صعود قياسي لأسواق آسيا.. وفتح مضيق هرمز يضغط على النفط

سي ان ان 
صعدت الأسهم اليابانية والكورية الجنوبية إلى مستويات قياسية جديدة اليوم الجمعة، مدعومة بانحسار التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع وخفف المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.

في المقابل، واصل الدولار الأميركي مكاسبه القوية مقترباً من أعلى مستوياته في 13 شهراً أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما عزز مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات الإبقاء على سياسة نقدية متشددة، ما دفع الأسواق إلى تسعير أكثر من زيادة واحدة محتملة لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.

أسهم آسيا عند مستويات تاريخية

استفادت الأسواق الآسيوية من عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بعد دخول اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر حيز التنفيذ، ورفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على إيران أمس الخميس.

وارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 0.8% ليسجل مستوى قياسياً جديداً للجلسة الخامسة على التوالي، لترتفع مكاسبه الأسبوعية إلى 8.5%.
كما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.1%، موسعاً مكاسبه الأسبوعية إلى 15.3%.

في المقابل، أغلقت أسواق الصين وهونغ كونغ أبوابها بمناسبة عطلة مهرجان قوارب التنين، كما كانت الأسواق في تايوان مغلقة أيضاً.

النفط يتراجع مع استئناف الملاحة

بدأت ناقلات النفط عبور مضيق هرمز مجدداً بعد استئناف حركة الملاحة، ما ضغط على أسعار الخام.
وتراجعت عقود خام برنت بنسبة 1% إلى 79.03 دولار للبرميل، لتصل خسائرها الأسبوعية إلى 9.5%.

ورغم تفاؤل المستثمرين بعودة تدفقات النفط، حذر محللون من أن إيران لن تتخلى بسهولة عن نفوذها في المضيق.

وقالت ماديسون كارترايت، كبيرة محللي الاقتصاد الجيوسياسي في بنك الكومنولث الأسترالي، إن إدارة المضيق مستقبلاً ستكون بقيادة إيران وسلطنة عُمان، ما قد يفتح المجال أمام فرض رسوم على حركة العبور البحري.

وأضافت أن ضمان المرور المجاني عبر المضيق يقتصر حالياً على فترة 60 يوماً فقط، محذرة من أن ذلك قد يشكل سابقة تمس مبدأ حرية الملاحة الدولية.

الدولار يواصل الصعود والين تحت الضغط

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه، مع اتجاه مؤشر الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1% ليصل إلى 100.78 نقطة.

ودفع ذلك الين الياباني إلى التراجع عند مستوى 161.26 ين للدولار، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ يوليو تموز 2024، متجاوزاً حاجز 160 يناً الذي يعتبره المستثمرون مستوى قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة.

كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3195 دولار بعد خسائر بلغت 0.7% في الجلسة السابقة، عقب قرار بنك إنجلترا تثبيت أسعار الفائدة بأغلبية سبعة أصوات مقابل صوتين.

الفيدرالي يعزز رهانات الفائدة المرتفعة

تعكس قوة الدولار إعادة تسعير واسعة لتوقعات السياسة النقدية الأميركية، بعدما أشار تسعة من أصل 19 مسؤولاً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري.

وأبقى البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكنه أكد تمسكه بمكافحة التضخم واستعادة استقرار الأسعار.

تباين في أداء سندات الخزانة

أدت التوقعات الجديدة إلى ضغوط على السندات الأميركية قصيرة الأجل، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس هذا الأسبوع إلى 4.1790%.

في المقابل، استفادت السندات الأطول أجلاً من تراجع أسعار النفط وتزايد ثقة المستثمرين في التزام الاحتياطي الفيدرالي بمواجهة التضخم.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس خلال الأسبوع إلى 4.4510%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 7 نقاط أساس إلى 4.9010%، وهو أدنى مستوى له في نحو شهرين.

وقالت مولي نيكولين، المحللة الاستراتيجية لدى «مورغان ستانلي»، إن منحنى العائد أصبح أكثر تسطحاً مقارنة بما كان عليه قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في انعكاس لتوقعات أسعار فائدة أعلى وثقة أكبر في قدرة البنك المركزي على احتواء التضخم.

الذهب والفضة يتراجعان

تعرضت المعادن النفيسة لضغوط بفعل قوة الدولار الأميركي، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4188 دولاراً للأونصة.

كما تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.8% إلى 65.30 دولار للأونصة.
Leave A Reply

Your email address will not be published.