الإمارات تبحث التعاون الاقتصادي مع سوريا وغواتيمالا

بحث معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، تعزيز التعاون الاقتصادي مع الجمهورية العربية السورية وجمهورية غواتيمالا. والتقى معاليه أمس معالي محمد سامر خليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، وبحث أطر تطوير العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق الشراكة المثمرة والواعدة بين البلدين في مرحلة ما بعد «كوفيد-19». وأقر الطرفان خطط عمل لخلق مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي وتطوير التبادل في بعض القطاعات المهمة من الجانبين، واتفقا على خطط مستقبلية للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لتعزيز تدفق التجارة، كما بحثا التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا في الوقت الراهن وسبل التغلب عليها، وناقشا إمكانية الوصول إلى مستويات جديدة للتعاون من الجانب الاقتصادي والاستثماري.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، على عمق العلاقات الاقتصادية والروابط العربية والأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، مشيراً إلى أن الشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية تشهد نمواً مستمراً، وهو ما يعكس قوة ومتانة الشراكة الإماراتية السورية على مختلف الصعد، ونأمل خلال المرحلة المقبلة تنمية العلاقات لتحقيق معدلات أعلى من الشراكة بما يلبي تطلعات البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الجديدة وخصوصاً من خلال الاستثمار في القطاعات الحيوية والمستقبلية.

وأوضح أن دولة الإمارات تعد أهم الشركاء التجاريين لسوريا على المستوى العالمي حيث تحتل المرتبة الأولى عربياً والثالثة عالمياً، وتستحوذ على ما يتجاوز نسبته 14% من تجارة سوريا الخارجية، مبيناً أن حجم التبادل التجاري غير النفطي خلال العام الماضي 2020 بلغ نحو 2.6 مليار درهم، وخلال النصف الأول من العام الجاري 2021 نحو مليار درهم، فيما تجاوزت قيمة الاستثمار السوري المباشر في دولة الإمارات 1.5 مليار درهم بنهاية 2019.
ومن جانبه، أكد معالي محمد خليل، على قوة العلاقات السورية الإماراتية، وحرص بلاده على توسيع علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتطوير الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين بالتركيز على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يعد محركاً رئيسياً وداعماً أساسياً لاقتصاد البلدين.
من جهة أخرى، التقى معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، معالي أنطونيو معلوف وزير الاقتصاد في جمهورية غواتيمالا، ومعالي شيرلي أغيلار نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، على هامش فعاليات معرض إكسبو 2020 دبي، وناقشا الجانبان سبل دعم الشراكة الاقتصادية إلى مستويات جديدة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأقر الجانبان خطوات لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين ودعمها من خلال التركيز على الإمكانات الواعدة والفرص المتاحة لدى الجانبين، لاسيما قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي وتجارة المحاصيل والمنتجات والحيوانية، واتفقا على خطط لتوسيع التعاون بالاستفادة من موقع دولة الإمارات الجغرافي للوصول إلى الأسواق الآسيوية والعالمية في قطاع الزراعة وخاصة منتج الهيل والذي تعد غواتيمالا سوقاً رئيسياً لتصديره على مستوى العالم، بالإضافة إلى الاتفاق على آليات جديدة لتعزيز الشراكة التجارية وتسهيل حركة تجارة السلع والخدمات، وإزالة المعوقات، وأيضاً خلق فرص استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، وتشجيع شركات البلدين على استكشاف آفاق جديدة للشراكة والاستفادة من الفرص الواعدة في أسواقهما.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وغواتيمالا متميزة وتنطوي على آفاق واسعة للتطور خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما من خلال التركيز على ما تتمتع به أسواق غواتيمالا من فرص وقطاعات واعدة غير مكتشفة لتعزيز التجارة والاستثمار من خلالها.

جريدة الاتحاد – أبوظبي