أزمة البنزين تعود إلى الواجهة قبيل صدور الأسعار الجديدة

عادت، أمس، أزمة البنزين إلى الواجهة في لبنان مع اتخاذ محطات المحروقات قراراً بالإقفال فيما تكرر مشهد الطوابير أمام المحطات التي استقبلت الزبائن لعدم صدور جدول الأسعار الأسبوعي، ما أدى بالشركات إلى عدم تسليم الكميات الموجودة لديها طمعاً بالربح الإضافي في ضوء المعلومات التي تشير إلى توجه لرفع سعر المحروقات.
وفيما كان يفترض أن يصدر جدول الأسعار أمس (الأربعاء)، ككل أسبوع، لم يحصل هذا الأمر بسبب وجود وزير الطاقة خارج لبنان وهو الذي تعود صلاحية التوقيع له حصراً. وأشارت المعلومات إلى أن الجدول الجديد سيلحظ ارتفاعاً في سعر صفيحة البنزين حيث سيتم احتساب الدولار على أساس 17 ألف ليرة بعدما كان يُحتسب على أساس 14 ألفاً. وقال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» إن الشركات المستوردة للنفط لم تسلّم المحروقات للمحطات بانتظار صدور جدول الأسعار عن وزارة الطاقة، مشيراً إلى أن «تأخير صدور الجدول ينعكس سلباً على أصحاب المحطات وبالتالي على المواطنين».
بدوره قال عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج براكس، لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «لم يصدر جدول تركيب أسعار المشتقات النفطية اليوم لعدم توقيعه من وزير الطاقة والمياه وليد فيّاض بسبب وجوده خارج البلاد، واستناداً إلى ذلك لم تسلّم شركات الاستيراد المشتقات النفطية للمحطات»، وقال: «نترقب أن يوقع وزير الطاقة الجدول مساء اليوم (أمس)، فيعود تسليم المشتقات النفطية غداً (اليوم) إلى طبيعته بدءاً من الشركات وصولاً إلى الأسواق ليَنعم المواطنون مجدداً بهدوء حركة سوق المحروقات التي شهدها الأسبوع الفائت، وبالتالي تنتفي أسباب زحمة السيارات التي شهدتها المحطات».
وعزا براكس «السبب الآخر لتهافت المواطنين على المحطات إلى استباقهم غلاء الأسعار المتوقع غداً عند صدور الجدول عن وزارة الطاقة، وهذا أمر معروف وطبيعي ولطالما كان يحصل ذلك». وأمل من مصرف لبنان «التعجيل في إصدار الموافقات المسبقة للشركات المستوردة، واستقدام البواخر بسرعة أكبر إلى حين بلوغ مرحلة تحرير الاستيراد».