شركة وفرة للاستثمار الدولي : خفض استقطاع مخصصات البنوك ساعد على نمو إيراداتها

قال تقرير شركة وفرة للاستثمار الدولي الشهري عن سبتمبر، إنه مع اقتراب إصدار التصنيف الائتماني الجديد للكويت عن 2021 مازالت بعض التحديات، كما هي، والمتمثلة في ارتفاع المصروفات والاعتماد على مصدر وحيد للدخل، وعدم قدرة الحكومة على إقناع السلطة التشريعية بالسماح لها بالاقتراض (إصدار سندات) أو السحب من احتياطي الأجيال.

ووفق التقرير، فإن هناك الكثير من الخبراء يرون أنه لا غضاضة على الإطلاق في إصدار الكويت لسندات مثلما فعلت بعض الدول الخليجية كالإمارات وقطر والسعودية، رغم متانة اقتصاداتها، لكن المحك الرئيسي هو باستخدام تلك الأموال في مشروعات بنى تحتية عملاقة تدر دخلاً على المدى البعيد وقادرة على سداد خدمات الدين (الفوائد) التي هي الآن في أدنى مستوياتها العالمية على الإطلاق (تعرف السندات بأنها أداة من أدوات الدين طويلة الأجل تلجأ إليها الدول في تمويل عجز الموازنة)، علماً أن هناك بعض التطورات الإيجابية مقارنة بالعام السابق والتي لا يمكن إغفالها، منها، على سبيل المثال، ارتفاع أسعار النفط خلال 2021 بنسبة 50 في المئة تقريباً حتى نهاية سبتمبر 2021 وعودة النشاط تدريجياً مع انحسار جائحة كورونا وارتفاع نسبة المحصنين تجاه الفيروس بالكويت مما قد يساهم إيجاباً في التصنيف المرتقب صدوره قريباً. وبين التقرير أن وكالة “موديز” خفضت تصنيف الكويت الائتماني لأول مرة على الإطلاق في سبتمبر 2020، درجتين إلى A1 من Aa2 ، مشيرة إلى مخاطر أعلى تتعلق بالسيولة، إذ أرجعت هذا القرار إلى انخفاض أسعار النفط (في حينها) وتأثيرات كورونا السلبية وصعوبة تمرير قانون يتيح إصدار ديون عالمية، كما بررت وكالة التصنيف الائتماني قرار التخفيض وقتها أنه “في ظل الغياب المستمر لتفويض قانوني لإصدار دين أو السحب من أصول صندوق الثروة السيادية الموجودة في صندوق الأجيال القادمة، توشك موارد السيولة المتاحة على النفاد مما يشكل مخاطر سيولة، على الرغم من القوة المالية الاستثنائية للكويت”.

البورصة

وتناول التقرير أبرز أخبار بورصة الكويت وهيئة أسواق المال في سبتمبر، إذ واصلت المؤشرات الرئيسية نشاطها وارتفعت جميعها بالإضافة إلى ارتفاع القيمة السوقية أيضاً، وصاحب ذلك انخفاض في قيمة وحجم التداول وعدد الصفقات مقارنة بالشهر السابق، ونشطت معظم الأسهم القيادية وارتفعت معدلات السيولة عليها تزامناً مع المراجعة الدورية لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة.

ومع نهاية الربع الثالث من المتوقع أن يكون لأخبار البيانات المالية المبدئية لبعض الشركات المدرجة لاسيما البنوك العامل الرئيسي في نشاط السوق خلال الفترة المقبلة لاسيما مع تخفيض العديد من البنوك نسبة استقطاع المخصصات مقارنة بالسابق خلال فترة جائحة كورونا، مما يساعد في نمو إيراداتها مع استقرار الأوضاع وعودة الأنشطة لطبيعتها إلى حد ما.

وبين التقرير أن هيئة أسواق المال خاطبت الجهات الاستثمارية الفاعلة بالكويت لاستطلاع رأيها في بعض التعديلات المقترحة بشأن أحكام تنظيم إجراءات تسليم أموال العملاء وأصولهم في حال إلغاء ترخيص الشخص المرخص له استمراراً لتوجه الهيئة في هذا الصدد لتحسين البيئة الاستثمارية من خلال انعكاس الممارسات العملية على القوانين واللوائح الحالية.

ملخص التداول

وقال التقرير، إن المؤشر العام أقفل عند 6.864.83 نقطة مرتفعاً بنسبة 1.15 في المئة منذ بداية الشهر، وبلغ المؤشر الرئيسي 5.618.67 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.02 في المئة منذ بداية الشهر، كما بلغ المؤشر الأول 7.496.50 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.87 في المئة منذ بداية الشهر، كما بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية الشهر 39.90 مليار دينار مرتفعة بنسبة 3.09 في المئة منذ بداية الشهر.

وأضاف أن الكمية المتداولة بلغت للشهر 5.84 مليارات سهم منخفضة بنسبة 14.14 في المئة عن الشهر السابق، كما بلغت القيمة المتداولة للشهر 990.85 مليون دينار منخفضة بنسبة 22.10 في المئة عن الشهر السابق، وبلغ عدد الصفقات للشهر 225.922 صفقة منخفضة بنسبة 8.00 في المئة عن الشهر السابق.

خليجياً، حقق مؤشر السوق البحريني أعلى ارتفاع بين الأسواق الخليجية بنسبة بلغت 3.66 في المئة منذ بداية الشهر، فيما شهد مؤشر سوق دبي أعلى انخفاض بنسبة بلغت 1.98 في المئة منذ بداية الشهر.

السوق العالمي

وعن أبرز الأحداث العالمية، أشار التقرير إلى تصريح وزارة العمل الأميركية بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 235 ألفاً في أغسطس فالاقتصاديون الذين شملهم الاستطلاع من قبل داون جونز كان يتوقعون 720 ألف وظيفة، كما لفت التقرير إلى تباطؤ كبير من شهر يوليو البالغ 1.053 مليون، ويأتي في وقت أدى متغير دلتا Covid-19 إلى إعادة فرض القيود الصحية في بعض الولايات والمدن.

كما أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي في 23 سبتمبر على أسعار الفائدة القياسية قرب الصفر، لكنه أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة يمكن أن يأتي في وقت أقرب مما كان متوقعاً، وقلص بشكل كبير توقعاته الاقتصادية لهذا العام.

جريدة الجريدة – الكويت