أميركا: ندرس خيارات مواجهة ارتفاع أسعار النفط

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن إدارة الرئيس جو بايدن تجري محادثات مع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط لمواجهة ارتفاع أسعار الخام، مؤكدة أن جميع الخيارات مطروحة لتحقيق ذلك.

وأضافت ساكي للصحافيين “نتحدث عن زيادات مقترحة في الإنتاج مع الدول المنتجة للنفط. ونتحدث مع الدول المستهلكة عن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية”.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في نوفمبر خططاً لسحب 50 مليون برميل من النفط الخام من احتياطيها الاستراتيجي للمساعدة في خفض الأسعار، لكنها الآن قريبة من أعلى مستوياتها في سبع سنوات.

ورداً على سؤال عن احتمال سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية بالتنسيق مع دول أخرى، قالت ساكي “كل الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة”، مضيفة: “ينبغي ألا يكبح أحد الإمدادات على حساب المستهلك الأميركي، خصوصاً أن التعافي من الجائحة مستمر ومنتجي النفط حول العالم لديهم القدرة على الإنتاج بمستويات تتناسب مع الطلب وتقلل من الأسعار المرتفعة”.

وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 53 سنتاً، ليبلغ 92.43 دولاراً للبرميل في تداولات أمس الأول مقابل 92.96 دولاراً في تداولات الاثنين الماضي وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة، أمس الأول، من أعلى مستوياتها في سبع سنوات وسط احتمالات بأن يفضي استئناف المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى إحياء الاتفاق النووي ويسمح بزيادة صادرات الخام من إيران العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك.

وربما يسمح الاتفاق بضخ ما يزيد على مليون برميل يوميا من النفط الإيراني أي ما يزيد على واحد في المئة من الإمدادات العالمية.

وتراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت 1.91 دولار بما يعادل 2.1 في المئة إلى 90.78 دولاراً للبرميل عند التسوية، بينما هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط 1.96 دولار أو 2.1 في المئة إلى 89.36 دولاراً للبرميل عند التسوية. وارتفع خام برنت الاثنين إلى 94 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2014. ويوم الجمعة، بلغ سعر خام تكساس الوسيط 93.17 دولاراً، وهو الأعلى منذ سبتمبر 2014.

ولم تسفر ثماني جولات من المحادثات بين طهران وواشنطن منذ أبريل بعدُ عن اتفاق على استئناف العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015. وما زالت هناك خلافات بشأن سرعة ونطاق رفع العقوبات عن إيران.

ويحصل الخامان على دعم هذا العام من ارتفاع الطلب العالمي والتوتر المحيط بروسيا وأوكرانيا وتعطل الإمدادات في بلدان مثل ليبيا وتراجع بطيء عن تخفيضات إنتاج قياسية من جانب “أوبك” ومنتجين آخرين.

وتعرض النفط لضغوط كذلك من احتمال ارتفاع مخزونات الخام الأميركية، ويقدر محللون أن المخزونات زادت بمقدار 700 ألف برميل يوميا في الأسبوع المنتهي يوم الرابع من فبراير.

وحسب تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، ارتفعت أسعار النفط مطلع فبراير الجاري، إذ تجاوز سعر مزيج خام برنت 90 دولاراً للبرميل، ليستقر عند أعلى مستوياته المسجلة منذ 7 سنوات بوصوله إلى 93.3 دولارا للبرميل (+20 في المئة مقارنة بنهاية العام الماضي)، أما على الصعيد المحلي فقد وصل سعر خام التصدير الكويتي إلى 92.3 دولاراً للبرميل (+16 في المئة مقارنة بنهاية العام الماضي)، وجاءت مكاسب النفط الأخيرة في ظل أنباء عن توقف منتجي النفط الصخري بالولايات المتحدة في حوض بيرميان عن الإنتاج، نتيجة انخفاض درجات الحرارة. كما ساهمت عمليات السحب الكبيرة لمخزونات النفط (-7.7 ملايين) في الولايات المتحدة، نتيجة زيادة الطلب على وقود التدفئة، وارتفاع أسعار التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة إلى مستويات عام 2014 (3.42 دولارات للجالون) في تعزيز زخم الأسعار، بينما ساهم ارتفاع الدولار على خلفية توقعات تشديد الاحتياطي الفدرالي سياساته النقدية ورفعه سعر الفائدة، إلى جانب عمليات جني الأرباح وإمكانية عودة النفط الإيراني إلى الأسواق، في الحد من تسارع وتيرة نمو أسعار النفط التي شهدها مؤخرا، وإن كان بصفة مؤقتة فقط.

وكان تحسن معدلات الطلب على النفط أمرا مفاجئا، وسط تزايد حالات الإصابة بسلالة أوميكرون المتحورة في كل أنحاء العالم، وعلى الرغم من أن اللجوء إلى النفط لتوليد الطاقة خلال فصل الشتاء ساهم في ذلك فإن مرونة النشاط الاقتصادي العالمي برزت كأحد أهم العوامل الرئيسية، واستشهدت وكالة الطاقة الدولية بذلك في تحديثها لتقديرات نمو الطلب على النفط عامي 2021 و2022 بمقدار 200 ألف برميل يوميا إلى 5.5 ملايين و3.3 ملايين، على التوالي. وترى الوكالة الآن أن الطلب على النفط سيتخطى مستويات ما قبل الجائحة هذا العام، وصولا إلى 97.5 مليونا، إضافة لذلك هبطت مخزونات النفط التجارية للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في نوفمبر إلى أدنى مستوياتها في 6 سنوات بوصولها إلى 2.76 مليار برميل (-354 مليون برميل سنوياً).

المصدر:الجريدة