أعلن تجمع الدول المنتجة للنفط «أوبك بلس» أمس الاثنين تمسكة بسياسة الزيادة التدريجية لانتاج النفط.
جاء إعلان التجمع بعد اجتماع قصير لممثلي الدول الأعضاء عبر الإنترنت. وكانت تقارير إعلامية ومحللون قد ذكروا في وقت سابق أنهم يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.

وبمجرد اتضاح عدم اعتزام الدول الأعضاء في التجمع وعددها 23 دولة زيادة الإنتاج، ارتفع سعر خام برنت القياسي لنفط بحر الشمال للمرة الثانية خلال أيام قليلة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ملامساً 82 دولاراً للبرميل.
وجاء إعلان أوبك بلس رفض أي زيادة إضافية في الإنتاج، في ظل بيئة متوترة، مع ارتفاع الطلب على النفط الخام والبنزين والديزل (السولار) بفضل تحسن حالة الاقتصاد، في حين ما زالت الإمدادات قليلة لأسباب عديدة منها الظروف المناخية التي أدت إلى تراجع الإنتاج في حقول خليج المكسيك.
في الوقت نفسه لم تتمكن أنجولا ونيجيريا من الوصول إلى كامل حصتيهما الإنتاجيتين في إطار «أوبك بلس» خلال الشهور الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير النفط الكويتي محمد الفارس قوله أمس الاثنين إن قرارات «أوبك+» تستهدف تحقيق استقرار وأمن الإمدادات، مضيفاً أن آثارها إيجابية.
وأضاف الوزير أن «أوبك+» كانت تتوخى الحذر فيما يتعلق باستراتيجية رفع الإنتاج وسط تحديات أسواق النفط.
وقال الوزير إن نصيب الكويت من إجمالي الزيادة المقررة في الإنتاج حسب الاتفاق 27 ألف برميل يومياً لشهر نوفمبر 2021.
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن قرار مجموعة «أوبك +» لكبار منتجي النفط زيادة إنتاجهم المجمع 400 ألف برميل يومياً في نوفمبر سيساعد على استقرار السوق.
بدورها، أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان أن حصة البلاد بموجب الاتفاق العالمي بين منظمة أوبك والمنتجين من خارجها بلغت 1.524 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وإن الحصة ستزيد 16 ألف برميل يومياً كل شهر.
وأكدت الوزارة أن «أوبك+» اتفق على الالتزام بخطته زيادة إمدادات الخام العالمية 400 ألف برميل في اليوم شهرياً.
وارتفعت أسعار النفط وسط تعطل الإمدادات وانتعاش الطلب العالمي مما دفع برنت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات تقريباً فوق 80 دولاراً.
وتواجه «أوبك+»، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، ضغوطاً من بعض الدول لزيادة الإنتاج مجدداً من أجل المساعدة في خفض الأسعار في السوق مع تعافي الطلب بشكل أسرع من المتوقع في بعض أنحاء العالم.
واتفقت «أوبك+» في يوليو على زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً كل شهر حتى أبريل 2022 على الأقل للتخلص تدريجياً من خفض إنتاج حجمه 5.8 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي.
وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين إن التقلبات الحالية في أسواق الطاقة، التي أدت إلى ارتفاعات هائلة في أسعار الغاز الطبيعي، لا علاقة لها بتحول العالم بعيداً عن الوقود الأحفوري.
وأضاف بيرول أمام منتدى إنرجي إنتيليجنس عبر الإنترنت أن الأسعار المرتفعة كانت نتيجة لأنماط الطقس وتوقف الصيانة خلال جائحة «كوفيد-19».

جريدة الاتحاد أبوظبي
عواصم (وكالات)