ناتالي جونجما لـ«الاتحاد»: مشروعات توسعية لتعزيز التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية بـ«حرة مطارات أبوظبي»
كشفت ناتالي جونجما، نائب رئيس تطوير الطيران في مطارات أبوظبي، عن خطط توسعية كبرى في المنطقة الحرة، تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، وتشمل هذه المبادرات تعزيز قدرات التخزين، وتبني أحدث تقنيات سلاسل الإمداد، وإطلاق خدمات جديدة لتلبية احتياجات شركات التجارة الرقمية سريعة النمو، وستسهم المشاريع المقبلة أيضاً في تطوير الممرات الجمركية، والوصول إلى مستوى متقدم من التكامل السلس بين النقل الجوي والبحري والبري.

وتأتي هذه الجهود بعد التوصل إلى شراكة استراتيجية مع «جيه دي بروبرتي»، «JD Property»، الذراع العقارية لعملاق التجارة الإلكترونية الصيني «JD.com» المدرج في مؤشر ناسداك، والذي يحتل المرتبة السابعة والأربعين ضمن قائمة «فورتشن غلوبال 500». وتمكنت هذه الشركة من ترسيخ مكانتها سريعاً كمساهم رئيس في سوق التجارة الإلكترونية العالمية، في خطوة تمثل دفعة محورية نحو تطوير منظومة التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات.
وقالت جونجما: يتماشى هذا التعاون مع رسالتنا الهادفة إلى جذب المستأجرين العالميين والاستثمارات عالية القيمة التي تقود النمو الصناعي والتحول الرقمي وتنويع الاقتصاد، ومن خلال إدخال وتبني حلول تخزينية مبتكرة وتوسيع قدرات الشحن، يُسهم المشروع في تحفيز الطلب لتعزيز ترابط المنطقة الحرة وتوسيع نطاق خدماتها للمستأجرين.
وأضافت أن المنشأة الجديدة، التي تمتد على مساحة تتجاوز 70 ألف متر مربع، تقام داخل المنطقة الحرة لمطارات أبوظبي، وستُوفر خيارات تخزينية خاضعة وغير خاضعة للإجراءات الجمركية، فضلاً عن المنصات اللوجستية الذكية من الجيل القادم، وتوفير الاتصال المباشر مع مطار زايد الدولي.
الترابط العالمي
وقّعت الاتحاد للطيران مؤخراً اتفاقية شراكة أعمال مع شركة «إس إف إيرلاينز- SF Airlines» الصينية، تشمل التعاون المتكافئ في التسويق، ودمج الخدمات عبر الشبكات المشتركة، وتنسيق الأسعار، وتوحيد معايير الخدمة، بما يعزز الاتصال بين الشرق الأوسط والصين وأسواق أخرى.
واستقبلت مطارات أبوظبي أيضاً أولى رحلات «تشاينا إيسترن إيرلاينز- China Eastern Airlines» القادمة من شنغهاي.
وقالت جونجما في تعليقها على ذلك: إن الخط الجوي يُشكّل جسراً اقتصادياً وتجارياً، لا سيّما وأن الطائرة «A330-200» تمتلك سعة شحن تتراوح بين المتوسطة إلى الكبيرة.
الخدمات اللوجستية
وتسعى هذه الشراكة إلى إنشاء مركز متكامل من الجيل الجديد للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، يضمن سرعة الإنجاز، والتخزين الذكي، وانسيابية حركة التجارة متعددة الوسائط، وسيتكامل أيضاً مع الخدمات الخاضعة وغير الخاضعة للإجراءات الجمركية، فضلاً عن أثره الإيجابي في توفير التوزيع المعفي من الرسوم، بما يُعزّز دور مطارات أبوظبي كبوابة عالمية للتجارة الدولية.
وقالت جونجما في هذا الصدد: تعتبر التجارة الإلكترونية من أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم، وسجلت نمواً من خانتين عشريتين خلال العقد الماضي، لذا فإننا نتخذ منها محوراً أساسياً ضمن استراتيجيتنا في كل من المنطقة الحرة وقطاع الشحن. وأضافت أن الاستثمار في البنية التحتية المتخصصة يعزز القدرة التنافسية للمنطقة الحرة، ويكرّس مكانة أبوظبي قوة رائدة في الاقتصاد الرقمي.
تنويع القطاعات
تستضيف المنطقة الحرة بالفعل محفظة متنامية تشمل قطاعات الخدمات اللوجستية والطيران والصناعات الدوائية والزراعة التقنية والتقنيات الناشئة ويكون هذا التنوع مدعوماً بالحلول المتقدمة التي تم تصميمها خصيصاً لجذب المستثمرين العالميين وضمان النمو المستدام.
وتشمل الخطط المقبلة إنشاء تجمعات متخصصة في مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية والطيران والدفاع والدواء والتقنيات الحيوية والأغذية والزراعة الصناعية والتقنيات الناشئة، إضافة إلى عدد من المشروعات متعددة الاستخدامات. وأوضحت: في النصف الأول من العام الحالي 2025، تعاملت مطارات أبوظبي مع أكثر من 340 ألف طن من البضائع، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس قوة الطلب واستمرار الاستثمار في البنية التحتية.
استراتيجية تنويع الاقتصاد
قالت ناتالي جونجما، نائب رئيس تطوير الطيران في مطارات أبوظبي: تتماشى هذه التطورات مع مسار أبوظبي في تنفيذ استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد، كما تُعزز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والابتكار والخدمات اللوجستية وستسرع الشراكة مع «جيه دي بروبرتي» من وتيرة النمو غير النفطي وتدعم مرونة سلاسل الإمداد.
واختتمت: هذه المبادرة تدعم الأهداف الوطنية، بما في ذلك رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم بحلول العام 2031، وتُؤكد الدور الحيوي لمطارات أبوظبي في صياغة مستقبل الاقتصاد الإقليمي.
نمو ملحوظ
تشير المؤشرات الأولية إلى تسجيل نمو ملحوظ في عدد عقود الإيجار النشطة والمساحات المؤجرة، بما يتماشى مع استراتيجية المنطقة الحرة لتوسيع نطاقها التجاري واستقطاب الصناعات المستقبلية.
جريدة الاتحاد أبوظبي: رشا طبيلة