في لبنان .. الودائع ستكون متاحة والاحتياطي سيرتفع الى 26 مليار دولار!

 

رجّح كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي غربيس إيراديان حصول سيناريو متفائل لإقتصاد لبنان بنسبة 50 في المئة، معتبرا انه “سيناريو الإصلاح العميق”.

وافترض إيراديان في هذا السيناريو حصول لبنان على 12.5 مليار دولار من المساعدات المالية من المؤسسات المتعددة الأطراف والجهات المانحة الرسمية (الرسم البياني 1): 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي في سياق ترتيبات صندوق للتسهيلات الائتمانية الممتدة لأربع سنوات، و3 مليارات دولار من البنك الدولي لمشاريع محددة؛ و4.5 مليارات دولار من دول مجلس التعاون الخليجي؛ و 2 مليار دولار من الدول الأوروبية الكبرى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للبنان أن يجذب 10 مليارات دولار من دول مجلس التعاون الخليجي في شكل استثمار أجنبي مباشر خلال الفترة 2025-2029 ، والذي يصنّف على أنه تدفقات رأسمالية غير منشئة للديون. في مثل هذا السيناريو، فإن صورة المستقبل الأكثر إشراقاً واضحة وفي متناول اليد، حيث يتمتّع لبنان بالعديد من المكوّنات اللازمة للنجاح، بما في ذلك روح المبادرة والحيوية والقدرة البشرية التي لا يمكن إنكارها.

سيبلغ متوسط النمو 6.2 في المئة في الفترة 2025-2029 ، وسيكون مدفوعاً بالاستثمار الأجنبي المباشر، وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي، والاستثمار العام (الممول في الغالب من القروض الأجنبية الرسمية الميسرة المخصصة لمشاريع محددة) بالإضافة إلى الصادرات.

سيرتفع الفائض المالي الأولي من حوالى 0.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029. وسينتج عن هذا التحسن مكافحة التهرب الضريبي، تفعيل الجباية الضريبية وتعافي الاقتصاد.

سيتقلص عجز الحساب الجاري من 10.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 6.6% بحلول عام 2029 مدعوماً من رفع الحصار المفروض على الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، والتعافي القوي في عائدات السياحة، مع رفع حظر السفر إلى لبنان.

بالإضافة إلى تدفقات رأس المال الصافية غير المقيمة الكبيرة (في شكل استثمار مباشر أجنبي وقروض رسمية)، فإن هذه العوامل من شأنها أن تزيد الاحتياطيات الرسمية، باستثناء الذهب، من 10.3 مليارات دولار في عام 2024 إلى 26.4 مليار دولار بحلول عام 2029.

وسوف يتم وضع الدين الحكومي المرتفع على مسار هبوطي ثابت بدعم من التعديل المالي وإعادة هيكلة الديون والنمو القوي، مع انخفاض الدين من 136% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 68% في عام 2025 و53% بحلول عام 2029.

وسيصبح جزء كبير من الودائع المتبقية متاحاً على مدى السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.