Yoyo المحروقات… ماذا عن الأرقام والتوقّعات؟

تتحرّك أسعار المحروقات مثل الـ”يويو”. لا تهدأ، بين الصّعود والهبوط، من بورصة النفط العالميّة إلى كواليس المحادثات الأميركية – الإيرانية، وصولاً إلى الحرب المفتوحة على إيران. وهذه المُعادلة يدفع ثمنها طبعاً المواطن، مع كلّ توتّر سياسي محلي أو إقليمي أو عالمي.

يُشير ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا إلى أنّ لبنان تأثّر كثيراً بارتفاع أسعار النفط عالميًّا التي انعكست على الأسواق المحلية، موضحاً في حديثٍ لموقع mtv: “تأثّر الديزل حوالى 80 في المئة، البنزين بين 50 و70 في المئة، والضّرر نتيجة الغلاء طال الاقتصاد عموماً والصناعة وكلّ القطاعات”.

وتراجعت مبيعات البنزين في الأسواق بشكلٍ متفاوت بين منطقة وأخرى، وعلى صعيد كلّ لبنان وصلت النسبة إلى 30 و35 في المئة، وفق أبو شقرا.

بدوره، يُشبّه نقيب أصحاب محطّات المحروقات جورج البراكس، سعر برميل النفط خلال الحرب على إيران بـ”اليويو”، لافتاً في حديثٍ لموقعنا إلى أنّ “التأزّم في الخليج العربي دفع بسعر البرميل إلى 126 دولاراً، مع تغيّرٍ مستمرّ ويوميّ، متأثّراً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمواقف المتعلّقة بالحرب والمفاوضات في إسلام أباد والعلاقات الاميركية – الإيرانية”.

أمّا بالنّسبة إلى جدول المحروقات المقبل التي سيصدر الجمعة، فيكشف البراكس أنّ “سعر البنزين ما زال متأثّراً بأسعار البورصة العالميّة، ولكن سعر المازوت سيتراجع”.

وعمّا يُمكن أن يحصل في الأسابيع المقبلة، يُشير البراكس إلى أنّ “كلّ شيء يتعلّق بكيفيّة تقدّم المفاوضات في إسلام أباد وما سيحصل في الخليج العربي، ويبدو أن الأمور ذاهبة نحو الإيجابية والحلّ وفق التصريحات المُعلَنة، ما سينعكس تراجعاً في أسعار النفط، وبالتالي ستتراجع أسعار المحروقات في لبنان”.

كذلك، يتمنّى أبو شقرا “أن يبقى البحر مفتوحاً أمام البواخر، وأن يحصل الاتفاق بين أميركا وإيران اليوم قبل الغد لِما لذلك من تداعيات إيجابيّة على السوق العالمية والمحلية”، قائلاً: “كفى غلاء، همّنا الأول والأخير أن تكون البضاعة متوفّرة لأنّ المواطن يجب ألا يُعاني مثل الفترات السابقة ويُذلّ في الطوابير أمام المحطات”.

وفي ما يتعلّق بالمخزون، يؤكّد البراكس: “نحنا مرتاحين”. ويُضيف: “منذ اندلاع الحرب لم نتعرّض لأيّ مشكلة في هذا الإطار والبضاعة مؤمَّنة لأن لدينا 3 مراكز تغذية نعتمد عليها في لبنان، هي مستودعات الشركات المستوردة التي تحتوي على حوالى 100 مليون ليتر بنزين، خزانات محطات البنزين التي يُقدَّر مخزونها بـ 45 إلى 50 مليون ليتر، وخزانات سيارات المواطنين الممتلئة تحسّباً لأيّ طارئ وهذا المخزون يُقدَّر بحدود الـ 40 مليون ليتر”.

كما يلفت إلى أنّ “عمليّات الاستيراد لا نتأثّر بها طالما البحر مفتوح إذ تأتي البواخر كلّ أسبوع. ونحن لا نستورد من الخليج بل من حوض البحر المتوسط لذلك لم نتعرّض لأيّ مشكلة. وبما أنّ الموانئ البحرية وخط البحر مفتوح فإنّ التغذية دائماً متجدّدة، ولا أتصوّر أنّنا سنتعرّض لأي أزمة”.

إذاً، الإيجابيّة سيّدة الموقف. وإذا استمرّت وتحسّن الوضع العالمي، تؤشّر التوقّعات إلى تحسُّن بالإمدادات مع توفُّر كميات المحروقات بشكلٍ أكبر، ما يؤدّي إلى تراجُع في الأسعار.

Leave A Reply

Your email address will not be published.