التضخم في الولايات المتحدة يبلغ أعلى مستوى منذ عام 1982

ارتفع التضخم في الولايات المتحدة الشهر الماضي بأسرع وتيرة سنوية منذ ما يقرب من 40 عاماً، ما يسهم في قضم المزيد من قيمة المال، وزيادة الضغط على بنك الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) في نوفمبر بنسبة 6.8% مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2020، وفقاً لبيانات وزارة العمل الصادرة يوم الجمعة. وبالمقارنة مع أكتوبر، ارتفع التضخم 0.8% متجاوزاً التوقعات ومعززاً اتجاه الزيادات الكبيرة التي بدأت في وقت سابق من هذا العام.

كان متوسط ​​التوقعات في استطلاع أجرته بلومبرغ للاقتصاديين يشير إلى تحقيق مكاسب سنوية بنسبة 6.8% وتقدم بنسبة 0.7% على أساس شهري.

على ضوء هذه النتائج، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500″، بينما انخفض الدولار.

عكست الزيادة في مؤشر التضخم أوجه تقدم واسعة في أسعار معظم الفئات. كان البنزين، والمأوى، والطعام، والمركبات من بين أكبر المساهمين في الزيادة الشهرية.

تعزز البيانات التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيعمل على تسريع عملية تخفيف برنامجه لشراء السندات في الاجتماع الأخير للبنك المركزي لهذا العام الأسبوع المقبل. تعرضت البنوك المركزية والسياسيون في جميع أنحاء العالم لضغوط متزايدة لمعالجة التضخم المتزايد، حيث تقضم المؤن ومحطات التزود بالوقود نسبة كبيرة من إنفاق العاملين.

من شأن تخفيف برنامج التحفيز النقدي أن يفتح الباب أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي لبدء زيادة أسعار الفائدة، وهي حركة تتوقعها الأسواق الآن بحلول منتصف العام المقبل. من المتوقع أن تحوم الزيادات السنوية في مؤشر أسعار المستهلكين بالقرب من 7% حتى عام 2022.

باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، يكون معدل التضخم الأساسي قد ارتفع 0.5% عن الشهر السابق، وبنسبة 4.9% عن العام السابق، وهو أعلى مستوى له في 30 عاماً.

تكاليف المأوى -التي تعتبر مكوناً أكثر هيكلية لمؤشر أسعار المستهلكين وتشكل حوالي ثلث المؤشر العام- ارتفعت بنسبة 0.5% في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق.

وبالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، كان الارتفاع البالغ 3.8% هو الأكبر منذ عام 2007. ومن المتوقع أن تنحرف تكاليف الإسكان إلى الأعلى العام المقبل مع ارتفاع الإيجارات وأسعار المساكن في هذا المقياس.

 المصدر:بلومبرغ