ملفات حيوية على طاولة الحكومة… واستنفار جماعي لإيجاد الحلول (الجمهورية 30 أيلول)

تعتبر مصادر سياسية أن الملفات الحيوية التي حضرت على موائد المتابعات السياسية والحكومية، مؤشراً شديد الاهمية يعكس استنفار السلطة السياسية الجديدة لمقاربة تلك الملفات وبلورة حلول سريعة لها. فيما انّ البارز في صدارة المشهد الداخلي هو الحضور الدولي شبه اليومي فيه، حيث توزّع في الساعات الماضية على مجموعة محاور:

– الأول، عبر الضغط الاميركي على «حزب الله»، والذي تجلّى امس، في إعلان وزارة الخزانة الاميركية عن فرض عقوبات على شخصيات على صلة بجماعة «حزب الله»، واستهدفت مواطنين من قطر والسعودية والبحرين وفلسطينيين.

– الثاني، حول مستجدات التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت، بعد طلب كف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، حيث اكّدت باريس استياءها مما شاب هذا الملف، في تصريح للناطقة بإسم وزارة الخارجية الفرنسية، حول موقف فرنسا من وقف التحقيق الذي يقوده القاضي البيطار في انفجار 4 آب 2020 في مرفأ بيروت، وزعته السفارة الفرنسية في بيروت، وقالت فيه: «تأسف فرنسا لتعليق التحقيق الذي يهدف للكشف عن الحقيقة والمسؤولية عن الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت،ومن حق اللبنانيين معرفة ذلك».

أضافت: «يجب أن تعمل العدالة اللبنانية بشفافية كاملة بعيداً من أي تدخّل سياسي. ويعود للسلطات اللبنانية التمكين من استمرار التحقيق من خلال الموارد المالية والبشرية اللازمة، من أجل إلقاء الضوء الكامل على ما حدث في 4 آب/أغسطس 2020، بما يتوافق مع التوقعات المشروعة للشعب اللبناني. وكما أوضح رئيس الجمهورية الفرنسية لرئيس الوزراء نجيب ميقاتي في 24 سبتمبر (ايلول)، فإنّ فرنسا ستواصل دعم عمل القضاء بشكل مستقل وهادئ وحيادي في ما يتعلق بالتحقيق».

وقد تزامن الموقف الفرنسي مع تحرّك لذوي شهداء المرفأ امام قصر العدل، ومع تغريدة لافتة في هذا السياق لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال فيها: «‏إذا كانت المحاكمة العادية تتمّ على درجتين ودرجة استثنائية، فإنّ قرار المحقق العدلي بالإحالة على المجلس العدلي وحكم المجلس لا يقبلان أي طريق من طرق الطعن. ولكن يبقى انّ أي إدانة أو تبرئة يحدّدهما حكم المحكمة المبرم وليس التحقيق». مضيفاً أنّ «التحقيق ليس القضاء، وإذا اخطأ فهناك ثلاث درجات للتصحيح: البداية، الاستئناف، التمييز». وختم: «يجب أن يستمر التحقيق كي يُدان المذنب ويُبرّأ البريء».

– الثالث، عبر المواكبة الأممية والاوروبية لمهمة الحكومة وجدول الأولويات التي حدّدتها على طريق معالجة الأزمة في لبنان. وبرزت في هذا السياق متابعة سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان رالف طراف لمجموعة اولويات، ولاسيما معالجة الأزمة الاقتصادية، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين اللبنانيين، وإصلاحات الحوكمة، الانتخابات واللاجئين. معلناً «اننا مستعدون للعمل مع الحكومة اللبنانية على أساس التزاماتها في البيان الوزاري».