وزيرة السياحة: 70% من السيّاح خليجيون وعرب
حلّ قرار رفع الحظر الإماراتي عن قدوم المواطنين الإماراتيين إلى لبنان في توقيتٍ مناسب، مع انطلاق موسم صيف 2026، ما يبشّر رغم الاستقرار الحذر الذي تخرقه بعض الحوادث الأمنية، بموسم سياحي قد يكون أفضل من التوقعات التي كانت سائدة قبل أسبوع.
وفي هذا السياق، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلات مؤيّدة وإيجابية لهذا القرار، الذي من شأنه أن ينعكس حركةً لا على القطاع السياحي فحسب، بل أيضاً على النشاط التجاري في المرحلة المقبلة.
على الصعيد السياحي، اعتبرت وزيرة السياحة لورا لحود أن رفع الحظر الإماراتي يشكّل دفعاً مهماً للسياحة والاقتصاد، مضيفةً: «مسؤوليتنا أن نحصّن هذا الانفتاح بسيادة واضحة، وقرار وطني موحّد، ومؤسسات تقوم بدورها الكامل».
وقالت لـ«نداء الوطن» إن «نحو 70% من السياحة في لبنان تأتي من الدول العربية والخليجية. وأوضحت أن عدد السياح الذين قدموا إلى لبنان العام الماضي بلغ نحو 1.5 مليون سائح، من بينهم حوالى 900 ألف من الدول العربية والخليج، أي ما نسبته 70%».
وأعربت لحود عن تطلعها إلى تحقيق الاستقرار والأمن في لبنان، معتبرةً أنهما «السبيل الوحيد لإعادة السائح إلى لبنان، الذي لا يحتاج إلى أي دعاية». ونوّهت بأن «مسار المفاوضات الدبلوماسية والسلمية، الذي يقوده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، هو الطريق لعودة السياح إلى لبنان، إذ لا ينقصه أيّ من مقوّمات السياحة».
وفي ما يتعلق بالمهرجانات، فهي تنقسم إلى قسمين: مهرجانات دولية وأخرى محلية تُقام في المناطق. أما المهرجانات المحلية في القرى والبلدات اللبنانية، فلا تزال في مواعيدها وستشمل مختلف المناطق، في حين أُلغيت المهرجانات الدولية الخمس الكبرى التي تتطلب مشاركة فنانين ووفود من خارج لبنان.
عدد السياح الإماراتيين
تجدر الإشارة إلى أن الإماراتيين كانوا من أبرز السياح الخليجيين الذين يقصدون لبنان، إذ كان عددهم قبل الأزمات يبلغ عشرات الآلاف سنوياً. إلا أنه خلال فترة الحظر، وتحديداً بعد عام 2017، تراجع عددهم بشكل كبير ليصل إلى نحو 1891 سائحاً فقط.
غير أن الصورة بدأت تتبدّل في عام 2025، مع عودة الإماراتيين تدريجياً إلى لبنان، لا سيما بعد رفع الحظر في أيار من العام الماضي. ولا تتوافر أرقام رسمية دقيقة حتى الآن، إلا أن التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع أعدادهم، خصوصاً بعد رفع الحظر مجدداً، تزامناً مع ذروة الموسم السياحي في تموز وآب.
ويُشار إلى أن عدداً كبيراً من الإماراتيين كان قد اختار وجهاتٍ أخرى لقضاء عطلته الصيفية، ما قد يحدّ من حجم الأعداد الوافدة من الإمارات. ومع ذلك، تبقى كلّ من الإمارات والسعودية، إلى جانب الكويت، بمثابة قاطرة لعودة السياح الخليجيين إلى لبنان، نظراً لامتلاك عدد كبير منهم مساكن فيه.