النفط حبيس في هرمز لليوم الـ79.. والعالم بين يدي تهديدات ترامب ومماطلات إيران
سي ان ان
تتصدر الملفات الجيوسياسية والتجارية المشهد العالمي صباح اليوم الاثنين 18 مايو 2026؛ حيث زاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضغوطه على إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي أسابيع من الحرب، محذراً إياها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن الوقت يداهمها وضرورة التحرك سريعاً، وذلك عقب اجتماعه بفريقه للأمن القومي لبحث تطورات الصراع الذي تسبب في إغلاق مضيق هرمز الحيوي وتقليص الإمدادات النفطية.
وفي سياق آخر، تترقب الأسواق نشراً قريباً لبيان يتضمن رؤية إدارة ترامب لنتائج قمتها الأخيرة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت صرح فيه الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير بأن الإدارة ستعرض خيارات على ترامب للتحرك تجاه الصين، تشمل الرسوم الجمركية والحصص، إذا خلصت التحقيقات التجارية الجارية إلى وجود أزمة ضخمة تتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية المؤثرة في الصادرات الصينية، ليعيد بذلك ضبط استراتيجيته التجارية نحو التحقيقات التقليدية عقب إبطال المحكمة العليا لرسومه الجمركية العالمية في فبراير الماضي.
وتأتي هذه الارتفاعات الحادة مدفوعة بالضغوط المستمرة التي يمارسها الرئيس الأميركي لإجبار إيران على التوصل لاتفاق ينهي أسابيع من الحرب، وهو الصراع الذي تسبب منذ اندلاعه بنهاية فبراير الماضي في قفزة بأسعار النفط تجاوزت 50% نتيجة انخفاض التدفقات عبر مضيق هرمز وتقلص إمدادات بعض المنتجين، فضلاً عن انتهاء إعفاءات العقوبات على الخام الروسي.
ومع صباح اليوم يكون النفط وإمدادات الطاقة العالمية حبيسة أزمة مضيق هرمز لـ79 يوماً متواصلاً (أي ما يعادل شهرين وأسبوعين و5 أيام)، وسط استمرار الخلافات والتهديدات المتبادلة بالرغم من وجود هدنة مؤقتة بدأت في أوائل شهر أبريل الماضي.
ولم تكن الفضة بمعزل عن هذا المسار الهابط؛ إذ لحقت بالذهب لتسجل تراجعاً جديداً وتصل إلى مستوى 73.9 دولار للأونصة، وذلك بعد أن شهدت تداولات الصباح تقلبات حادة هبطت بها بنسبة 2% دون مستويات 74.38 دولار و76.67 دولار التي اختبرتها خلال الجلسات المبكرة.
وجاءت هذه التراجعات المستمرة لتضغط على الأصول الرقمية بقيادة العملة الأبرز في السوق، حيث هبطت عملة “بيتكوين” بشكل ملحوظ لتكسر مستوياتها السابقة وتستقر دون حاجز 76.7 ألف دولار، ما يعكس استمرار حالة الحذر وتسييد النبرة السلبية على تحركات المستثمرين في الأصول المشفرة مع بداية المعاملات.
بينما انخفضت البطالة في الحضر إلى 5.2%، وفي القطاع العقاري استمرت الضغوط الهبوطية الحادة من يناير إلى أبريل؛ إذ انخفض إجمالي الاستثمار في التطوير العقاري بنسبة 13.7%، وتراجعت مساحة مبيعات المساكن التجارية المبنية حديثاً بنسبة 10.2%، بالتزامن مع استمرار انخفاض أسعار بيع المساكن في مدن الدرجة الأولى والثانية والثالثة.
وفي المقابل، أجرت تايلاند تعديلاً إيجابياً وحاداً على الرؤية المستقبلية لقطاعها التجاري؛ إذ رفعت توقعاتها لنمو الصادرات لعام 2026 صعوداً إلى 9.6%، مقارنة بتوقعات شهر فبراير السابقة التي كانت تبلغ 2.0% فقط.