آخر تطورات القطاع العقاري.. هذا ما كشفه ممتاز عن أسعار الشقق!

استفاد القطاع العقاري من الأزمة المصرفيّة التي ظهرت منذ تشرين الاول عام 2019، بحيث لجأ بعض أصحاب الودائع إلى شراء الشقق في بداية الأزمة بقصد تهريب أموالهم من المصارف، وقد ساهم في ذلك، أنّ عددًا كبيرًا من المطوّرين العقاريين كانوا يرزحون تحت وطأة ديون مصرفية كبيرة، فقبلوا بعمليات البيع لقاء شيكات مصرفية، استخدموها لسداد إلتزاماتهم حيال المصارف.

وبحسب تقرير لبنك عودة تراجعت قيمة المبيعات العقارية بنسبة 0.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2021 بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعاً لافتاً نسبته 110.4% في العام 2020.

وفي هذا الإطار، أشار نائب رئيس جمعية تجار ومنشئي الابنية في لبنان احمد ممتاز لموقع leb economy الى انه في اول سنة من انطلاق ثورة ١٧ تشرين زادت المبيعات في القطاع العقاري نظراً لتخوف الناس من الوضع الاقتصادي وخوفهم على أموالهم في المصارف، لذلك عمدوا الى استثمار اموالهم في العقارات لكن هذا لا يعني ان القطاع بخير او ان القطاع مر بفترة نهوض، لافتاً الى ان هذا الأمر أدى الى توازن في مديونية المصارف التي استفادت كثيراً اذ استرجعت الديون من القطاع العقاري المقدرة بحوالي ٢٥ مليار دولار وفي الوقت نفسه تخلصت من الودائع بالقيمة نفسها، اي انها استفادت بحوالي ٥٠ مليار دولار وهذا يفسر عملية هبوط المديونية العامة في لبنان.

وإذ كشف ممتاز انه بعد سنة من الثورة انخفضت المبيعات في مناطق (السوبر لوكس) كسوليدير والواجهة البحرية حوالي ٤٥٪ في المئة اما في المناطق (اللوكس) انخفضت ٣٠٪؜ بينما في المناطق الشعبية انخفضت ٢٠٪؜ ، رأى ان هذا لا يعني ان القطاع العقاري انهار ، مشيراً الى ان الاسعار ارتفعت عما كانت عليه أول سنة بالثورة.

واستبعد ممتاز ان تنخفض الأسعار في المستقبل لان الكلفة ارتفعت، لافتاً الى انه ليس هناك عمليات بناء جديدة التي تساعد على سد الحاجة وان كانت انخفضت هذه الحاجة وفي الوقت نفسه ارتفعت اسعار مواد البناء بسبب ارتفاع سعر الصرف.

وتوقع ممتاز ان لا تتغير الأسعار صعوداً أو هبوطاً في المستقبل القريب، بانتظار ان تتبلور الاوضاع في لبنان خلال السنوات الثلاثة المقبلة، معتبراً ان كل شيئ مرتبط في الوضع السياسي.

وشدد على ضرورة اجراء اصلاحات فعلية التي لم نلمسها منذ انطلاق الثورة حتى الان، منتقداً الموازنة التي تم اقرارها، معبراً ايها موازنة ضرائب لا تتضمن رؤية مستقبلية تحفز الاستثمار والنمو، إنما على العكس من ذلك سنشهد هروباً كبيراً لكل الرساميل المتبقية في لبنان من جراء موازنة ليس فيها اي فكر اصلاحي او فكر نهضوي وتحفيزي.

وكشف ان اكثرية اللبنانيين الذين يهاجرون لا يقومون ببيع منازلهم، ونسبة الذين يقومون بذلك لا تتعدى ال٥٪؜، لذلك فهي لا تؤثر لا ايجاباً ولا سلباً على الأسعار.

وكشف ممتاز عن ان الأسباب التي أدت انخفاض الاسعار في الفترة الماضية تتمثل بسياسة الهدر والفساد وهروب الخليجيين والمغتربين اللبنانيين من الاستثمار في لبنان، مشيراً الى انه لم يعد لدينا زبائن خليجيين او مغتربين لأننا اصبحنا غير منافسين لا في النوعية ولا في الخدمات من كهرباء و مياه، فضلاً عن السياسة العدائية تجاه كل الدول لا سيما دول الخليج.

المصدر:خاص Leb Economy