الحرب تربك الأسواق.. وبورصات آسيا في مرمى الضغوط
تصعيد أميركي يرفع أسعار النفط
أعلن الجيش الأميركي، أمس الأربعاء، بدء جولة جديدة من الضربات ضد أهداف متعددة داخل إيران، بعد ساعات من تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات إضافية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي المقابل، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية، ما أثار مخاوف جديدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت أسعار خام برنت 1.75% لتصل إلى 94.73 دولار للبرميل مع استئناف التداولات الآسيوية، بعد أن أنهت جلسة الأربعاء عند 93.10 دولار للبرميل، بزيادة 1.65 دولار أو 1.8%.
أسهم التكنولوجيا تحت الضغط
يرى محللون أن أسواق الأسهم الآسيوية التي سجلت أقوى المكاسب خلال الشهرين الماضيين مرشحة لمواصلة التراجع، مع تزايد شكوك المستثمرين حول قدرة الشركات على تحقيق معدلات نمو الأرباح المرتفعة التي دعمت موجة الصعود السابقة.
وقالت روبال أغاروال، استراتيجي الأسهم الكمية في آسيا لدى «بيرنشتاين» في سنغافورة، إن التقييمات المرتفعة للغاية إلى جانب التوقعات المتفائلة بصورة مفرطة تجعل أسواق كوريا الجنوبية وتايوان وقطاع التكنولوجيا الآسيوي أكثر عرضة للتقلبات.
وأضافت أن تقليص المراكز الاستثمارية في هذه الأسهم يبدو الخيار الأكثر حكمة في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن عودة التصعيد العسكري قد تسرع وتيرة عمليات التخارج.
التضخم الأميركي يعيد تسعير الفائدة
تعرضت الأسهم الأميركية لضغوط قوية أمس الأربعاء، حيث تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 1.6%، فيما هبط مؤشر «ناسداك المركب» 2% بعدما أظهرت البيانات تسارع التضخم الأميركي خلال الشهر الماضي إلى أسرع وتيرة منذ أبريل/ نيسان 2023، رغم توافق الأرقام مع توقعات الأسواق.
وأدت البيانات إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية، مع ارتفاع رهانات المستثمرين على زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتشير العقود المستقبلية لأسعار الفائدة إلى احتمال يبلغ 51.6% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في اجتماعه المقرر يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول، مقارنة مع 50.1% قبل يوم واحد فقط لاحتمال إبقاء السياسة النقدية دون تغيير حتى ديسمبر/ كانون الأول.
الدولار والسندات يواصلان الصعود
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 100.03 نقطة، محافظاً على نطاق تداول ضيق استمر طوال الأسبوع الماضي.
واستفاد الدولار من تدفقات الملاذ الآمن ليصل إلى أقوى مستوياته منذ بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار مطلع أبريل/ نيسان.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.564%.
العملات المشفرة والذهب يتراجعان
انخفضت بيتكوين 0.5% إلى 61,445.19 دولار، بينما تراجعت إيثر 0.6% إلى 1,619.04 دولار.
وجاءت الضغوط على العملات المشفرة مع انتقال بعض المستثمرين من الأصول عالية المخاطر إلى فرص استثمارية أخرى قبيل الطرح العام الأولي المرتقب لشركة «سبيس إكس».
وفي سوق المعادن النفيسة، تراجع الذهب 0.3% إلى 4,059.59 دولار للأوقية.