ارتفع النفط فوق مستوى 78 دولاراً للبرميل أمس، ليكون قريباً من أعلى مستوى في ثلاث سنوات الذي بلغه هذا الأسبوع، مدعوماً بنقص الإمدادات بسبب شح المعروض من أوبك+ وتعافي الطلب ونزول الدولار الأميركي.

تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، في إطار مجموعة أوبك+، يوم الاثنين. 

وتعمل المجموعة على الإلغاء التدريجي للتخفيضات غير المسبوقة للإنتاج التي تبنوها العام الماضي، غير أن مصادر تقول إنها تفكر في فعل ما هو أكثر من ذلك.
وارتفع خام برنت 41 سنتاً بما يعادل 0.5 بالمئة إلى 78.72 دولار بحلول الساعة 14:03 بتوقيت جرينتش، متجهاً لتسجيل رابع ارتفاع أسبوعي على التوالي.
وتقدم الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 24 سنتاً إلى 75.27 دولار، ويتجه لتسجيل الأسبوع السادس من المكاسب.
وقال ستيفن برينوك من بي.في.إم للسمسرة في النفط «توقعات الأسعار على المدى القريب لا تزال إيجابية.. اتجاه السعر الحالي هو اتجاه تعاف».
تلقى الخام أيضاً دعماً من هبوط الدولار الأميركي. ويجعل نزول الدولار النفط أقل تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، ويميل إلى أن يعكس الرغبة المتزايدة في المخاطرة لدى المستثمرين.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، حيث سيناقش المنتجون ما إذا كانوا سيتجاوزون اتفاقهم الحالي لتعزيز الإنتاج 400 ألف برميل يومياً في نوفمبر وديسمبر.
وقالت أربعة مصادر في أوبك، إن إضافة المزيد من النفط تصور يتم النظر فيه، دون أن يفصحوا عن تفاصيل بشأن الكميات أو التوقيتات فيما يحوم النفط قرب أعلى مستوى في ثلاث سنوات ويضغط المستهلكون من أجل مزيد من الإمدادات.
وتتوقع إنرجي اسبكتس للاستشارات أن تمدد أوبك+ قرارها بزيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً كل شهر بين أغسطس وديسمبر.
وقال فيريندرا شوهان إن برنت سيحتاج إلى الاستمرار فوق 80 دولاراً لكي يغير ذلك الوضع.
وفي الولايات المتحدة، كان قلق إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن ارتفاع أسعار النفط على جدول أعمال اجتماع بين مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في وقت سابق من الأسبوع الجاري وفقاً لما قالته جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض.
وفي ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالمياً، يتحول منتجو الكهرباء إلى زيت الوقود أو الديزل بدلاً من الغاز، مما يدفع أسعار النفط للارتفاع.
وبدأت محطات الكهرباء في باكستان وبنجلادش والشرق الأوسط في تغيير الوقود بالفعل.
وقال محللو السلع الأولية لدى آي.إن.جي في مذكرة «يشير هذا إلى أننا سنرى طلباً قوياً على النفط في الأشهر المقبلة، مما يعني أن سوق النفط ستشهد شحاً أشد من المتوقع حتى نهاية العام».

جريدة الإتحاد – أبوظبي