العطب الحكومي على حاله…«الأيام السوداء» تأكل ما تبقى من دولارات اللبنانيين البيضاء

العطب الحكومي على حاله، ثنائي حزب الله وأمل، على مقاطعتهما لجلسات مجلس الوزراء، حتى يتم سحب ملف التحقيق بتفجير المرفأ من يد المحقق العدلي طارق البيطار، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يتجنب دعوة مجلس الوزراء للانعقاد بمن حضر، حتى لا يواجه تجربة حكومة فؤاد السنيورة عام 2006 التي استقال منها وزراء الثنائي، وفق تشبيه وزير الخارجية عبدالله بو حبيب.

وتبرر مصادر ميقاتي إصراره على أن تكون جلسة مجلس الوزراء مكتملة يكمن في أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء انتهت من إعداد أكثر من 140 بندا لإدراجها على جدول الأعمال وبينها 80 بندا بحاجة إلى توقيع وزير المالية يوسف خليل المحسوب على الثنائي، كي تكون نافذة.

بدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض اتهامه بالوقوف وراء تعطيل جلسات الحكومة، وجدد بري تحميله القاضي طارق البيطار كل هذه المضاعفات القضائية وما نتج عنها جراء عدم حسن إدارته للملف، متمسكا بموقفه هذا إلى قيام الساعة، على حد قوله، واصفا البيطار بـ«المتآمر» وبمنفذ الأوامر ويتلقى التعليمات التي خربت مسار التحقيق، في تفجير المرفأ، نافيا ما يتردد عن صفقات تقود إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي مقابل التمديد لرئيس الجمهورية، داعيا إلى الاستعداد للانتخابات واحترام موعدها.

في المقابل، كل المواقف العربية والدولية تلتقي عند ضرورة تنفيذ الإصلاحات في لبنان، وهذا ما سمعه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي دعا الى وفاق سياسي ينهض بالبلد من الكبوة التي يعانيها وكي يعود منارة العرب.

وفي هذا السياق، قال ميقاتي أمس، إنه طلب دعم مصر في مجال الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية بصورة عاجلة، مشيرا إلى أنه ستتم الاستجابة لهذه الطلبات بأسرع وقت ممكن. وأضاف ميقاتي في بيان نشر على صفحته الرسمية على «فيسبوك» أنه وخلال زيارته لمصر ولقائه بالرئيس السيسي ورئيس الوزراء المصري د.مصطفى مدبولي «عرض عددا من الطلبات الخاصة في مجال الطاقة والربط الكهربائي وتقديم الدعم في مجال الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية بصورة عاجلة للشعب اللبناني الشقيق، وإن شاء الله ستتم الاستجابة لهذه الطلبات بأسرع وقت ممكن». وأضاف البيان: «أيضا كان لدولة الرئيس بعض الطلبات المتعلقة بعدد من الأدوية والمواد الغذائية والتي إن شاء الله سيتم تلبيتها فورا».

المصادر المتابعة لاحظت أن هذه المنظومة، وبدلا من تنفيذ التوصيات الصادرة عن لقاء جدة، ذهبت باتجاه خرق التضامن العربي حولها، لتكشف أن جميع العرب مع تلك التوصيات الأساسية لإعادة نهوض لبنان.

وإلى جانب عدم القدرة على تنفيذ التوصيات الانقاذية، العربية والدولية، تبدو «المنظومة» الحاكمة قادرة على عرقلة التدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان، ومؤسسات الدولة، في حين يجري التلاعب بسعر صرف الدولار لتنزع من جيوب المواطنين آخر ما تبقى من مدخرات العمر، وآخر الإنجازات على هذا الصعيد رفع سعر صرف السحوبات من المصارف من 3900 للدولار إلى 8000 لاستدراج المواطنين إلى التصرف بما لديهم من دولارات بيضاء مخبأة لأيامهم السوداء.

 المصدر: الأنباء الكويتية

كتب الخبر: عمر حبنجر