الإتيان بالغاز المصري والكهرباء من الأردن يتطلّب “مُعجزة”!

لبنان لا يزال بإنتظار الغاز من مصر، والكهرباء من الأردن. وبعد إتمام التواصل والتوصيل عبر في سوريا، الاتكال اليوم على البنك الدولي، إلا أن مسألة التمويل لم تُحسم معهُ بعد، فهو بدوره يضع شروطاً، أبرزها: كما صار معروفاً، زيادة التعرفة بشكل كبير، بما يُخفّف من عجز مؤسسة كهرباء لبنان، ويساهم في الوصول إلى التوازن المالي، اضافةً الى تفعيل عملية الجباية ونزع التعديات عن الشبكة، أما ثاني الشروط فهو تعيين الهيئة الناظمة للقطاع، تنفيذاً لقانون الخصخصة، وبالتالي فتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في إنتاج الطاقة.

في المقابل، برزت اصوات معترضة في واشنطن، لعدم تسهيل مد لبنان بالغاز المصري والكهرباء الاردنية، تحت عنوان: منع استفادة سوريا منها، وهو ما يعيق لغاية الان وصول الطاقة من سيناء وعمّان الى دمشق فبيروت.

وعلى هذا الصعيد، تقول مصادر مطلعة لوكالة “اخبار اليوم”، أنّ البنك الدولي مع صندوق النقد طلبا وضع خطّة متكاملة لتعافي الكهرباء، ثم رفع وصاية الاحزاب والتيارات على القطاع، وبالتالي كفّ اليد نهائياً، هذا بعد امتناع وزراء الطاقة المتعاقبين عن تشكيل الهيئة الناظمة لإدارة القطاع، وتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان، بدلاً من التجديد لرئيسها الحالي الذي مضى على تعيينه حوالي ربع قرن.

وتشير الى أنّ الاتفاق النهائي لم يُعرض بعد من قبل البنك الدولي على الولايات المتحدة للاستحصال على استثناء نهائي من عقوبات قانون قيصر تخص الجانب المصري تحديداً.

وتلفت المصادر عينها الى ان غياب الضمانات الأميركية، أدى إلى فرملة اندفاعة المصريين وتجميدهم للخطوات التي كانوا قد باشروا اتخاذها لتنفيذ المشروع الذي كان يفترض أنّ يزيد ساعات التغذية بدءاً من مطلع هذه السنة كما وعدوا.

لكن وفق المعلومات التي حصلت عليها وكالة “اخبار اليوم”، انّ مستشار الولايات المتحدة لأمن الطاقة العالمي آموس هوكشتين وعد رئيس الجمهورية ميشال عون، في زيارته الاخيرة، انه سيتواصل قريباً مع رئيس وزراء مصر، مؤكدا أنّ إدارته أبلغت البنك الدولي بدعمها لاتفاق استقدام الطاقة واعتباره استراتيجياً. وهو لا يرى أيّ عقوبات مستقبلية قد تفرض على أيّ من هذه الدول.

المصدر:Leb Economy