ميقاتي: قادرون على النهوض رغم الصعوبات

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن «لبنان قادر رغم الصعوبات على النهوض من جديد والبدء بالإصلاحات الداخلية المطلوبة لوقف النزف المالي والنهوض بالإدارة والمؤسسات، بالتوازي مع بدء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لوضع برنامج إصلاحي طويل الأمد».
جاء موقف ميقاتي خلال استقباله وزير الدولة للشؤون الخارجية الألمانية نيلز إنن، أمس، إلى جانب لقاءات متعددة تمحور البحث فيها حول خطط الحكومة للمرحلة المقبلة لا سيما فيما يتعلق بالمساعدات والمشاريع الإصلاحية الاجتماعية والاقتصادية وإعادة الإعمار.
وخلال لقائه الوزير الألماني أكد ميقاتي أن «من أولويات الحكومة في الظرف الراهن تحقيق الإصلاح المالي وزيادة ساعات التغذية الكهربائية بالإضافة إلى دعم الأسر الأكثر فقراً وتأمين المستلزمات الحياتية لها»، مشدداً على «التزام الحكومة اعتماد الشفافية المطلقة في كل المشاريع الإنمائية وبشكل خاص إعادة إعمار مرفأ بيروت». وجدد ميقاتي «الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لما يشكّله هذا الاستحقاق من أولوية في تحديد خيارات اللبنانيين والتقيد بأحكام الدستور». واستقبل ميقاتي وزير خارجية قبرص نيكوس خريستودوليديس، في حضور سفير قبرص في لبنان بانيوتيس كرياكو، وسفيرة لبنان في قبرص كلود حجل، وأكد: «إن لبنان بلد صديق وجار لقبرص والعلاقات التاريخية بين البلدين متينة ويسودها الاحترام المتبادل». وقال: «إن الكثير من اللبنانيين يجدون ملاذاً آمناً في قبرص، ونحن إذ نقدّر للسلطات القبرصية الرعاية المميزة لهم، نتمنى عليها تقديم المزيد من التسهيلات لهم خصوصاً في الظروف الصعبة».
أما وزير خارجية قبرص فأكد أن «بلاده مستعدة لدعم لبنان في المحافل الدولية وحريصة على أن تقوم الحكومة اللبنانية بالإصلاحات المطلوبة، كي يعود لبنان إلى الساحة الدولية بالزخم المطلوب».
كذلك عقد ميقاتي اجتماعاً ضم سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، والممثلة الإقليمية للبنك الدولي منى قوزي، ومنسق برامج إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.
وقالت رشدي إنه «تم البحث في برنامج إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار وما يُنتظَر من الحكومة لتسريع هذه المشاريع، بالإضافة إلى الإصلاحات المهمة والأولوية التي يجب إرساؤها لمساعدتنا في هذه المشاريع». وقالت: «نحن مسرورون بالإرادة السياسية التي رأيناها واطّلعنا عليها، ونتمنى أن تكون هناك مجموعة من القرارات قبل الاجتماع المقبل للجنة الاستشارية، التي هي بالشراكة بين الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة ويهمنا جداً أن يكون هناك دعم من دولة الرئيس ومن الحكومة اللبنانية».
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي رالف طراف: «نحن ممتنون للدعم الذي سمعناه من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وهو دعم يتمثل بآلية تعاون وتنسيق مهمة بالنسبة إلينا وللدول المانحة، بالتعاون مع ممثلي المجتمع المدني ومؤسسات حكومية مختلفة، ونحن نرغب في استمرارية العمل الجيد في هذا الإطار، وقد كان الاجتماع مشجعاً».
وتحدثت الممثلة الإقليمية للبنك الدولي فقالت: «تباحثنا مع دولة الرئيس في التسهيلات المالية المقترحة للبنان من ضمن واحدة من آليات التمويل المتصلة بالشراكة بين منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي في إطار برنامج يطال الأشخاص المتمحورين ضمن خطة التعافي وإعادة الإعمار، ونحن نتطلع إلى المضي قدماً في هذه المشاريع في إطار دعم الشرائح المجتمعية الأكثر تعثراً في لبنان».
كما استقبل رئيس الحكومة، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا لبرنامج الأغذية العالمي كورين فيلتشر، يرافقها مدير برنامج الأغذية العالمي في لبنان الدكتور عبد الله الوردات.
إثر اللقاء قالت فيلتشر، إنه تمت مناقشة عمل برنامج الأغذية العالمي الذي يدعم اللاجئين السوريين في لبنان منذ سنوات، «وهو اليوم يضاعف مساعدته للشعب اللبناني المحتاج بواسطة برنامج مساعدة الأسر الأكثر فقراً، ومن خلال برامجنا الأخرى يمكننا الوصول مع نهاية السنة الحالية إلى مساعدة نحو 800 ألف لبناني، وهذا جدّ مهمّ، ونحن على أتمّ الاستعداد للعمل مع الحكومة لدعم من هم أكثر حاجة إلى المساعدة».