صناعيون مشاركون بـ«اصنع في الإمارات» لـ «الاتحاد»: الذكاء الاصطناعي يقود تحولات القطاع الصناعي في الإمارات
حققت دولة الإمارات العديد من الإنجازات على صعيد تبنِّي التقنيات الحديثة في المنشآت الصناعية، ليقود الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية تحولات القطاع الصناعي في الدولة خلال السنوات المقبلة، حسب رؤساء تنفيذيين لشركات صناعية مشاركين في منصة «اصنع في الإمارات 2026».
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»: إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً متكاملاً من المنظومة الصناعية في الإمارات، ليستخدم في مجالات الصيانة التنبؤية وضمان الجودة وإدارة جداول الإنتاج وتحسين سلاسل الإمداد، ما ينعكس في تقليل فترات التعطّل وزيادة الإنتاجية.
وأضافوا أنه يتم توظيف الذكاء الاصطناعي في مراحل تطوير المنتجات، بما يسرّع الانتقال من تصميم المنتج إلى تشغيله الفعلي، بما ينعكس على رفع مستوى كفاءة الإنتاج، لافتين إلى أن هذه التقنيات تساهم في رفع الإنتاجية وتقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة اتخاذ القرار عبر حلول مبتكرة، مما يجعل الصناعة الوطنية أكثر تنافسية واستدامة.
سلاسل الإمداد
وقال حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»: بالنسبة لـ «إيدج» لم يَعُد الذكاء الاصطناعي مجرد طموح، بل أصبح جزءاً متكاملاً من منظومة عملنا، وكذلك في منتجاتنا التي نطوّرها ونصدّرها، وتقود استراتيجيتنا في تكنولوجيا الثورة الصناعية 4.0 تحولاً ملموساً في القدرات الصناعية الوطنية، من خلال تعزيز الكفاءة عبر التكنولوجيا الذاتية ودعم الاستدامة عبر الحلول الرقمية.
وأشار المرر إلى أنه على أرض الواقع، يُستخدم الذكاء الاصطناعي في مجالات رئيسة مثل الصيانة التنبؤية وضمان الجودة وإدارة جداول الإنتاج وتحسين سلاسل الإمداد، ما ينعكس في تقليل فترات التعطّل وزيادة الإنتاجية، كما نوظّف الذكاء الاصطناعي في مراحل تطوير المنتجات، بما يسرّع الانتقال من تصميم المنتج إلى تشغيله الفعلي، وينعكس هذا الأثر بوضوح في محفظة منتجاتنا، حيث نمت لتشمل أكثر من 250 منتجاً ونموذجاً، يتم تصنيع أكثر من 80% منها داخل دولة الإمارات. ولم يكن تحقيق هذا النمو ممكناً من دون الأنظمة الذكية والبنية التحتية الرقمية التي نجحنا في تطويرها.
وكلاء ذكاء اصطناعي
ومن ناحيته قال عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي – المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، مجموعة موانئ أبوظبي: نحن نؤمن بأن المستقبل للصناعة الذكية وأن التكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تُشكّل ركيزة أساسية في تطوير القطاع الصناعي، حيث تسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، بما يدعم تنافسية القطاع على المستوى العالمي.
وأضاف: تقود المجموعة ثورة تقنية تهدف إلى تعزيز كفاءة وإنتاجية حركة التجارة العالمية وترسيخ مبادئ الشفافية، وحققت المجموعة إنجازاً عالمياً بارزاً، بدخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية لعام 2025، لنشرها 205 وكلاء ذكاء اصطناعي لتعزيز العمليات اللوجستية والتجارية، وهو أكبر عدد من الوكلاء يتم نشره من قِبل شركة واحدة في القطاع اللوجستي.
وقال: إن هذه التقنيات تسهم في رفع الإنتاجية وتقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة اتخاذ القرار عبر حلول مبتكرة، مما يجعل الصناعة الوطنية أكثر تنافسية واستدامة، كما تُركّز المجموعة على بناء قوة عمل هجينة تدمج الكوادر البشرية مع «الشركاء الرقميين»، مدعومة بمنصة «أطلب» المتقدمة للتجارة والخدمات اللوجستية.
الجيل العاشر
ومن جانبه قال عبدالناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: نوظّف الذكاء الاصطناعي كجزء من استراتيجيتنا للتحول الرقمي، حيث نستخدم حلولاً متقدمة للتنبؤ بالأداء، وتحسين جودة الإنتاج وتعزيز السلامة.
وأضاف: يبرز هذا التوجه بشكل واضح في تقنيتنا للجيل العاشر من تقنية صهر الألمنيوم «EX»، والتي بدأنا تشغيل خلاياها التجريبية في عام 2025، وتُمثّل هذه التقنية نقلة نوعية في إنتاج الألمنيوم الأولي منخفض الكربون، حيث تُنتج كميات أكبر من الألمنيوم باستخدام طاقة أقل.
قرارات تشغيلية
وأشار المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل»: لا شك أن الذكاء الاصطناعي بات ركيزة محورية في رفع الكفاءة عبر مختلف القطاعات، وليس في القطاع الصناعي فحسب، من خلال قدرته على تحويل البيانات إلى قرارات تشغيلية دقيقة وفورية، وفي «إمستيل» نعتمد على منظومة رقمية متقدمة لتحليل البيانات التشغيلية بشكل فوري، وهو ما أسهم في تعزيز كفاءة العمليات والقدرة الإنتاجية، بالتوازي مع تسارع التحول الرقمي ونمو استثماراتنا في الابتكار والتقنيات المتقدمة.
واستكمل: تستند هذه الجهود إلى منظومة صناعية ذكية متكاملة تضم أكثر من 120 ألف نقطة بيانات وأكثر من 30 لوحة تحكم رقمية، إلى جانب حلول متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي للسلامة، وتطبيقات الواقع الافتراضي للتدريب، ومختبرات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بما يعزّز تبنِّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على نطاق واسع.

مستويات السلامة
ومن جانبه قال الدكتور ياسر زغلول، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إن إم دي سي – NMDC»: إن المجموعة تعمل على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها التشغيلية من خلال منصة مركزية متكاملة، تجمع أكثر من 70 وكيلاً ذكياً عبر وحدات أعمالها المختلفة، بما يسهم في تعزيز مستويات السلامة والكفاءة وجودة اتخاذ القرار.
وأضاف: تمتد هذه المنظومة الرقمية لتشمل مجموعة واسعة من الوظائف الحيوية، بما في ذلك الهندسة، والمشتريات، والعمليات البحرية، والصحة والسلامة والبيئة، وإدارة الأحواض، وأنظمة القوى العاملة، حيث تتيح إمكانات المراقبة اللحظية، والتحليلات التنبؤية، والأتمتة، وتحسين سير العمل.
وأوضح أنه من خلال ربط البيانات والأصول والفرق ضمن منظومة رقمية موحّدة، تواصل «إن إم دي سي جروب» رفع مستويات الإنتاجية، والحدّ من المخاطر، وتسريع وتيرة التحول الرقمي عبر قطاعات الطاقة، والأعمال البحرية، والبنية التحتية.

تقليل التكاليف
قال عبدالله مسعد، الرئيس التنفيذي لـ«سيراميك رأس الخيمة»: أصبح الذكاء الاصطناعي من الركائز الأساسية في تطوير القطاع الصناعي في الإمارات.
وأشار مسعد، إلى أن الشركة أجرت تحديثاً شاملاً لخطوط الإنتاج والعمليات ليتم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبوء بالأعطال وجدولة أعمال الصيانة وخدمة المتعاملين.
واشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم كذلك في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة الإنتاج، وتقليل التكاليف وإدارة سلاسل الإمداد الذكية، ما يتيح تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية والمرونة، إلى جانب دعم التحول نحو صناعات أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.
منظومة جديدة
قالت أمل الشاذلي، رئيسة «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الخليج: أعلنت حكومة دولة الإمارات مؤخراً عن منظومة جديدة لتحويل 50% من قطاعات وخدمات حكومة الإمارات لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيل ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين فقط، مؤكدةً أنها الأولى عالمياً التي تتبنّى هذا التوجّه الطموح الذي سينعكس بالضرورة على كل القطاعات، بما فيها قطاعات الطاقة والصناعة، مما يرسخ الريادة الإماراتية في تبني تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي.
وأضافت: نحن في «شنايدر إلكتريك»، نتعاون مع الدول والحكومات وقطاعات الطاقة والصناعة والأعمال، لتمكينها من امتلاك تكنولوجيا الطاقة المطلوبة لتفعيل تقنيات «الذكاء الطاقي» القائمة على نماذج مبتكرة.
جريدة الاتحاد أبوظبي: يوسف العربي

