أحمد بن سعيد: صفقات «طيران الإمارات» تدشن لمرحلة جديدة

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن طلبيات  طيران الإمارات وفلاي دبي لشراء 125 طائرة بوينج بقيمة 231 مليار درهم، تمهد لبداية مرحلة جديدة من النمو والتوسع لقطاع الطيران في دبي وتعزيز مساهمته في تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33، متوقعاً أن تحافظ الناقلة على تحقيق نتائج قوية خلال النصف الثاني من السنة المالية الجارية.
وأشار سموه إلى أن الطائرات الجديدة التي ستبدأ في الانضمام للأسطول اعتباراً من منتصف العام المقبل، مع استلام أول طائرات طلبية إيرباص ايه 350، وكذلك مع استلام أول طائرة من طراز بوينج 777 اكس في العام 2025، فضلاً عن الطلبية الأخيرة، ستمهد لتحديث الأسطول.
وأكد سموه ثقة طيران في إمكانات الطائرات الجديدة التي تم التعاقد عليها لأنها ستشكل مستقبل الأسطول في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الأسطول الحالي مستمر لسنوات مقبلة حتى مع بدء استلام الطلبيات الجديدة، وذلك بهدف المحافظة على السعة المقعدية لطيران الإمارات. وكشف سموه خلال لقائه مع ممثلي الصحافة المحلية على هامش معرض دبي للطيران 2023، عن خطط لزيادة مساحة معرض دبي للطيران بداية من الدورة المقبلة 2025، لمواكبة النمو القوي في الطلب على المشاركة بالمعرض الذي بات يشكل أحد أكبر معارض الطيران في العالم. وكشف سموه كذلك عن خطط لاستئناف توسعة مطار آل مكتوم الدولي، مؤكداً أن نمو طيران الإمارات للسنوات العشر المقبلة سيتواصل من  خلال مقرها الرئيس الحالي في مطار دبي الدولي.

الحياد الكربوني
وقال سموه إن «طيران الإمارات» رصدت نحو 200 مليون دولار في برامج الأبحاث والتطوير فيما يخص الاستدامة، فضلاً عن تطبيقها برامج تجريبية لاستخدام وقود الطيران المستدام على طائرة بوينج 777، وتعتزم طيران الإمارات تشغيل أول رحلة تجريبية بطائرة A380، سيعمل أحد محركيها بوقود طيران مستدام  SAF بنسبة 100%. وقال سموه إن طيران الإمارات تعمل على مواكبة الجهود العالمية واستراتيجية دولة الإمارات للوصول إلى الحياد الكربوني في 2050 من خلال اعتماد سياسات وبرامج مختلفة لاستخدام الوقود المستدام في طائراتها. وأوضح سموه أن الطائرة الجديدة من طراز بوينج 777 إكس سوف تكون جزءاً من عملية الإحلال للأسطول القديم ودخول طائرات جديدة، وننظر إلى بقاء طائرات إيرباص ايه 380، لعدم توفر بديل لها، لافتاً إلى أن الناقلة رصدت ملياري دولار، لتحديث وتجديد طائراتها من طرازي بوينج 777 وإيرباص إيه 380.
وأكد سموه أن معرض دبي للطيران خلال 18 دورة عزز مكانته على مدار السنوات الماضية، بعدما انطلق من كونه معرضاً صغيراً في بداياته إلى أحد أهم المعارض المتخصصة في قطاع الطيران على مستوى العالم، حيث جاءت أهمية هذا المعرض، بفضل تطور قطاع الطيران على مستوى المطارات في الدولة ونمو شركات الطيران الوطنية، متوقعاً أن يتواصل زخم قطاع الطيران في دولة الإمارات خلال السنوات القادمة.
وأكد سموه أن هنالك نقاشات مع منظمي معرض دبي للطيران، لزيادة مساحة المعرض، لاستيعاب الطلب من العارضين والمشاركين في كل دورة، والمتوقع زيادة مساحته خلال الدورة المقبلة من المعرض.
وأكد سموه أن «طيران الإمارات» كانت من الأوائل في المنطقة التي تبنت سياسة الأجواء المفتوحة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على نمو وتطور طيران الإمارات منذ بداياتها.
وأشار سموه إلى أن سياسة الأجواء المفتوحة التي اعتمدتها دبي منذ تأسيس طيران الإمارات واستمرت حتى الآن كانت سبباً رئيساً في وصول الناقلة ومعها أيضاً فلاي دبي إلى المكانة العالمية للناقلتين الآن، سواء من ناحية الأسطول والنمو والتشغيل أو من ناحية جودة الخدمات، مؤكداً أن دبي ملتزمة ومستمرة في اتباع هذه السياسة.

الذكاء الاصطناعي
وأشار سموه إلى أن طيران الإمارات تعمل على الاستفادة بشكل مدروس من تقنيات الذكاء الاصطناعي وادخلها في بعض المجالات مثل تدريب الطيارين، وتعزيز تجربة العملاء، لافتاً إلى أنه سيتم زيادة الاعتماد على هذه التقنيات على مراحل في المستقبل.

أجندة دبي الاقتصادية
وحول مساهمة قطاع الطيران في ناتج دبي ودوره في تحقيق أجندة دبي الاقتصادية، أشار سموه إلى أن قطاع الطيران يسهم بشكل كبير الناتج المحلي الإجمالي لدبي سواء بطريقة مباشر أو غير مباشرة، منوهاً بدوره كذلك في تحقيق أجندة دبي الاقتصادية D33، التي يعتبر أحد ركائزها الأساسية للوصول إلى الأهداف الطموحة لهذه الأجندة.

عودة الربحية
وحول عوامل العودة السريعة للربحية عقب جائحة كوفيد-19، أشار سموه إلى أن العودة السريعة للتشغيل المدروس بعد جائحة كوفيد-19، شكلت عاملاً مهماً في تعافي الحركة التشغيلية وعودة الشركة للربحية، فضلاً عن الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الشركة لإدارة النفقات، متوقعاً أن تحافظ الناقلة على تحقيق أرباح قوية خلال النصف الثاني من السنة المالية الجارية، بعد النتائج التاريخية التي سجلتها في النصف الأول.
وفيما يتعلق بتوسع المنافسة الإقليمية مع إنشاء ناقلات جديدة، أشار سموه إلى أن المنطقة مثلها مثل مناطق أخرى عديدة بالعالم قادرة على استيعاب العديد من الناقلات الجوية الكبيرة، مما يعزز المنافسة والقدرة على النمو والنجاح.

التوطين
وفيما يتعلق بالتوطين في طيران الإمارات وفلاي دبي، نوه سموه بالقيادات والكفاءات المواطنة التي تقود العمل في الناقلتين حالياً، مشيراً إلى أن طيرن الإمارات وفلاي دبي تعملان دائماً على زيادة برامج التوطين، وتوظيف الكوادر المواطنة لقيادة هذه الشركات في المستقبل.

جريدة الاتحاد – أبوظبي
كتب الخبر: مصطفى عبد العظيم (دبي)

Leave A Reply

Your email address will not be published.