مستثمر يبيع 1366 بتكوين قبل لحظات من حظرها

قام أحد معدني عملة بتكوين ببيع نحو 1366 بتكوين، قبيل ثوان من إعلان المركزي الصيني حظر العملات المشفرة.

وتعهد البنك المركزي الصيني، الجمعة، باتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة غير القانونية لتداول العملات المشفرة، وحظر على البورصات في الخارج تقديم الخدمات لمستثمري البر الرئيسي عبر الإنترنت.

وقال بنك الشعب الصيني، الذي اعتبر جميع المعاملات المتعلقة بالعملات المشفرة غير قانونية، إنه سيحظر على المؤسسات المالية وشركات المدفوعات وشركات الإنترنت، تسهيل تداول العملات المشفرة، وسيعزز مراقبة المخاطر الناجمة عن مثل هذه الأنشطة.

وأدت التعليقات الصادرة عن بنك الشعب الصيني إلى انخفاض العملات المشفرة، وكانت الأسواق في حالة توتر، إذ شددت الصين قبضتها على قطاعات تتراوح من التعليم الخاص إلى الألعاب الرقمية، كما زادت أزمة ديون شركة التطوير العقاري إيفرغراند من التوتر.

وأظهرت البيانات أن أحد الأشخاص قام بجني نحو 58 مليون دولار من بيع بتكوين قبل لحظات من إعلان بكين، وفقاً لياهو فينانس بعد قيامه ببيع 952 “بتكوين” في وقت سابق.

وعقب إعلان الصين، انخفض سعر بتكوين بنسبة 7.8 في المئة إلى 41220 دولاراً، كما تراجعت كل من Ether و EOS و Litecoin وDash بأكثر من 7 في المئة.

وعادت عملة بتكوين أمس إلى الارتفاع بنسبة 1.19 في المئة لتصل إلى 43.178 ألف دولار، كما ارتفعت عملة الإيثريوم بنسبة 0.91 في المئة إلى 2965.67 دولاراً.

وقال كبير مسؤولي الاستراتيجية في CoinShares، ميلتوم ديميرورز: “هذه هي المرة العشرين التي تحظر فيها الصين عملات بتكوين”. ولكن كل مرة لها شكل مختلف.

وأضاف، سيكون من الصعب جداً على أي حكومة حظر عملات بتكوين بشكل فعال بسبب تصميمها. “ولا أعتقد أنه حتى الجهود المتضافرة بين مختلف البلدان والبنوك المركزية المختلفة يمكن أن تغلق عملات بتكوين. كما لا أعتقد أن هذا ممكن تقنياً. ولكن هناك طرق يمكن من خلالها تنظيم عملات بتكوين”.

يأتي ذلك، فيما استهدفت الصين عملة بتكوين منذ عام 2013، ومنعت المؤسسات المالية من التعامل مع معاملات بتكوين، وعلى مر السنين، جددت قمعها لسوق العملات المشفرة.

فيما برر رئيس الأبحاث في CoinShares، كريس بنديكسين، الخطوات الصينية القمعية ضد بتكوين، على أنه النقيض تماماً لنظامهم للتحكم المركزي في العملة.

في وقت سابق من هذا العام، أعلنت الصين عن مزيد من الإجراءات لإغلاق منصات التعدين المشفرة، التي تعالج معاملات التشفير وتتحقق منها، وأكدت مجدداً حظرها على المؤسسات المالية الصينية التي تقدم خدمات متعلقة بالعملات المشفرة.

وجادل ديميرورز، بأن هذه المرة، من المحتمل أن تكون الحكومة الصينية مدفوعة بتطوير اليوان الرقمي والعملة الرقمية للبنك المركزي.

وقال ديميرورز: “يمكنك حظر شيء ما مرة واحدة، وينتهي الأمر، ولكن كل حظر بعد ذلك هو اعتراف بأنه لا يمكنك في الواقع حظره على الإطلاق”.

كشف «تويتر»

جاء هذا القمع الصيني بعد يوم واحد من إعلان تويتر أن مستخدميه النشطين البالغ عددهم 330 مليوناً سيتمكنون قريباً من إرسال عملات بتكوين لبعضهم البعض على الفور وبتكلفة صفرية تقريباً، باستخدام شبكة Lightning التي تم إنشاؤها اعتماداً على شبكة بتكوين الأساسية.

وبدأ تويتر في دمج محفظة Strike bitcoin Lightning مع منصتها الأسبوع الماضي، مما أتاح للمستخدمين إرسال واستقبال بتكوين بسهولة مثل التغريدات.

وجادل منتقدو بتكوين لسنوات بأنه لا يمكن توسيع نطاق العملة المشفرة للتبني الجماعي بسبب ارتفاع تكاليفها وأوقات المعالجة البطيئة. وعادةً ما يكلف متوسط المعاملات على شبكة بتكوين الأساسية حوالي 8 دولارات ويستغرق التحقق من صحتها حوالي 20 دقيقة، على الرغم من اختلاف الرسوم والأطر الزمنية وفقاً لطلب الشبكة.

ويحل Lightning هذه المشكلة عن طريق معالجة المعاملات خارج السلسلة من خلال طبقة ثانوية يمكنها، من الناحية النظرية، التعامل مع ملايين المدفوعات في الثانية.

كما أوضح جاك مالرز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Strike، في مقطع فيديو على تويتر للإعلان عن الإطلاق: “لقد قمنا للتو بدفع تحويل فوري مجاني، من شيكاغو، الأميركية إلى سان سلفادور، السلفادور عبر “تويتر”.

الصين، بلا شك، قلقة بشأن عملة بتكوين – ولكن ليس بسبب غسل الأموال أو عمليات التصيد الاحتيالي أو زعزعة الاستقرار الاقتصادي.

وتشعر الصين بالقلق لأن عملة بتكوين تمنح مواطنيها حرية نقل ثرواتهم في جميع أنحاء العالم على الفور بنقرة زر واحدة، وهو الأمر الذي يتخطى قيود رأس المال التعسفية التي تخطط لها بكين.

جريدة الجريدة – الكويت