قاعي وناضر يرفعان راية التحدّي في رالي لبنان والهدف لقب فئة “آر سي 4 أر 3 تي”
يرفع السائق اللبناني “المثابر” هنري قاعي وملاحه جورج ناضر راية التحدّي في النسخة الـ48 من رالي لبنان الدولي، الذي ينظّمه النادي اللبناني للسيارات والسياحة خلال الأسبوع الجاري ، واضعين نصب أعينهما هدفاً واضحاً لا لبس فيه: إحراز لقب فئة”آر سي 4 آر 3 تي” واحتلال مركز متقدّم في الترتيب العام، بما يعزّز صدارتهما للبطولة.
وسيخوض الثنائي المنافسات على متن سيارة “سيتروين دي أس 3″، التي تم تحضيرها وتجهيزها من قبل فريق”آي أم تي” بإشراف البطل السابق السائق ضومط بو ضومط، وسط آمال كبيرة بتقديم أداء قوي يوازي الطموحات.
من “رالي الربيع” إلى رالي لبنان
وتحمل مشاركة قاعي وناضر في رالي لبنان الكثير من التحدّي، خصوصاً بعد تجربتهما في رالي الربيع الفائت، حيث واجها حادثاً ومشاكل ميكانيكية أثّرت على مسيرتهما في الرالي ، لكنهما أظهرا روحاً قتالية عالية وتمكّنا، رغم الظروف الصعبة، من إحراز لقب فئتهما “آر سي 4 آر 3 تي” .
وكان ذلك التتويج بمثابة تعويض عن الحظ السيئ الذي رافقهما، بعدما قدّم قاعي وملاحه ناضر أداءً كبيراً وأثبتا أن المنافسة لا تُحسم فقط بالسرعة، بل أيضاً بالثبات والتركيز والقدرة على تجاوز الصعوبات.
واليوم، يدخل الثنائي رالي لبنان بمعنويات مرتفعة، وطموح أكبر، ورغبة في تأكيد حضورهما القوي عبر تحقيق نتيجة متقدمة والفوز مجدداً بلقب الفئة، لمواصلة تصدّرهما للبطولة.
عقد كامل في الرياضة الميكانيكية
ويطفئ هنري قاعي شمعته العاشرة في عالم الرياضة الميكانيكية، بعدما بدأ مسيرته عام 2016، ونجح خلال هذه السنوات في بناء مسيرة حافلة بالإنجازات، أبرزها إحرازه لقب بطولة الشرق الأوسط لفئة الدفع الأمامي ثلاث مرات متتالية أعوام 2018 و2019 و2020 ولقب بطولة لبنان مرات عدة.
كما يواصل قاعي تألقه في سباقات تسلّق الهضبة، حيث يتصدّر فئته، في تأكيد جديد على قدرته على المنافسة في مختلف أنواع السباقات وعلى مستويات عالية.
وبعد عشرة أعوام من الحضور في عالم السرعة، يتطلّع قاعي إلى أن يكون رالي لبنان الـ48 محطة جديدة في مسيرته، واضعاً نصب عينيه الصعود إلى منصة التتويج مساء الأحد المقبل، وسط منافسة قوية ومتوقعة في مختلف الفئات.
ناضر… «جنتلمان» المقعد الساخن
أما الملاح جورج ناضر، فيُشكّل عنصراً أساسياً في تركيبة الفريق، لما يمتلكه من خبرة طويلة في عالم الراليات. فقد بدأ مسيرته في “المقعد الساخن” عام 1997، ومنذ ذلك الحين راكم سنوات طويلة من الخبرة والمعرفة بخصوصيات الراليات وطرقاتها ومراحلها.
ويصفه كثيرون في وسط الرياضة الميكانيكية اللبنانية بأنه “جنتلمان الملاحين”، في إشارة إلى حضوره وشخصيته الرياضية الراقية، إلى جانب خبرته التي تجعله شريكاً مثالياً لقاعي في أصعب مراحل الرالي.
وتتجّه الأنظار إلى الثنائي قاعي وناضر لمعرفة مدى قدرتهما على ترجمة خبرتهما وسرعتهما إلى نتيجة مميّزة في واحد من أصعب وأهم الاستحقاقات على الروزنامة اللبنانية.
الهدف: الفوز برالي لبنان
ولا يخف قاعي وناضر طموحهما الكبير، فالهدف بالنسبة إليهما لا يقتصر على الفوز بلقب الفئة، بل يتخطاه إلى المنافسة على المراكز المتقدمة برالي لبنان وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في الترتيب العام.
ويعرف الثنائي أن الطريق إلى منصة التتويج لن يكون سهلاً، في ظل المنافسة القوية والضغط الكبير الذي يرافق مراحل الرالي، إلا أن الاستعداد الجيد، والخبرة، والسيارة المحضّرة تشكّل عوامل تمنحهما الثقة لخوض التحدّي حتى النهاية.
وفي هذه المناسبة، وجّه هنري قاعي الشكر إلى كل من يساهم في نجاح مسيرته الرياضية، وفي مقدمهم عائلته التي تشكل الداعم الأساسي له، كما شكر “يونايتد بتروليوم” بشخص رئيسة مجلس الإدارة جوسلين طايع، ومياه «عالية»، على دعمهما ومساندتهما ورعايتهما.
وبين خبرة قاعي المتراكمة خلال عقد كامل، وتجربة ناضر التي تمتد منذ نحو 30 سنة ، وطموح الثنائي إلى مواصلة تصدّرهما للبطولة، تبدو المشاركة في رالي لبنان الـ48 أكثر من مجرد سباق… إنها معركة جديدة على اللقب، وموعد مع منصة التتويج، وحلم مشروع بالفوز برالي لبنان.
