ما حقيقة تسعير محطات بنزين الـ 95 بسعر الـ 98؟!

ترددت في اليومين الماضيين معلومات بين المواطنين وعبر بعض وسائل الاعلام عن ان بعض محطّات المحروقات يعمد الى سرقة اللبنانيين والاحتيال عليهم، من خلال إبلاغهم بعدم توافر البنزين 95 أوكتان بل فقط الـ 98 أوكتان، فتُملأ خزانات السيارات بالـ 95 مقابل تقاضي ثمنها حسب تسعيرة الـ 98، ما يسمح لصاحب المحطّة بتحقيق 15000 ليرة لبنانية كربح غير شرعي في كلّ صفيحة.

عن صحّة هذه المعطيات يتحدّث عضو نقابة أصحاب محطّات المحروقات جورج البراكس لـ “المركزية”، موضحاً أن “لم تصلنا شكاوى مشابهة، وطبعاً هذا تصرف مرفوض وغير مقبول ومن واجب وزارة الاقتصاد والقوى الأمنية معالجته وملاحقة المخالفين. وفي حال تعرّض المواطن لموقف مماثل يجب أن يتقدّم بشكوى إلى المخفر”، لافتاً إلى أن “في أي مصلحة أو قطاع تحدث أمور مشابهة ولا يمكن اختصار قطاع بشخص قرّر الاحتيال لأنه لا يمثّله”.

أما بالنسبة إلى الأسعار المتوقّعة للمحروقات، لا سيما للبنزين، بعد الانخفاض الذي شهدته، يشرح البراكس أن “يمكن التوقع بتراجع هذا الأسبوع حصراً، وأسعار غداً ستحدّد حسب سعر الدولار الذي يقرر مصرف لبنان اعتماده، لكن سعر الاستيراد بالدولار (قبل تحويله إلى الليرة) حسب جدول تركيب الأسعار فيه تراجع، وعلى الأرجح سنرى انخفاضاً في جدول يوم غد. أما الأسبوع المقبل فلا يمكن التكهن بما يمكن أن تكون عليه الأسعار، نظراً إلى ارتباطها بسعر صرف الدولار في السوق السوداء الذي في حال ارتفع كثيراً سيأكل التراجعات”.

وفي حين يؤمّن مصرف لبنان اليوم 90% من الدولارات لاستيراد البنزين مقابل نسبة %10 يحصل عليها قطاع المحروقات من السوق الحرّة، كان البراكس تقدّم باقتراح يقضي بأن يبادر مصرف لبنان إلى رفع نسبته إلى 100% واحتساب الدولار بالسعر الذي يريده حتى لو كان السعر الأسود، بهدف تخفيف الضغط على السوق الموازية وتفادياً لاستنفاد ما تبقى من دولارات في البلد، ويشير في الإطار إلى أن “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أبدى اقتناعه بهذا الطرح، فكلما ساهم مصرف لبنان في تأمين العملة الصعبة، خفف من ضغط الطلب عليها، بالتالي يخفف البلبلة في سوق البنزين، فيضمن الاستقرار لعدم عودة الطوابير ولعدم ظهور اختلاف حول التسعيرة بين وزارة الطاقة والشركات المستوردة والمحطّات. ويبقى القرار في يد حاكم مصرف لبنان”.

وإذ يؤكّد أن “المخزون متوافر”، يعيد البراكس التشديد على أهمية أن “يأخذ مصرف لبنان بالاقتراح الذي أنادي به وتأمين الدولارات لاستيراد البنزين، حفاظاً على قدرة الاستيراد مع مواصلة التعامل بالليرة في قطاع المحروقات. هذا الإجراء احترازي يخفف من الأزمات ويمنع الوصول إلى إقفال المحطات أبوابها، وإلا تحرير استيراد البنزين وتسعيره بالدولار على غرار ما حصل مع المازوت سيخلق حكماً بلبلة في توزيع البنزين ولا نريد العودة إلى تلك الأيام”.

وفي ما خصّ جعالة المحطات، يلفت إلى أن “الجعالة الراهنة لا تغطي الكلفة التشغيلية، وبعدما كانت 1,26 دولاراً سابقاً باتت اليوم 50 سنتاً. وصدر قرار في عهد رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري ينصّ على أن تكون جعالة الصفيحة 7,5 % من سعرها الإجمالي، وتطبيقه اليوم يجعل الجعالة تقريباً 22000 ليرة، لكن نطالب على الأقل بـ 20000 ليرة. تقدّمت بدراسات في الإطار إلى وزير الطاقة والمديرية العاملة للنفط تثبت أحقية الحصول على هذا المبلغ، وإلا يكون مصير المحطّات الإقفال. نناقش الموضوع مع وزير الطاقة وهذه الأيام ليست فترة تصعيد، لذا نحبّذ الحوار للتوصل إلى حلّ”.