتعافي والنمو”.

وفي ما يأتي نصّ الحديث:

■ بعد سبع سنوات من الانهيار النقدي، هل يمكن أن تصف لنا وضع القطاع المصرفي، وما هي التحدّيات التي تواجهه آنياً ومستقبلاً؟

– في الحقيقة، إنّ دور القطاع المصرفي محدود حالياً، ولا يلعب دوره الضروري في تمويل عجلة الاقتصاد. ويعود ذلك بالطبع، إلى تداعيات الأزمة المالية، وعدم إقرار قانون الفجوة المالية. ولكن نتمنّى أن يتمّ إقرار القانون في المستقبل القريب، لكي يتسنّى للقطاع إعادة تأهيل نفسه، ومواجهة تحدّيات الإصلاح والتعافي والنمو.

■ ما هي الأسباب التي دعت المجلس النيابي إلى ربط قانون الإصلاح المصرفي بمشروع قانون الفجوة المالية؟ وهل هذا الربط مقصود للتأخير في إنجاز قانون الفجوة؟

– كلّا، لا أعتقد أنّ ربط القانونين مقصود به التأخير في إنجاز قانون الفجوة، لأنّ هنالك ترابطاً فعلياً بين القانونين. في المقام الأول، هنالك حاجة إلى قانون إصلاح المصارف ، بهدف معالجة أوضاع المصارف المتعثّرة. وفي المقام الثاني، هنالك أزمة نظامية نشأت في مصرف لبنان، تتطلّب معالجة خاصة من خلال قانون الفجوة.

وعليه، فإنّ الترابط بين القانونين يستند إلى التالي: بعد تطبيق قانون الفجوة على القطاع، يتّضح ما هي المصارف المتعثّرة التي لا يمكنها المثابرة في عملها، والتي تتطلّب عندها تطبيق قانون إصلاح المصارف لمعالجة أوضاعها. هذا التسلسل في عملية الإصلاح المصرفي، يعني أنّ هنالك علاقة عملية بين القانونين.

■ هل تتوقّع أن يعرقل قانون الإصلاح المصرفي، أو أن يرفضه صندوق النقد الدولي؟

– أتمنّى أن تسير الأمور من دون أيّ تأخير، وألّا يطلب الصندوق تعديلات جديدة. باعتقادي، إنّ نقطة الخلاف حول بعض الصلاحيات ، ليست بأهمية حلّ الأزمة النظامية، وإعادة الودائع والثقة والتعافي للقطاع والاقتصاد.

وفي هذا الإطار، نتطلّع إلى أن يتعاون مصرف لبنان والحكومة والمجلس النيابي مع الصندوق بطريقة بنّاءة، للمضيّ قدماً وإقرار قانون الفجوة المالية.

■ طلبت وزارة المالية من المصارف تصحيح أوضاعها المالية عن السنوات السابقة. ما تأثير هذا الموضوع على قضية المودعين والمصارف؟

– بدايةً، نحن نحترم وزارة المالية، ونقدّر أعمالها وجهودها في تحسين أداء المالية العامة. وفي ما يخصّ المتطلّبات الأخيرة التي وضعتها على المصارف، فهي في الحقيقة غير عادلة. إذ من غير المنصف أن يُطلب من المصارف دفع ضرائب على الخسائر التي تكبّدتها، وعلى الأرباح الوهمية أو الورقية التي حصلت عليها، من جرّاء التقييم الناتج عن التغيير في سعر الصرف وسواه.

ولكن، في الوقت نفسه، نحن على ثقة بأنّ وزارة المالية ستعيد النظر في هذه المتطلّبات، وبأنّها ستُعالج بطريقة موضوعية وعادلة، لأنّه ليس لدى الوزارة أيّة مصلحة في إيذاء القطاع وأدائه، خصوصاً أنّ القطاع بحاجة ماسّة الآن إلى تقوية قدراته، حتى يتمكّن من الإيفاء بردّ الودائع عند تنفيذ القانونين.

■ هل تعتقد أنّ عدد المصارف سيقلّ على ضوء الالتزامات التي يجب أن تؤمّنها من جرّاء قانون الفجوة، خصوصاً بالنسبة إلى زيادة رساميلها؟ وهل بإمكان المصارف أن تندمج بعضها مع بعض لتدارك أيّ نكسة مصرفية جديدة؟

– هناك العديد من المصارف، وخصوصاً الصغيرة منها، غير قادرة على تحمّل التكاليف التشغيلية وتكاليف التعاميم، بعد أن فقدت معظم عائداتها من ودائعها لدى مصرف لبنان والقروض وسندات الخزينة.

ولهذا، ستضطر هذه المصارف عند بدء تطبيق القوانين، إلى مغادرة السوق أو دمجها مع مصارف أخرى، لديها القدرة على استيعابها والاستفادة من وفورات الحجم التي تنتج عن ذلك.

Leave A Reply

Your email address will not be published.