استمرار التعطيل يُهدّد بـ”الانفجار”!

يكثر الحديث هذه الايام عن بطاقات التمويل والامان وبرامج المساعدات المالية والعينية في انتظار نهوض لبنان من أزماته المالية والاقصادية التي انسحبت تداعياتها السلبية على غالبية الاسر اللبنانية التي تحولت الى معوزة وفقيرة. غير ان كل برامج التعافي والانقاذ لن تجد لها سبيلا ما لم تستنهض الدولة حكومتها فتلم شملها تحت سقف مجلس الوزراء لاقرار ما هو مطلوب منها دوليا وعربيا بغية إثبات جدية العمل باتجاه الاصلاح ووقف الهدر والفساد توصلا الى أستعادة ثقة الداخل والخارج على حد سواء، وهو ما عبرت عنه بايجاز مقررات جدة السعودية – الفرنسية، إصلاحيا وسياسيا وسياديا، والتي على ما يبدو من أجواء حزب الله ستبقى ممنوعة من الصرف حكوميا ربطا باستمرار عدم انعقاد مجلس الوزراء حتى إشعار قضائي أو نيابي يقضي بإزاحة المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار.

وفي حين علم أن وزير العدل يسعى الى حل قضائي لمشكلة الادعاء على الوزراء والنواب خارج اطار المقايضة السياسية المطروحة في الكواليس والندوة النيابية الداعية الى الفصل في التحقيقات عبر إحالة الرؤساء والوزراء الى المجلس الاعلى (المحكمة المختصة) أو عبر تشكيل لجنة نيابية لمحاكمتهم، يقول عضو تكتل “لبنان القوي” النائب أسعد درغام لـ”المركزية”: “للأسف لا حل قريبا لمعضلة تعطيل الحكومة، لان الثنائي الشيعي لا يريد التنازل عن مطلبه في قبع المحقق العدلي حتى ولو ادى الامر الى مزيد من الانهيار وخراب البلد، فسعر صرف الدولار لامس ليلا ستة وعشرين ألف ليرة ما يعني مزيدا من التضخم وغلاء الاسعار التي بات المواطن معها غير قادرعلى تلبية الحد الادنى من مقومات الحياة”.

وردا على سؤال قال: “إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يرفض الدعوة الى عقد مجلس الوزراء خوفا من أن يؤدي ذلك الى انفراط الحكومة، وهو يتريث في الموضوع علّ الايام والمساعي تحمل حلا للمشكلة، علما أن هذا التموضع يفاقم الازمة ويزيد من عزلة لبنان ويؤدي الى الانفجار”.

وعن الخلاف بين التيار ورئيس المجلس نبيه بري قال: “لا شك في أن هذا الخلاف يفاقم المشكلة، ومن الضروري أن تكون العلاقات منتظمة وطبيعية بين كل المكونات اللبنانية، ولكن والبلاد دخلت مرحلة التحضير للانتخابات النيابية، أستبعد ذلك نظرا للاستثمارالسياسي والشعبي الذي يرافق الاستحقاق لحشد القدر الاكبر من الناخبين والمؤيدين”.

وختم درغام داعيا الجميع الى “الرأفة بحال  البلاد والعباد والى التنازل لمصلحة الوطن الذي يتدحرج نحو الانهيار التام حيث لا يعود ينفع الندم”.