استجرار الكهرباء قريباً .. إلا اذا!

استحق لبنان جائزة “الظلام” ايّ العتمة، عن جدارة وفهلوة وزرائه المتعاقبين طيلة السنوات الماضية، الذين ملؤوا الدنيا بالوعود والمحصلة “صفر مكعب”- اذ تم اعتماد خيارات كبرى لمجرّد مناسبتها مع مصالح النافذين، بدل أنّ يكون المعيار الجدوى المالية والمصلحة العامة.

النتيجة، فشل ذريع في إدارة الشأن العام، ومعاناة معيشية تتفاقم على غرار ما يشهده المقيمون في لبنان من انقطاع إضافي في التيار الكهربائي.

وبغية إيجاد حل لأزمة توليد الكهرباء، بدأت مساعٍ أردنية للتواصل مع الولايات المتحدة للحصول على استثناءات حول هذا الأمر لغض النظر عن العقوبات المفروضة على سوريا- فيما خص استجرار الغاز المصري الى لبنان.

لا سيما انّ استجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر إلى لبنان، يتوقف على المباحثات السياسية بين الدولتين، وهو جزء من حل طويل الأمد لأزمة انقطاع الكهرباء في لبنان.

في هذا السياق، كشفت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي في حديثٍ تلفزيوني، عن الجدول الزمني لإعادة تشغيل خط الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا لتوصيل الكهرباء للبنان.

وأملت، بتوصيل الكهرباء إلى لبنان بحلول نهاية العام الجاري، على ان لا يخترق قانون قيصر.

ويمتد أنبوب الغاز العربي براً من مصر إلى سوريا ولبنان عبر الأردن، ويعبر من منطقة حمص إلى شمال لبنان وصولاً إلى دير عمار.

في اطار متابعة الملف، استقبل وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا منذ أيام، وزير الطاقة والمياه وليد فياض والوفد المرافق، في القاهرة، للتباحث حول إجراءات سرعة استقدام الغاز.

واتفق الوزراء على بدء الصيانة والتأهيل، في ظل توجه رئاسي مصري من اجل الوقوف بجانب لبنان في أزمته الحالية.

اما في ملف استجرار الكهرباء من الأردن، تجزم مصادر وزارة الطاقة في حديثها الى وكالة “اخبار اليوم”، انّ الاتفاق السياسي مع سوريا قد أُبرم وليس هناك من ايّ عقبات.

لافتة، الى انه يجب توسيع شبكة البنى التحتية ومنها الشبكة الأنبوبية، والتأكد انها صالحة، منعاً لهدر الطاقة في خطوط النقل، وأكدت مصادر الطاقة، انّ الوزير فيّاض يبذل قصارى جهده من ناحية ضمان سير استجلاب الكهرباء، وانّ الفريق التقني بالوزارة في حالة تعبئة عامة، لكنّ تبقى العقبة الأخيرة في الإجراءات والتمويل، بالتالي انّ حُلتّ سيصل الغاز إلى محطات توليد الكهرباء الموجودة في لبنان العاملة على الغاز وهي أربع محطات موجودة في منطقة دير عمار في الشمال، والذوق والجية في جبل لبنان، والزهراني في الجنوب، وذلك بهدف توليد الكهرباء في الوقت القريب.