النفط حبيس «هرمز» والأسعار «مقيدة» بالقمة.. وترامب ممتعض من المقترح الإيراني

سي ان ان 

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر مع افتتاح تداولات صباح الثلاثاء، حيث استقرت أسعار الخام فوق مستويات الدعم الرئيسية مدفوعة بتطورات الأزمة في مضيق هرمز والمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

 

فيما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادرها بأن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، فضلاً عن تصريحات لقناة فوكس نيوز على لسان وزير الخارجية الأمريكي روبيو بأن الضغط على إيران «استثنائي» ويمكن ممارسة المزيد من الضغط.

العقود الآجلة للنفط
خام برنت يتحرك خام برنت القياسي في نطاق سعري يتراوح بين 107 و109 دولارات للبرميل، ويعكس هذا الارتفاع مخاوف المستثمرين من استمرار تعطل الإمدادات العالمية عبر الممرات المائية الحيوية، رغم وجود بصيص أمل في المساعي الدبلوماسية.
خام غرب تكساس الوسيط

 

يواصل الخام الأميركي تداولاته ضمن نطاق 95 و97 دولاراً للبرميل، مدعوماً بتوقعات بانخفاض المخزونات الأميركية وزيادة الطلب الموسمي، بالإضافة إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية.

ملف مضيق هرمز

 

تتجه الأنظار نحو المقترح الإيراني الأخير الذي سُلم عبر الوساطة الباكستانية إلى الولايات المتحدة، والذي يتضمن شروطاً لفك الحصار البحري وضمان سلامة الملاحة مقابل تسهيلات تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات.

ضغوط الإمداد

 

حذرت وكالة الطاقة الدولية من صدمة عرض غير مسبوقة في حال فشل التوصل إلى اتفاق سريع، حيث أدى الصراع المستمر منذ تسعة أسابيع إلى اضطراب واسع في تدفقات النفط الخام والغاز المسال نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية.

تقرير مورغان ستانلي

 

رفعت المؤسسات المالية الكبرى، وفي مقدمتها مورغان ستانلي، توقعاتها لأسعار النفط، مشيرة إلى إمكانية وصول برنت إلى مستويات 110 دولارات للبرميل في حال استمرار الضبابية حول الملاحة في مضيق هرمز.

انفراجة جزئية في مضيق هرمز وأزمة التخزين الإيرانية

 

رصدت المصادر الملاحية مؤشرات على عبور أول ناقلة للغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، وهو ما يمثل نقطة تحول محتملة في أمن الممرات المائية الحيوية، وبالتوازي مع هذه الانفراجة، تواجه إيران ضغوطاً فنية حادة نتيجة نقص سعات التخزين، ما قد يضطرها لخفض الإنتاج بشكل قسري وسريع لعدم قدرتها على استيعاب الفوائض، وتشير تقارير شركة كبلر للأبحاث إلى أن هذا العجز في البنية التحتية للتخزين يضع ثاني أكبر مصدر في أوبك أمام تحديات لوجستية معقدة في ظل استمرار الحصار البحري الجزئي.

طفرة التكنولوجيا ترفع كوريا الجنوبية للمركز الثامن عالمياً
في خطوة تاريخية، نجحت سوق الأسهم في كوريا الجنوبية في إزاحة المملكة المتحدة لتصبح ثامن أكبر سوق مالي في العالم من حيث القيمة السوقية، يعود هذا الصعود القوي إلى الهيمنة المتزايدة لشركات التكنولوجيا الكورية التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي، ما جذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية بكثافة نحو سيول، وتعكس هذه النتائج تحولاً في ثقل الأسواق العالمية، حيث بات قطاع أشباه الموصلات والبرمجيات المتقدمة حسبما نقلت بلومبرغ المحرك الأساسي لتقييمات الأسواق المتطورة على حساب القطاعات التقليدية التي تهيمن على مؤشرات لندن.
انتعاش أسهم نيسان وإقبال استثماري ضخم على سندات إنتل
حققت أسهم شركة نيسان قفزة هي الأكبر منذ أكثر من شهرين، بعد نجاحها في رفع توقعات أرباحها وتجنب أول خسارة تشغيلية سنوية كانت مهددة بها منذ خمس سنوات، ما أعاد الثقة للمستثمرين في قطاع السيارات الياباني، وفي سياق تمويل التكنولوجيا، سجلت شركة إنتل طلباً استثنائياً على سنداتها بقيمة 6.5 مليار دولار، حيث تجاوزت طلبات المستثمرين حاجز 50 مليار دولار، يعكس هذا الإقبال الكبير ثقة المؤسسات المالية في استراتيجية إنتل طويلة الأمد، رغم التحديات التنافسية الكبيرة التي يواجهها قطاع الرقائق الإلكترونية عالمياً.
تحذيرات من تفاقم العجز المالي في الولايات المتحدة
أصدر مدير مكتب الميزانية في الكونغرس تحذيرات جدية بشأن تأثير التغييرات الأخيرة في سياسات الرسوم الجمركية الأميركية، متوقعاً أن تؤدي إلى زيادة عجز الموازنة بنحو 1.1 تريليون دولار خلال العقد القادم، هذه التحولات الهيكلية في السياسة التجارية تثير مخاوف بشأن استدامة الدين العام وتكلفة الاقتراض الحكومي في الأمد الطويل، وتأتي هذه التوقعات في وقت حساس تحاول فيه الأسواق موازنة قرارات الفائدة الفيدرالية مع الضغوط التضخمية الناتجة عن السياسات الحمائية وتكاليف الاستيراد المرتفعة.
استقرار الذهب حول مستويات عرضية مضاربية
شهد المعدن الأصفر حركة سعرية توصف بـ«الدوارة» منذ افتتاح الجلسة؛ حيث ارتفعت الأسعار 40 دولاراً لتلامس مستويات قريبة من 4700 دولار، ومع ذلك سرعان ما تبخرت هذه المكاسب بالكامل مع تواتر أنباء عن عبور أول ناقلة غاز مسال عبر هرمز منذ شهرين، ما أعاد الأسعار للاستقرار عند مستويات 4660 دولار (نقطة إغلاق الاثنين).

«عدم اليقين» الجيوسياسي:
وتعيش الأسواق حالة من «القلق» لتضارب الأنباء بين واشنطن وطهران؛ فبينما يوجد مقترح سلام على الطاولة، يخشى المستثمرون من «فخ دبلوماسي» أو تعثر مفاجئ يعيد التصعيد العسكري، ما يجعل الذهب يتحرك بعنف مع كل خبر عاجل.

وتتجلى المخاوف في حالة التقلب التي شهدها الذهب اليوم من صعود ثم هبوط بنفس القيمة في لحظات ما يعكس أن المستثمرين لا يبنون مراكز طويلة الأمد، بل يعتمدون على «المضاربة على الخبر».
يواجه الذهب ضغوطاً مزدوجة؛ فمن جهة هو ملاذ آمن بسبب الحرب، ومن جهة أخرى يواجه قوة الدولار الأميركي المدعوم بتوقعات «الفيدرالي» لإبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة العجز المالي، هذا الصراع هو ما يحبس الذهب حالياً في نطاق عرضي ضيق بين 4650 و4750 دولاراً.

وهناك شعور عام بـ«انعدام الأمان»؛ حيث يلجأ بعض كبار المتداولين لتسييل مراكزهم في الذهب لتغطية خسائر أو طلبات هامش (Margin Calls) في أصول أخرى تأثرت بالحرب، وهو ما يفسر أحياناً هبوط الذهب رغم وجود توترات عسكرية أو ما يعرف بـ«البيع من أجل السيولة».
Leave A Reply

Your email address will not be published.