دولة عربية تقلّص التعاملات بالعملات الأجنبية للحد من نزيف عملتها

تحاول الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وقف التهاوي المتسارع للعملة المحلية، من خلال إجراءات تستهدف تقنين الطلب على العملة الأجنبية، وذلك بعد تراجع الريال إلى مستويات قياسية خلال الفترات الماضية.
وأقر مجلس الوزراء، أول من أمس، في أول اجتماع له داخل عدن منذ 6 أشهر، “عدم قانونية أي عقود أو تعاملات داخلية بالعملة الأجنبية، واقتصار التعامل الداخلي بالعملة الوطنية، بما في ذلك إيجار العقارات وغيرها”.
وأرجع رئيس الحكومة اليمنية، معين عبد الملك، اتخاذ القرار إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة، وتحوّل الناس فجأة للتعامل بعملات أخرى في الإيجارات والبيع الشراء وغيرها، لافتا إلى أن الأمور ستنتهي وستجرّم، ولن يكون هناك أي تعاقد قانوني بأي عملة غير العملة المحلية.
وحسب مراقبين، لن تكون هذه الخطوة سهلة التطبيق في عدن على وجه التحديد، خصوصا مع لجوء أغلب ملاك العقارات في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، إلى فرض التعامل بالعملات الأجنبية، وباتوا يطلبون دفع الإيجار بالدولار والريال السعودي.

وقال مستأجرون لـ “العربي الجديد”، إن ملاك العقارات في مدينتي عدن (جنوب) والمكلا (جنوب شرق) تحولوا إلى التعامل بالعملات الأجنبية خلال العامين الماضيين، بسبب تهاوي العملة المحلية والنشاط التجاري في المدينتين نتيجة تركّز الإدارات الحكومية والمنظمات الدولية في المدينتين، بالإضافة إلى عودة آلاف المغتربين من السعودية.
وكانت السلطة المحلية في مدينتي عدن والمكلا قررت، عام 2019، فرض ضوابط بشأن الإيجارات، أعلنت فيها أنه يمنع منعاً باتّاً التأجير بالعملات الأجنبية، لكن التوجيهات الحكومية فشلت، وسط حالة فوضى في الأسواق.
وتراجع الريال اليمني إلى أدنى مستوى على الإطلاق في تداولات أمس الأحد، وقال صيارفة لـ “العربي الجديد”، إن أسعار الصرف سجلت 1223 ريالا مقابل الدولار الواحد، و322 ريالا مقابل الريال السعودي.
وباتت العملة اليمنية مهددة بشكل أكبر جراء الانهيار المستمر في قيمتها وتراجع حجم تداولها في التعاملات اليومية، مع تحول القطاع التجاري وملاك العقارات إلى التعامل بالدولار والريال السعودي.