محكمة فرنسية تأمر بنكاً لبنانياً بردّ 2.8 مليون دولار لإحدى عميلاته

حصلت سيدة تسعى إلى استرداد أموال من حساباتها المصرفية في لبنان على تعويض قدره 2.8 مليون دولار من محكمة فرنسية في حكم قد يؤدي إلى خروج مزيد من الأموال من البلد المنكوب بأزمة، إذ فرض فيه مصرف لبنان قيوداً فعلية على رأس المال.

حكمت محكمة باريس الشهر الماضي على “بنك سرادار” بأن يدفع إلى السيدة المبلغ النقدي الذي طلبته، إذ قالت المحكمة إنّ “البنك لم يفِ بواجبات الاسترداد” عند عرضه إيداع المبلغ لدى كاتب عدل في بيروت. وقال القضاة إنهم مختصون بالفصل في النزاع لأنه جرى توقيع وثائق الحساب في باريس، ولأن ممثلي البنوك كانوا يأتون بانتظام إلى فرنسا.

من جانبه، قال محامي السيدة، جاك ألكسندر جينيه، إنّ هذا كان أول حكم خارج لبنان يأمر بنكاً لبنانياً بالدفع للمودع بشكل فعليّ. وأضاف المحامي أن هذا قد لا يكون فوزاً منفرداً، إذ من المقرر إصدار قرارات أخرى في نزاعات مماثلة من قِبل محاكم أخرى في أوروبا والمملكة المتحدة.

لم يردّ محامي “سرادار” على الفور عند طلب الحصول على تعليقه، لكن البنك قال لمجلة “تشالنجز” (Challenges) الفرنسية، التي نشرت أول تقرير عن القضية، إنه كان يخطط لاستئناف الحكم.

منذ أواخر عام 2019، يواجه لبنان واحدة من أشد الأزمات المالية في التاريخ الحديث، فبعد اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بدأت تدفقات الدولار في الجفاف، وفرضت البنوك في البلاد ضوابط فعلية على رأس المال. وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها في السوق السوداء، ما أدى إلى إفناء المدخرات ودفع بثلاثة أرباع السكان إلى ما دون خط الفقر.

تقول المدعية الرابحة إنها طلبت من “بنك سرادار” تحويل الأموال التي طلبتها إلى بنك فرنسي، لكن بدلاً من ذلك أغلق “سرادار” حساباتها وكتب لها شيكين -أحدهما بمبلغ 2.73 مليون دولار، والآخر بمبلغ يزيد قليلاً على 50 ألف يورو (56 ألف دولار)- إلى كاتب عدل قام هو باختياره.

لكن السيدة قالت إنه لا يمكن صرف هذه الشيكات إلا في لبنان، ولذلك رفضت الشيكات بسبب انخفاض الليرة اللبنانية. وقضت محكمة باريس بأنه يحق للسيدة رفض الشيكات التي “لا يمكن أن تُعتبر تعويضاً خالصاً وبسيطاً للمبالغ المستحقة”.

 المصدر: بلومبرغ