«وفرة»: «موديز» حذّرت من خفض التصنيف الائتماني

تناول تقرير شركة وفرة للاستثمار الدولي الشهري عن نوفمبر تقرير وكالة موديز الصادر قبل أيام، والذي تدارس نقاط القوة والضعف بالاقتصاد الكويتي، اذ أكدت الوكالة أن الكويت تتمتع بنقاط قوة قد تساهم في رفع تصنيفها الائتماني مستقبلا، ومنها امتلاك ثروات نفطية ضخمة واستثنائية (سابع أكبر احتياطي نفطي بالعالم)، وكذلك انخفاض إجمالي الدين الحكومي (مقارنة بالدول الأخرى)، إضافة الى ضخامة حجم أصول صناديق الثروة السيادية (من أكبر 3 صناديق سيادية بالعالم)، وأيضا المستوى المرتفع جدا لنصيب الفرد من الدخل، فضلا عن وجود سياسة مالية (نقدية) حصيفة ومتزنة من بنك الكويت المركزي والبنوك المحلية.

وذكر تقرير «وفرة» أنه يبقى التحدي الأكبر في وضع خطط ورؤى اقتصادية وسياسات مالية واضحة للدولة وعدم الاعتماد على الصدف و«المنح القدرية» مثل ارتفاع أسعار النفط، والعمل على إشراك القطاع الخاص في قطار تنمية مستدامة من خلال تنفيذ مشروعات عملاقة تؤدي الى خلق فرص عمل للمواطنين من جهة وخلق فرص استثمارية للمستثمرين الأجانب والمحليين من جهة أخرى.

الأصول الافتراضية

الى ذلك، قال التقرير إن بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال قد أطلقا حملة توعية مشتركة حول مجموعة من الجوانب المتعلقة بالأصول الافتراضية، وذلك عقب اجتماع مشترك بين الجهتين في 28 نوفمبر، إذ هدفت الجملة للتوعية بالمخاطر المصاحبة للتعامل بالأصول الافتراضية، نظراً للتذبذب الحاد في أسعارها، إضافة إلى عدم خضوعها لأي جهة رقابية أو تنظيمية في الكويت، مما يعرّض المضاربين فيها لخسائر كبيرة، فضلا عن احتمالية تعرّضهم لعمليات الاحتيال، وبالتالي، فإن التداول في الأصول الافتراضية يعد مجازفة خطيرة من الأفراد على وجه الخصوص.

يذكر أن البعض يخلط بين العملات الرقمية القانونية Digital Currency، والعملات الافتراضية المشفرة Cryptocurrencies، فالأولى هي عملات رقمية رسمية يصدرها بنك مركزي وتسمى (CBDC)، وهي ما يجب ان تعمل البنوك المركزية على التوسع فيها في ظل الطفرات الهائلة بالتطور التكنولوجي، ولا سيما من قطاع الشباب الذي يشكل النسبة الأكبر من الشرائح المستهدفة حاليا، وقد سارعت معظم البنوك الى تأسيس بنوك رقمية بهدف تقديم حلول حديثه، ونتوقع أن يستمر السباق بين البنوك (محليا وخارجيا) لخلق ميزه تنافسية لها.

أما العملات المشفرة فهي شكل آخر من أشكال العملات الرقمية، غير خاضعة للتنظيم من جهة رسمية، ويتم التعدين المشفر للحصول عليها عن طريق حل معادلات محاسبية معقّدة من قبل أجهزة متطورة، وتستخدم أيضا لإدارة إنشاء وحدات العملة الجديدة والتحكم بها.

أداء أكتوبر

وتناول تقرير «وفرة» أداء بورصة الكويت في نوفمبر، فقال إن النشاط بالسوق الكويتي استمر في بداية نوفمبر مع بعض عمليات جني الأرباح العادية والمقبولة، الى أن هبت عاصفة «أوميكرون»، وهي السلالة الجديدة من «كورونا المتحور» بنهاية الشهر، فأكلت «الأخضر واليابس» عالميا ومحليا، اذ انهارت أسعار النفط بما يقارب الـ 10 دولارات للبرميل (خام برنت وصل إلى 70 دولارا للبرميل) وهو أكبر تراجع في يوم واحد منذ أبريل 2020، وذلك خوفا من شبح عودة فرض قيود على السفر مرة أخرى. ومن ثم تراجع النشاط الاقتصادي.