النفط يربك الأسواق.. وعودة التوترات تضغط على السندات
سي ان ان
ارتفعت أسعار النفط وتراجعت أسعار السندات العالمية اليوم الأربعاء، مع تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط وفرض الولايات المتحدة عقوبات على صادرات النفط الإيرانية، ما هدد اتفاق وقف إطلاق النار، في حين فقدت أسواق الأسهم بعض زخمها بعد موجة الصعود القياسية التي قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2% لتصل إلى 75.60 دولار للبرميل، وهو مستوى لا يزال بعيداً عن الذروة التي تجاوزت 120 دولاراً خلال فترات الحرب، لكنه كان كافياً لإثارة القلق في أسواق السندات بسبب تنامي مخاطر التضخم، خاصة بعدما أدى الصراع الممتد لأشهر إلى استنزاف المخزونات العالمية من النفط.
تجدد التوترات يعيد المخاطر إلى الأسواق
قال جيسون وونغ، كبير الاستراتيجيين لدى بنك نيوزيلندا، إن الأسواق «بطبيعة الحال لا ترحب بهذه الهجمات، لكننا لا نشهد حالة ذعر شاملة».
وأضاف أن الضربات الأميركية تمثل أحدث اختبار لاتفاق السلام الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي، موضحاً أن الهجمات استهدفت منظومات الدفاع الجوي ومواقع المراقبة الساحلية ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة، بحسب مسؤول أميركي.
وفي المقابل، توعدت القيادة العسكرية الإيرانية برد «ساحق»، بينما اتخذت واشنطن خطوة لإلغاء الإعفاء الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط في الأسواق العالمية، وهو ما اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أنه يمثل انتهاكاً لاتفاق إنهاء الحرب.
عوائد السندات ترتفع بفعل مخاوف التضخم
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو ثلاث نقاط أساس إلى 4.565%، وهو أعلى مستوى في شهر، مع تراجع أسعار السندات.
وقال ديفيد تشاو، استراتيجي الأسواق العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة إنفيسكو في سنغافورة، إن المستثمرين اعتقدوا أن علاوة المخاطر الجيوسياسية بدأت تتلاشى، لكن التطورات الأخيرة أكدت أن اتفاق السلام لا يزال في مرحلة التنفيذ ولم يترسخ بعد.