الرئيس التنفيذي لمجموعة «راكز» لـ«الاتحاد»: الشراكات الشاملة تدعم نمو حركة التجارة والاستثمار في الإمارات

أثبتت دولة الإمارات قدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد من خلال سياسات اقتصادية مرنة، وبيئة تشريعية داعمة، وبنية تحتية متطورة، إلى جانب توسيع شبكة شراكاتها التجارية الدولية، حسب رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة «راكز»، والذي أكد لـ «الاتحاد» أن المتغيرات الحالية أعادت تشكيل قرارات الشركات حول العالم، ودفعت المستثمرين إلى البحث عن أسواق تجمع بين الاستقرار والانفتاح والقدرة على التكيف وهي عوامل تتميز بها بيئة الأعمال في الإمارات، حتى إن الدولة أبرمت 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، دخلت 18 منها حيز التنفيذ، ما يتيح للشركات وصولاً أوسع إلى الأسواق العالمية، ويدعم نمو حركة التجارة والاستثمار.
وقال جلاد: إن رأس الخيمة تستفيد من هذه البيئة الوطنية المتينة، مدعومةً باقتصاد متنوع لا يستحوذ فيه أي قطاع منفرد على أكثر من 27% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تنافسية تكاليف التأسيس والتشغيل، وموقع استراتيجي، وشبكة متكاملة من الموانئ والمطارات والطرق.

وأضاف أن هذه المقومات تسهم في تمكين الشركات من تنويع مساراتها اللوجستية، ودعم استمرارية سلاسل التوريد، والوصول بكفاءة إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.
وأوضح جلاد أن «راكز» تعمل على ربط المستثمرين بمزودي الخدمات اللوجستية وشركاء سلاسل الإمداد، وتسهيل وصولهم إلى الخدمات المصرفية والرقمية والتشغيلية، بما يساعدهم على رفع الكفاءة، وتقليل التحديات التشغيلية، والاستجابة بصورة أسرع للمتغيرات، منبهاً بأن جاذبية بيئة الأعمال في نهاية المطاف لا تُقاس بغياب التحديات العالمية، بل بقدرتها على التعامل معها وتمكين الشركات من مواصلة العمل والنمو، وهذا ما توفره رأس الخيمة من خلال الاستقرار، وتنوع الاقتصاد، والاتصال بالأسواق، وتنافسية التكاليف.
ووفقاً للرئيس التنفيذي لمجموعة «راكز»، فإن مجتمع الأعمال في هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز» يشهد نمواً متسارعاً وتطوراً ملحوظاً حيث يضم اليوم ما يفوق 40 ألف شركة من أكثر من 100 دولة، تمارس أعمالها فيما يزيد على 50 قطاعاً اقتصادياً.
وذكر أن هذا النمو لا يعكس زيادة عددية فحسب، بل يؤكد تنامي ثقة المستثمرين الدوليين ببيئة الأعمال في رأس الخيمة، وقدرة الإمارة على استقطاب شركات بمختلف أحجامها ومراحل نموها، مشيراً إلى أن قاعدة الشركات ضمن منظومة «راكز» تتنوع بين الشركات العالمية، والمؤسسات الصناعية والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتشمل قطاعات رئيسية مثل الخدمات والاستشارات الإدارية، والتجارة العامة والتجارة الإلكترونية، والصناعات التحويلية، والأغذية، ومواد البناء، والهندسة والمعدات، والإلكترونيات، والإعلام والتسويق، والخدمات اللوجستية، وتجارة الجملة، إلى جانب العديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
وأوضح جلاد أنه على الصعيد الجغرافي، تحتضن «راكز» مجتمعاً دولياً واسعاً يضم مستثمرين وشركات من الهند والصين والمملكة المتحدة، إلى جانب دول أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وغيرها من الأسواق الرئيسة. وقال: إن هذا التنوع الجغرافي والقطاعي يمنح مجتمع الأعمال في «راكز» طابعاً ديناميكياً ومتكاملاً، حيث يفتح المجال أمام الشركات لبناء شراكات جديدة، والوصول إلى موردين وعملاء محتملين، والاستفادة من فرص التعاون والتبادل التجاري العابر للحدود.

التنويع الاقتصادي
وعن جهود التنويع الاقتصادي لإمارة رأس الخيمة، أجاب جلاد بأن «راكز» تؤدي دوراً محورياً في دعم التنويع الاقتصادي لإمارة رأس الخيمة وتعزيز تنافسيتها كوجهة عالمية للأعمال والاستثمار.
وذكر أن أثر الشركات العاملة ضمن منظومة «راكز» لا يقتصر على الاستثمارات المباشرة، بل يمتد ليشمل توفير فرص العمل، وزيادة الطلب على المنتجات والخدمات المحلية، وتنشيط قطاعات الإنشاءات والعقارات والخدمات اللوجستية والمصرفية والمهنية.
وقال: إن المشاريع الصناعية والتجارية تسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية والصادرات، وربط الشركات بسلاسل التوريد الإقليمية والعالمية، واستقطاب الخبرات والتقنيات الجديدة إلى الإمارة.

فرص عابرة للحدود
فيما يخص فرص الاستثمار العابر للحدود التي توفرها منظومة «راكز»، أفاد رامي جلاد بأن «راكز» توفر للشركات منصة متكاملة تتيح لها تأسيس حضور فعّال في دولة الإمارات، والانطلاق من رأس الخيمة نحو أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، حيث تبرز الفرص بصورة خاصة في قطاعات التصنيع والتجارة وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الخدمات المهنية والتقنية وغيرها من القطاعات الواعدة.
وأضاف أن الشركات تستفيد من الموقع الاستراتيجي لرأس الخيمة، وشبكة الموانئ والمطارات والطرق التي تربطها بالأسواق الإقليمية والعالمية، فضلاً عن بيئة أعمال مستقرة وتكاليف تأسيس وتشغيل تنافسية، منوهاً بأن «راكز» تتيح خيارات مرنة للتأسيس داخل المنطقة الحرة وخارجها، مع إمكانية الملكية الأجنبية الكاملة، وإجراءات مبسطة تساعد المستثمرين على بدء أعمالهم ودخول السوق بكفاءة.

شراكات دولية
رداً على سؤال عن أهمية الشراكات الاقتصادية الدولية خاصة مع الصين، أجاب جلاد بأن «راكز» تتبنى نهجاً استباقياً في بناء شراكات دولية طويلة الأمد مع الجهات الحكومية، وغرف التجارة، ومجالس الأعمال، والجمعيات الصناعية والتجارية، والمؤسسات الاستثمارية في عدد من الأسواق الاستراتيجية، حيث تمثل هذه الشراكات قنوات عملية للتواصل مع المستثمرين، وتعريفهم بالفرص المتاحة في رأس الخيمة.
وأضاف أن الشركات تسهم أيضاً في تسهيل دخول الشركات إلى السوق، وربطها بالجهات الحكومية والشركاء والموردين المحتملين، وتوفير الحلول والمرافق التي تتناسب مع متطلباتها التشغيلية.

جريدة الاتحاد أبوظبي: حسام عبدالنبي 

Leave A Reply

Your email address will not be published.