إدعاءات زائفة بحق الـ”ميدل ايست” مصدر فخر لبنان

فيما شكّلت شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية، الشريان الجوي الوحيد الذي حافظ على التواصل بين لبنان والعالم الخارجي، في وقت علّقت فيه معظم شركات الطيران العالمية رحلاتها إلى بيروت أو أوقفت عبورها الأجواء اللبنانية بسبب المخاطر الأمنية خلال حرب 2024، أطلّت نقابة الطيارين الدوليين، التي تنتسب إليها نقابة الطيارين اللبنانيين، بادعاءات زائفة انتقدت فيها في كتاب نشره بعض وسائل الإعلام، استمرار عمليات الشركة خلال الحرب ودعم العاملين في الطيران المدني حالياً ليتمكنوا من الاستمرار في أداء واجباتهم. كما انتقد الكتاب استمرار عمليات الشركة خلال فترات الحرب، واعتبر هذا القرار بأنه لا يُغتفر وليس عملاً طبيعياً، بل “UNCONSCIONABLE”.

وبذلك، بدلاً من أن يكون هذا الإجراء الذي قامت به شركة الـ”ميدل إيست” مصدر فخر للبنان، بدا وكأنه دعوة من نقابة الطيارين إلى إغلاق الأجواء اللبنانية. فالقرار المتّخذ باستمرار فتح الأجواء في لبنان، كما جاء في ردّ شركة الـ”ميدل إيست” على ادّعاءات نقابة الطيارين الدوليين الزائفة خلال الحرب، “جاء من قبل الحكومة اللبنانية، بمشاركة الشركة ومديرية الطيران المدني اللبناني، بعد الحصول على تطمينات دولية بإبقاء المطار خارج منطقة الصراع”، كما جاء في بيان صادر أمس عن الـ”ميدل إيست”.

وجاء في بيان الـ”ميدل إيست” أنه إذا أردنا تجنّب المخاطر كلياً، علينا وقف عمليات الشركة، وأنه تماشياً مع سياسة إدارة المخاطر المدروسة، تُعطى الأولوية للحفاظ على سلامة الطيارين والطواقم والركاب، وعلى إبقاء هذا المرفق الجوي قيد العمل نظراً لحاجة لبنان الماسة إلى إبقاء المطار مفتوحاً.

ويُفسَّر ذلك وكأنه دعوة من تلك النقابات إلى فرض حصار جوي مدني على لبنان ووقف عمليات الشركة.

إن الطيارين اللبنانيين أثبتوا تفانيهم وإخلاصهم في خدمة بلدهم خلال تلك الفترات العصيبة، بالرغم من المواقف السلبية لنقابة الطيارين اللبنانيين، المتخذة لأسباب شخصية غير مهنية ولتحقيق أنواع مختلفة من المكاسب.

أنشطة الرقابة

واعتبر البيان أن “إجراء أنشطة الرقابة والتدقيق الفني والتقني في عمليات الشركة خلال الأسبوعين المنصرمين من قبل الطيران المدني اللبناني هو إجراء سنوي كان مجدولاً منذ زمن بعيد، وليس له علاقة بالكتاب المذكور، وقد أتت نتائجه لتدحض هذه الادعاءات التي ساقتها تلك النقابات المحلية والدولية ضد الشركة، وهي تؤكد نتائج التدقيق الذي أُجري في الشركة سابقاً من قبل مؤسسات عالمية، وأعطيت الشركة بنتيجتها أرفع التصنيفات في مستوى السلامة: Mature Airline”.

ولفت إلى أن “الاتهامات الزائفة التي تسوقها تلك النقابات تجاوزت الخطوط الحمر، فليس من المسموح استخدام شعارات وقضايا الأمن والسلامة من أجل حسابات خاصة، أو لجعل بعض أعضاء تلك النقابات بمنأى عن المساءلة وفوق أنظمة الشركة ومتطلبات التدريب والسلامة”.

إن وصف إجراءات التدريب والتأهيل لبعض الطيارين في الشركة بالإجراءات الانتقامية هو بعيد كل البعد عن الواقع، فابتداءً من بداية العام 2025 وحتى تاريخه، سيّرت الشركة أكثر من 32,000 رحلة طيران مجدولة، نتج عنها مراجعة لأربع رحلات من قبل دائرة السلامة والعمليات، تقرر بموجبها إجراء رحلات تدريب تحت إشراف طيارين مدرّبين لخمس طيارين فقط، وبلغ عدد هذه الرحلات 26 رحلة، مع الإشارة إلى أنه لم يتم إجراء أي رحلة تدريب وتأهيل خلال العام 2026.

واعتبر “أن هذا العدد من الرحلات التدريبية مقابل عدد الرحلات المجدولة يؤكد بشكل قاطع أن الإجراءات المعتمدة من قبل الشركة هي إجراءات مهنية بحتة، بعيدة عن الافتراءات المنسوبة إليها، وتتوافق مع المعايير المعتمدة من قبل شركات الطيران العالمية. فالدعوة إلى وقف المساعدات الاجتماعية للعاملين في المطار جاءت لذرّ الرماد في العيون، فبعد الأزمة الاقتصادية التي ألمّت ببلدنا، لم نكن لنقف مكتوفي الأيدي دون المساعدة حفاظاً على السلامة بشكل أساسي، خاصة عندما فقدت الرواتب قيمتها الشرائية ووصلت إلى مستويات متدنية غير مسبوقة، فلم يكن من بدّ لهذا الحل وبموافقة السلطة السياسية والوزراء المعنيين، لإنصاف الموظفين وفي طليعتهم المراقبين الجويين، والمساهمة في تدريبهم أيضاً لأن عملهم يعتبر أساسياً في سلامة الطيران المدني.

 

تمادي في الضغط

إن التمادي في محاولة الضغط على الشركة من قبل اتحاد نقابات الطيارين الدوليين IFALPA، ومن ورائه، لزرع الشك في سلامة الطيران، لا يستند إلى أي وقائع ملموسة، بل هو محض افتراءات، مع التذكير أن سجل السلامة في الشركة هو من أفضل سجلات شركات الطيران في العالم، حيث لم تُسجّل أي حادثة، والحمد لله، خلال الستين عاماً الأخيرة، وذلك نتيجة الإجراءات المتبعة من قبل إدارة الشركة، والمستوى العالي لتدريب الطيارين والحفاظ على كفاءتهم”.

فمحاولة الإضرار بمصالح الشركة من خلال توسيع حملة النقابات لتطال بعض السفارات الغربية والعلاقات التجارية مع حلفائها في تحالف SkyTeam أمر سيتم التعامل معه بالوسائل القانونية المتاحة، ويحمل ذلك النقابات المسؤولية الكاملة عن محاولة تشويه سمعة الشركة والإضرار بها خلافاً للواقع وتاريخها المشرف.

إلى تلك النقابات نقول إن استمرار الشركة في تشغيل رحلاتها ينطلق من دورها الريادي الوطني، ومن قناعتها أن استمرارية النقل الجوي تحمل بادرة أمل لشعب يواجه تحديات كبيرة.

إن ما قامت به الشركة خلال العام 2024 واستمرت به في العام 2026، حيث توقفت كافة شركات الطيران عن خدمة لبنان، سيبقى موضع فخر واعتزاز في ذاكرة اللبنانيين لسنوات طويلة، وفي ذاكرة أبناء الشركة، ولو كره الكارهون”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.