إقفال مؤقت لمعمل معالجة النفايات في صيدا…
في خطوة مفاجئة، قرّرت إدارة معمل معالجة النفايات الصلبة في صيدا إقفال أبوابه، متذرعة بعدم قبض مستحقاتها المالية المتراكمة من وزارة المالية، ما ينذر بأزمة نفايات سريعة وخطيرة في المدينة وقرى اتحادها.
وقالت مصادر صيداوية لـ “نداء الوطن” إنها ليست المرة الأولى التي يُقدم فيها المعمل، مع تعاقب إداراته، على اتخاذ قرار الإقفال، وأشارت المصادر إلى أن مطالبة المعمل بالمستحقات المالية محقة، ولكن قرار الإقفال في هذا التوقيت سيفاقم تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث يضع بلدية صيدا واتحادها أمام معضلة صعبة، وسط تحدّيات توفير البيئة الآمنة للمقيمين والنازحين معًا، آسفة لهذا القرار “غير المناسب في توقيته”.
وعلمت “نداء الوطن” أن تأخر وزارة المالية في تسديد المستحقات المالية إلى المعمل يعود إلى قرار الوزير ياسين جابر التدقيق في فواتيره، حيث تحتاج العملية إلى وقت غير قصير، بخلاف ما كانت تتوقع إدارة المعمل، ما دفعها، بعد مراجعة المجلس الإداري، إلى اتخاذ قرار الإقفال.
وقد حاول رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي معالجة المشكلة بتأنّ وبشكل جماعي مع أعضاء اتحاد بلديات صيدا – الزهراني، حتى لا يقع عليه اللوم كما حصل في نفايات جزين، وعقد اجتماعًا للاتحاد تقرّر فيه القيام بزيارة المعمل والطلب من إدارته إعادة فتحه مجدّدًا.
كما علمت “نداء الوطن” أن المجلس البلدي لمدينة صيدا اتخذ قرارًا باستمرار جمع ونقل النفايات في المدينة منعًا لتراكمها وانتشار الروائح والأمراض، مع احتضان النازحين، وأن يجري رمي النفايات في قطعة أرض قرب المعمل موقتًا، لكن ذلك جوبه بصعوبة وصول الشاحنات إليها.
كما تقرر، عقب اجتماع طارئ برئاسة حجازي، مراجعة العقد الموقع بين البلدية والمعمل، والبدء فورًا بمتابعة الحلول القانونية المتاحة وفقًا لبنود العقد الموقع، لتحديد المسؤوليات وضمان استمرارية المرفق العام، خاصة أن موضوع تأخر وزارة المالية في دفع المستحقات يعود إلى اعتبارات لها علاقة بأداء المعمل، وإبقاء فرق البلدية والجمعيات الشريكة في حالة استنفار قصوى للتعامل مع أي تداعيات ميدانية.
وأكد التواصل مع المعنيين والجهات الرسمية المعنية للبحث في سبل تجنيب المدينة كارثة بيئية، والمطالبة بتأمين مطمر لنفايات المدينة والاتحاد. وأوضح حجازي لن نسمح بأن تتحوّل شوارعنا إلى مكبّات للنفايات، خاصة ونحن نستضيف آلاف النازحين. نحن نتابع الملف قانونيًا وإداريًا مع رئاسة الحكومة والوزارات المختصة، وفي الوقت نفسه نعدّ الخطط البديلة لتأمين استقرار الوضع البيئي في المدينة مهما كانت الصعوبات”.
وفي وقت لاحق من المساء، أعلنت إدارة المعمل عن إعادة فتحه عقب زيارة رؤساء اتحاد بلديات صيدا – الزهراني.