دعم أمميّ – دوليّ للجيش: ممنوع سقوطه!

مطلع الشهر الجاري، اعلنت قيادة القوات الدولية في لبنان “اليونيفيل” عن بدء برنامج دعم ‏القوات المسلحة اللبنانية- الجيش اللبناني يشمل تقديم شحنات شهرية من المحروقات ووجبات غذاء كاملة لنحو 27 ألف عسكري، و‏كميات من الأدوية من أجل الطبابة العسكرية.
امس، سلك الدعم الاممي للمؤسسة العسكرية، طريقه الى التنفيذ العملي. فقد استقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه في اليرزة، قائد قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان Stefano Del Col على رأس وفد، وجرى توقيع الاتفاق التنفيذي للقرار2591 الذي ينص على تقديم المساعدات من قبل الأمم المتحدة للوحدات العسكرية في الجيش التي تقوم بمهمّات مشتركة مع اليونيفيل في قطاع جنوب الليطاني.
الجدير ذكره، بحسب بما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، انه وقبل صدور بيان “اليونيفيل” بأيام قليلة، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، يعرب عن قلق  دولي على الوضع في لبنان ومن انعكاسات أزماته، على الجيش، متحدثا ايضا في تقرير وضعه حول الـ1701 عشية مناقشته في مجلس الامن، عن مخاوفه من استمرار التدهور الاجتماعي والاقتصادي، وعدم قدرة مؤسسات الدولة اللبنانية على تقديم الخدمات الأساسية، مما يقوّض تنفيذ القرار 1701. ولفت إلى أن “تقلّص قدرة القوات المسلحة اللبنانية على مواصلة عملياتها في منطقة عمليات اليونيفيل، هو مصدر قلق، وفي هذا السياق، يكتسب دعم المؤسسات الأمنية، ولا سيما القوات المسلحة اللبنانية باعتبارها القوة المسلحة الشرعيّة الوحيدة في لبنان، أهمية قصوى”.
وفق المصادر، التعاون بين اليونيفيل والجيش جنوبي الليطاني والذي انطلق منذ الامس، لن يبقى محصورا في هذه المنطقة الجغرافية بل ان الدعم “الاممي” للمؤسسة العسكرية سيتوسّع تباعا ليشمل الوية وثكنات ونقاطا منتشرة في اكثر من منطقة. كما ان الامم المتحدة لن تكون وحيدة في مجال “مساعدة” الجيش، تتابع المصادر، بل ان العواصم الكبرى كلّها ستساهم في هذه العملية، عبر المال والعتاد والمأكولات والطبابة والمحروقات…
فالخارج يتمسك بقوة بالاستقرار الامني في لبنان ويخشى ان يهتز تحت ثقل الازمات المعيشية، خاصة فيما يخص عددا هائلا من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، ولكون المنطقة لا تحتمل بؤرة توتر جديدة… عليه، هو يصرّ على ان يصمد الجيش في وجه الازمة الاقتصادية التي يواجهها لبنان، ليواصل اداء مهامه بالصورة الفضلى. واشنطن تنشط بقوة على هذا الخط، تماما كما الدول الاوروبية ودول عربية وخليجية، تمد كلّها الجيش بمساعدات مالية ومادية وعينية، في وقت لا يهدأ قائد الجيش ولا ينفك يرفع الصوت محليا ودوليا مطالبا بإنصاف عسكرييه وتحسين اوضاعهم المعيشية، وهو للاسف، يلقى آذانا صاغية في الخارج اكثر من الداخل.
وبفضل هذه الحركة المعطوفة الى اداء وكفاية عسكريين عاليين تمكنا من نيل اعجاب العالم، ستبقى المؤسسة ثابتة واقفة على رجليها، ولن تتركها الدولُ الصديقة تنهار لأن الجيش آخر معالم “الشرعية والقانون” في لبنان…
 المصدر:المركزية