اتحاد العقاريين: ضرورة إصلاح الرعاية السكنية قبل تمكين الأجانب من تملُّك الأصول العقارية

شدد اتحاد العقاريين على أهمية تأني الحكومة فيما يتعلق بموضوع تمكين الأجانب من امتلاك الأصول العقارية ملكية تامة مع فرض الضرائب ذات الصلة.

وفي هذا الصدد، قال عضو اتحاد العقاريين، أحمد اللهيب رداً على رسالة يعدها مجلس الوزراء حالياً بهذا الشأن، إن موضوع تمليك العقارات للأجانب يعد أحد المواضيع المهمة التي لطالما نادى الاتحاد بضرورة تطبيقها، بهدف دعم الاقتصاد المحلي وإنعاش السوق العقاري الكويتي وتطويره بعيدا عن السكن الخاص، وهي فرصة لحماية السكن الخاص من المتاجرة وتحويل رؤوس الأموال من السكن الخاص للقطاع الاستثماري، لكنه يأتي في المرتبة الثانية بعد توفير السكن للمواطنين وحلّ المشكلة الإسكانية التي ما زال المواطن الكويتي يعانيها.

ولفت إلى أنه ينبغي أن يسبق تطبيق هذا الأمر نقطتان أساسيتان، الأولى هي حل مشكلة السكن الخاص للمواطنين الكويتيين، وتوفير الرعاية السكنية المناسبة لهم، والثانية هي تنظيم سوق شقق التمليك، خاصة أن الكويت ما زالت تفتقر حتى يومنا هذا إلى قانون لتنظيم شقق التمليك التي انتشرت في عدد من مناطق الكويت دون أن يحكمها قانون ينظم عملها بالطريقة الصحيحة.

وتابع أنه يمكن للحكومة في حال جديتها بتطبيق قانون تملّك غير الكويتيين ان تقوم في بداية الأمر بتحديد منطقة واحدة كتجربة أوّلية، وفي حال نجاح التجربة يتم تعميمها على بقية المناطق الاستثمارية بالكويت، مع تحديد “كوتة” معيّنة من الشقق في العقارات الاستثمارية، مثلا لا تتجاوز نسبة 20 بالمئة من كل منطقة استثمارية.

وفي حديثه عن الفوائد التي يمكن أن يجنيها الاقتصاد الكويتي من وراء السماح بتملّك غير الكويتيين للشقق السكنية في العقارات الاستثمارية، قال اللهيب إن ذلك الأمر يمكن أن يحقق العديد من المنافع الاقتصادية والاجتماعية للدولة، فهو من جهة سيعزز من الدورة الاقتصادية ودورة العقار على الصعيد المحلي، ومن جهة أخرى سيزيد من ثقة وارتباط المقيم بهذه الأرض، بعد أن يشعر بالأمان والاستقرار على المدى الطويل.

وأوضح أن البيانات الرسمية تشير إلى ارتفاع تحويلات الوافدين السنوية للخارج، التي بلغت بنهاية عام 2020 وفق بيانات بنك الكويت المركزي، نحو 5.29 مليارات دينار (17.63 مليار دولار)، وهي التحويلات التي تتم بسبب عدم قدرة الوافدين على تملّك شقق في الكويت، وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه التحويلات في حال تم السماح بتملّك الوافدين، وبخاصة لبعض الجنسيات التي تتطلع إلى تملّك عقار داخل الكويت.

وزاد: إن السماح للوافدين بالتملك من شأنه أن يدفع بالنشاط الاقتصادي للأمام، حيث يمكن أن ينعكس ذلك على قطاع البنوك والتمويل، إضافة إلى قطاع البناء والمقاولات الذي سيستفيد من عمليات تمويل شراء الأراضي والتطوير وبيع الشقق، وهو ما سيخلق فرصا وظيفية جديدة للمواطنين والتي ستدخل إلى السوق في قطاعات المصارف والتأمين والمقاولات والتطوير العقاري والمكاتب الهندسية والوساطة وإدارة المشاريع.

جريدة الجريدة – الكويت