المتعطلون السعوديون يفضلون العمل في القطاع الخاص وعدم التنقل البعيد

كشفت دراسة نفذتها الهيئة العامة للإحصاء بشأن قبول المتعطلين السعوديين للعمل في القطاع الخاص، أن ما يزيد على 94 % يقبلون ذلك، ووجدت الدراسة أن عدداً من المتعطلين السعوديين لا يرغبون في عرض العمل بالقطاع الخاص إذا كان يستغرق وقتًا طويلاً للوصول إليه، إذ إن 77.3 % من السعوديات المتعطلات و52.3 % من السعوديين المتعطلين فقط يقبلون العمل في القطاع خاص إذا كان وقت التنقل للوصول للعمل يصل إلى ساعة أو أقل؛ في حين أن 25.8 % من السعوديات المتعطلات، و11.2 % من السعوديين المتعطلين بأنهم قد يقبلون بساعات عمل تصل إلى 6 ساعات، أو أقل في اليوم الواحد.

والدراسة التي تهدف إلى التركيز على فئة المتعطلين السعوديين، ولتزويد صانعي السياسات وعامة الناس بمعلومات عن هذه الفئة، كما تسهم في إصدار مؤشرات إضافية عن سوق العمل في المملكة، وشدد د. محمد دليم القحطاني -أستاذ الإدارة الدولية والموارد البشرية والمشاريع بجامعة الملك فيصل- على أهمية مثل هذه الدراسات التي تسلط الضوء على المتعطلين السعوديين، مثنياً على جهود المملكة في خفض معدلات البطالة بسبب رؤية 2030 التي مكنت المجتمع السعودي من تحقيق خفض معدلات البطالة لحدود رائعة بمقاييس الدول، ما يعد أحد الإنجازات الوطنية المهمة التي نجحت بها المملكة في عهد عراب الرؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وقال لـ”الرياض”: “إن البطالة انخفضت في صفوف السعوديين خلال 12 شهراً بالمقارنة بين الربعين السنويين في الفترة الزمنية نفسها بنحو 4.2 نقاط، ما يعني أنه أقل من مستواه أثناء بداية جائحة كورونا ممثلة في كوفيد 19، وارتفع معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة للإناث بـ33.8 %”. وعن الدراسة قال: “ركزت الدراسة على أن بعض السعوديين والسعوديات لا يفضلون الالتحاق بالقطاع الخاص إن كان بعيداً، وهنا يجب أن نفكر في حلول جاذبة للشبان من الجنسين، منها تهيئة أماكن العمل بالنسبة للشركات الكبيرة وذلك بتوفير السكن، وجعله جاذباً، منح رواتب راقية تتناسب وواقع الحياة في الوقت الحالي وضخ المزيد من المحفزات”، مشيراً إلى أن لدينا أمثلة قديمة على ذلك مثل الشركات الكورية التي كانت تصنع السكن لموظفيها، كما أن المشروعات الكبيرة لا بد أن تعمل بنى سكنية يكون فيها ترفيه ومجالات تستقطب الشخص، وإضافة حوافز مثل بدل سكن أو بدل انتقال أو بدل مكان ناءٍ، ونهدف من هذه الحلول إلى دفع قوة العمل المستقبلية لتنتقل بشكل ناعم لهذه الأماكن المستهدفة التي تحقق التنمية للوطن”. وتابع “إن قيادة المملكة تحرص على جعل النقل العام أكثر سهولة من ذي قبل”، مشيراً إلى وجود مشروعات نقل مهمة بفضل توجه الدولة في رؤية 2030.

وشدد على أن مشروعات النقل مرتبطة بالتأثير على تحسين نسب الإقبال بالنسبة للمتعطلين، وقال: “حين يتم تحويل شركات النقل لشركة كبيرة سينعكس ذلك حتماً على التنقل لقوة العمل”، مشيراً إلى أن قطاع النقل مربح، بما في ذلك شركات الطيران وتفعيل المطارات الداخلية، وبناء المجمعات التجارية في تلك المناطق لجعلها أكثر جاذبية لقوة العمل المراد انتقالها، ما يحد من فئة المتعطلين في نهاية المطاف.

جريدة الرياض – السعودية