أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بالتعاون مع مركز الابتكار التابع لبنك التسويات الدولية في هونج كونج، وسلطة النقد في هونج كونج، وبنك تايلاند، ومعهد العملات الرقمية التابع لبنك الشعب الصيني، التقرير الأول لمشروع «الجسر للعملات الرقمية المتعددة للبنوك المركزية» والذي يعد إنجازاً في مشروع المدفوعات التجارية الدولية وخطوة متقدمة نحو تسهيل المدفوعات التجارية عبر الحدود وجعلها أكثر أماناً وبشكل آني.
ويستخدم مشروع «الجسر» العملات الرقمية المتعددة للبنوك المركزية لتحويل الأموال دولياً بين البنوك المشاركة، وذلك بالاستناد إلى تقنية السجلات الموزعة، المعروفة أيضاً باسم «البلوكتشين».

وقد عمل المصرف المركزي منذ فبراير 2021 بالتعاون مع شركائه من البنوك المركزية حول العالم، على إنجاز هذا العمل المرتبط بإثبات المفهوم، والذي نتج عنه بُنية تحتية للعملات الرقمية أكثر كفاءةً وابتكاراً، وذلك للتخفيف من التحديات التي تواجه المدفوعات عبر الحدود، بما في ذلك التكاليف المرتفعة ونقص الشفافية والكفاءة المنخفضة، وغيرها من التعقيدات التشغيلية الأخرى.

وتُظهر النتائج الأولية للتقرير تحسناً كبيراً في سرعة تحويل الأموال عبر الحدود من عدة أيام إلى ثوانٍ معدودة وعلى مدار الساعة، بالإضافة إلى إمكانية خفض تكاليف معاملات البنوك المراسلة بشكل كبير للمستخدمين، مع تحسين قابلية التشغيل المتبادل لنظم البنوك وضمان الامتثال التنظيمي.
وقد بدأ مصرف الإمارات المركزي في رحلة تطوير قنوات المدفوعات الدولية في عام 2019، عندما أكمل بنجاح مشروع «عابر»، وهو إثبات مفهوم آخر للعملات الرقمية للبنوك المركزية بالشراكة مع البنك المركزي السعودي. وقد مكن ارتباط الدرهم الإماراتي والريال السعودي بالدولار الأميركي العملة الرقمية المشتركة في مشروع «عابر» من عدم الخضوع لأي تغيرات في أسعار الصرف، مما يجعلها حلاً سريعاً وفعالاً لإتمام معاملات الدفع عبر الحدود.
وقال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي: «يؤدي المصرف المركزي دوراً رائداً واستباقياً في تسهيل عمليات تحويل الأموال على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال تطوير بنى تحتية أكثر فاعلية وكفاءة ومرونة للمدفوعات عبر الحدود مع شركائنا لتعزيز التنمية الاقتصادية العالمية».
وأضاف معاليه: «يتطلع المصرف المركزي إلى الاستفادة من الخبرة المكتسبة مع شركائنا من البنوك المركزية الآسيوية فيما يخص العملات الرقمية للبنوك المركزية، بهدف تسهيل تزايد التجارة الدولية وتسريع المدفوعات».

جريدة االإتحاد – أبوظبي