ناديا أتلتيكو اللبناني وليون الفرنسي يُمدّدان شراكتهما الناجحة لثلاث سنوات جديدة
أعلن نادي أتلتيكو اللبناني رسمياً تمديد شراكته الحصرية مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي لمدة ثلاث سنوات إضافية، حتى حزيران 2029، فاتحاً فصلاً جديداً في علاقة بدأت عام 2011.
وتم توقيع الاتفاقية في مدينة ليون من قبل مؤسسي أتلتيكو، روبير باولي مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة أتلتيكو لبنان، ورينيه متى مؤسس ورئيس نادي أتلتيكو بيروت، إلى جانب إدارة نادي أولمبيك ليون ممثلة بالرئيس التنفيذي مايكل غيرلينغر، والمدير الرياضي ماتيو لويس جان، ومدير الإدارة الرياضية والشؤون القانونية جان سودر.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور سفير لبنان لدى فرنسا السفير ربيع الشاعر.
لحظة تاريخية في ليون
وعقب توقيع الاتفاقية، حظي وفد أتلتيكو باستقبال في ملعب غروباما (Groupama Stadium)، حيث دُعي لمتابعة مباراة أولمبيك ليون أمام نادي رين ضمن منافسات الدوري الفرنسي لكرة القدم، من المقصورة الرئاسية للنادي.
كما شكّلت الزيارة مناسبة للقاء عدد من أعضاء أكاديمية أولمبيك ليون ومسؤولي الشراكات والجهاز الإداري والفني للفريق الأول، ومن بينهم كريستيان باسيلا، مدير الأكاديمية، هيكل شقرون، مدير الشراكات، جوليان نيغري المدير الفني للشراكات، وجوليان سوكول، مدير فريق المحترفين.
15 عاماً من الشراكة
في عام 2011، أصبح أتلتيكو أول شريك دولي لنادي أولمبيك ليون، في خطوة شكّلت محطة مفصلية للأكاديمية ولكرة القدم اللبنانية، إذ ربطت نادياً لبنانياً شاباً بإحدى المؤسسات الكروية الأوروبية المرموقة، وبواحدة من أشهر أكاديميات تطوير المواهب في العالم.
وبعد خمسة عشر عاماً، لا تزال العلاقة حصرية ومتواصلة في النمو والتطور. ويكتسب تجديد هذه الشراكة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة أهمية خاصة، سواء بالنسبة إلى النادي أو إلى لبنان.
إن الشراكة بين أتلتيكو وأولمبيك ليون ليست شراكة تجارية، بل شراكة رياضية، وهذا ما يمنحها خصوصيتها وأهميتها بالنسبة إلى أتلتيكو ولبنان.
فهي تقوم على الثقة والقيم الإنسانية والعلاقات المتينة التي ترسخت على مدى سنوات طويلة. ويعرف مسؤولو الناديين بعضهم بعضاً بشكل وثيق، ويعملون يداً بيد انطلاقاً من هدف مشترك يتمثل في تطوير أتلتيكو والارتقاء به، والمساهمة في دفع الرياضة اللبنانية إلى الأمام.
وستتيح الاتفاقية المجددة لأتلتيكو مواصلة تطويره على مختلف المستويات، الرياضية والتنظيمية والبشرية، من خلال الجمع بين الخبرة المعترف بها لأكاديمية أولمبيك ليون والمعرفة العميقة التي يمتلكها أتلتيكو بواقع كرة القدم المحلية في لبنان.
كما ستسمح باستمرار برامج التبادل التي بُنيت على مدى السنوات ال15 الماضية، من خلال سفر اللاعبين والمدربين اللبنانيين إلى ليون، إلى جانب إيفاد بعثات تدريبية من أولمبيك ليون إلى بيروت.
وهنالك ثلاثة محاور رئيسية لخارطة الطريق الجديدة
1- برامج تدريب متخصصة في بيروت.
استمرار إيفاد خبراء من ليون إلى لبنان لنقل منهجية أولمبيك ليون وثقافة الأداء المتميز والخبرات الفنية في مجال إعداد وتطوير اللاعبين.
2- تبادل مستمر للخبرات.
تنظيم عمليات تبادل منتظمة ومتبادلة بين الأجهزة الفنية في أكاديمية أولمبيك ليون وأتلتيكو .
3- معايشة ميدانية في ملاعب الأكاديمية.
إقامة معسكرات ومراحل معايشة رياضية وثقافية في قلب أكاديمية أولمبيك ليون، مخصصة للمواهب اللبنانية الشابة والمدربين.
ومن خلال هذا الالتزام المتجدد، يعيد أولمبيك ليون وأتلتيكو التأكيد على طموح مشترك يتمثل في تطوير مواهب الغد والمساهمة في جعل كرة القدم اللبنانية تحظى بمزيد من الحضور والتألق على الساحة الدولية.
ماذا يعني تمديد الشراكة؟
بالنسبة إلى اللاعبين، يفتح تمديد الشراكة أمامهم أبواباً جديدة، ويوفر لهم فرصاً للتطور والنمو وفق معايير أكاديمية أوروبية رائدة، والطموح إلى تحقيق مستويات أعلى، بما في ذلك إمكانية فتح مسارات وفرص للاحتراف أو متابعة مسيرتهم الرياضية في الخارج.
وبالنسبة إلى المدربين والأجهزة الفنية والإدارية، فإن الشراكة تعني مواصلة التعلّم والعمل وفق قيم ومعايير وبروتوكولات الاحتراف التي يعتمدها أولمبيك ليون، سواء في أساليب التدريب أو تطوير اللاعبين أو المعايير المعتمدة داخل الملعب وخارجه.
أما بالنسبة إلى كرة القدم اللبنانية، فهي رسالة تؤكد أن المواهب اللبنانية قادرة على الوصول إلى الساحة الدولية، وأن العمل الجاد والمستدام قادر على بناء جسور طويلة الأمد بين لبنان وفرنسا.
ماذا قال مسؤولو الناديين؟
*مايكل غيرلينغر – الرئيس التنفيذي لأولمبيك ليون:
«إن استئناف تعاوننا مع نادي أتلتيكو يشكل خطوة مهمة في استراتيجيتنا الدولية. ونحن سعداء جداً بإعادة التواصل مع أصدقائنا اللبنانيين، الذين كانوا أول من وضع ثقته بنا، وبمواصلة دعمهم في مسيرة تطورهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.
إنها قصة رائعة تمتد على مدى 15 عاماً، ويمكنها أن تستمر اليوم لتأخذ الناديين إلى آفاق أبعد في هذه المغامرة الإنسانية، ولنعمل معاً على رسم مستقبل كرة القدم اللبنانية».
*رينيه متى – مؤسس ورئيس نادي أتلتيكو بيروت:
«سيبقى اختيار أولمبيك ليون لنا لنكون أول شريك له خارج فرنسا مصدر فخر خاص بالنسبة إلينا.
لقد اتخذ أولمبيك ليون هذا القرار قبل أي نادٍ آخر، واختار لبنان. ونحن لم نعتبر هذا الأمر يوماً من المسلّمات، بل تعاملنا معه على أنه مسؤولية، تتمثل في أن نكون على قدر اسم النادي الذي يقف إلى جانب اسمنا.
لقد صمدت هذه العلاقة خلال مختلف المراحل، بما فيها أصعب الفترات. وربما في تلك الظروف تحديداً ظهرت قيمتها الحقيقية.
واليوم، لا يقتصر طموحنا على الاستمرار، بل نريد أن نرتقي معاً إلى مستويات أعلى».
*روبير باولي – مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة أتلتيكو لبنان
«نحن فخورون وسعداء جداً بشراكتنا مع أولمبيك ليون، التي بدأت عام 2011.
على مدى 15 عاماً، بنينا علاقة قوية ومستدامة قائمة على القيم الأخلاقية المشتركة والثقة المتبادلة والالتزام الصادق.
وقد لعب انخراط أولمبيك ليون دوراً أساسياً، ليس فقط في رفع مستوى أكاديميتنا، بل أيضاً في تطوير كرة القدم للفئات العمرية في لبنان.
وإذا أصبحنا اليوم أكاديمية كرة القدم الأولى في لبنان من حيث الألقاب في الفئات العمرية، فإن ذلك يعود إلى حد كبير إلى هذه الشراكة الاستثنائية.
نتطلع إلى مواصلة هذه المسيرة الرائعة معاً، وتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات في السنوات المقبلة».
نحو المستقبل
من خلال تجديد هذه الشراكة، يؤكد أتلتيكو التزامه بمواصلة تطوير اللاعبين الشباب بالطريقة الصحيحة، عبر الانضباط والشغف والاستمتاع بكرة القدم، وتأمين مساحة آمنة وإيجابية للشباب اللبناني للنمو والتطور من خلال اللعبة.
وسيواصل أتلتيكو العمل من أجل التطور ورفع سقف الطموحات، بالتعاون مع أولمبيك ليون ولاعبيه وعائلاتهم وجميع أفراد عائلة أتلتيكو.
نادي أتلتيكو
تأسس نادي أتلتيكو عام 2006، ويُعد من أبرز أكاديميات كرة القدم في لبنان، مع فروع منتشرة في مختلف المناطق اللبنانية.
ويُعتبر أتلتيكو اليوم الأكاديمية الأكثر تتويجاً في لبنان.
ويُعرف أتلتيكو في مختلف أنحاء لبنان باعتباره مدرسة وجامعة لكرة القدم، فهو يتجاوز مفهوم أكاديمية كرة القدم ليشكل مجتمعاً قائماً حول كرة القدم وبناء الشخصية والانضباط والتطور.
ومنذ عام 2011، يشغل أتلتيكو موقع الشريك الحصري لأولمبيك ليون في لبنان، كما أنه كان أول شريك دولي في تاريخ النادي الفرنسي، وهي الشراكة المرموقة التي تم تمديدها الآن حتى عام 2029.
