ارتفاع الأسعار يخفّض استهلاك البنزين

يشهد قطاع المحروقات في لبنان تراجعًا ملحوظًا في معدلات الاستهلاك، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط عالميًا، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البنزين والمازوت في السوق المحلية. ومع تفاقم الأعباء المعيشية، بات المواطن اللبناني يواجه صعوبة متزايدة في تحمّل كلفة التنقل والاستهلاك اليومي، الأمر الذي انعكس على الحركة الاقتصادية والتجارية في مختلف المناطق.

محطات المناطق المتوترة

يشير أيضًا إلى أن “بعض محطات المحروقات الواقعة بالقرب من المناطق التي تشهد توترات أمنية سجلت تراجعًا في المبيعات تراوح بين 40 و50 في المئة، إذ إن المحطة التي كانت تبيع نحو 3000 ليتر يوميًا باتت تبيع نحو 1000 ليتر فقط. أما في المناطق البعيدة عن التوترات، فتراوح التراجع بين 10 و20 في المئة”. ويؤكد أن “لهذا الواقع تأثيرًا كبيرًا على المحطات وأرباحها، خصوصًا أن صاحب المحطة يتقاضى عمولة ثابتة على الكميات المباعة، تبلغ نحو 179 ألف ليرة لبنانية عن كل 20 ليتر بنزين، مهما كان سعرها”.

في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والأمنية، يبدو أن قطاع المحروقات في لبنان سيبقى عرضة لمزيد من الضغوط، خصوصًا مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع كلفة التنقل والاستهلاك اليومي. وبين انخفاض الطلب وتراجع مبيعات المحطات، تتسع انعكاسات الأزمة لتطال الحركة التجارية والاقتصادية بشكل عام، ما يعكس حجم الترابط بين قطاع المحروقات والواقع المعيشي في البلاد. ومع غياب حلول جذرية لأزمتي الاقتصاد والطاقة، يبقى الاستقرار مرهونًا بتحسن الأوضاع الداخلية واستعادة الحد الأدنى من الثقة والحركة الطبيعية في مختلف المناطق اللبنانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.