فاطمة غول واورهان بيه تغادران ..الكهرباء تترنح!

بعد أن بقيت السفينتان التركيتان فاطمة غول واورهان بيه ثماني سنوات أمام الشواطئ اللبنانية تنتجان الكهرباء بشكل مؤقت على أساس وعد من الحكومات المتعاقبة ببناء معامل للإنتاج، تتحضر السفينتان للمغادرة قريبًا، مع نهايه العقد الموقع مع الحكومه اللبنانية.
ووجهت شركة “كارباورشيب” كتابًا الى كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقه وليد فياض تبلغهما فيه انه بانتهاء مده العقد ستتوقف السفينتان عن انتاج الكهرباء تمهيدا للرحيل واطلبت منهما اتخاذ الاجراءات المناسبه لتسديد نحو 220 مليون دولار وهي مستحقات للشركه في ذمه الحكومه معربه عن املها في التوصل الى اتفاق بين الطرفين دون اللجوء لوسائل اخرى من ضمنها التحكيم الدولي.
رحيل السفينتين يزيد من معاناه توصيل التيار الكهربائي، فهو اليوم متوفر بالحد الادنى جراء النقص الهائل بالفيول والغاز أويل، ولن ينفع وصول سفينه محمله مبدئيا 30 ألف طن من الفيول أويل نتيجه للاتفاق مع العراق في تحسين التغذيه، فالمطلوب كميات أكبر وبوقت أسرع، وهو أمر لن يكون متوفرا الا اذا حصلت مؤسسه كهرباء لبنان على الدولار من مصرف لبنان وهو امر ليس محسومًا بعد، فالبنك المركزي يرفض استبدال 200 مليار من مداخيل الكهرباء الى دولارات بالسعر الرسمي وهو من جهه ثانيه لم يحسم قراره رغم تدخل وزير الماليه يوسف خليل لجهة ما اذا كان سيقرض كهرباء لبنان مبلغ 200 مليون دولار لأن طريقه سدادها ليست واضحة بعد.
هذا الواقع دفع بوزير الطاقة الى التفتيش عن مزيد من المصادر لتأمين الوقود، حيث عُلم أن الوزير أجرى محادثات أولية مع الجانب المصري تتعلق بامكان التوصل الى اتفاق مشابه للذي عُقد مع الجانب العراقي.
وأعرب وزير الطاقة عن تفاؤل بإمكان استجرار الغاز المصري الى معمل دير عمار بعد أن تم الكشف على خط الأنابيب االلبناني السوري وتبينت سلامته في الجانب السوري وبعض الأضرار في الجانب اللبناني يستغرق إصلاحها بين الأسبوع والأسبوعين.
وحصل وزير الطاقة من الجانب المصري على شروحات تتعلق بسعر الغاز ستناقش تباعًا مع الجانب المصري والحكومة اللبنانية والبنك الدولي.