ارتفعت العلاوة النقدية المعيارية لخام دبي مقابل العقود الآجلة في دبي في 10 سبتمبر، بينما ظل نشاط التداول الفوري هادئًا حيث ينتظر المستخدمون النهائيون إصدار أرامكو السعودية لتخصيصات البضائع لأجل، بحسب “بلاتس”. فيما تم تقييم النقدية لشهر نوفمبر في دبي عند 1.62 دولار للبرميل علاوة مقابل العقود الآجلة في دبي للشهر نفسه، بزيادة 10.5 سنتات للبرميل من الساعة 4:30 مساءً (08:30 بتوقيت غرينتش) في سنغافورة في 9 سبتمبر.

وأظهرت بيانات جلوبال بلاتس أنه تم تقييم خام عمان النقدية لشهر نوفمبر بعلاوة 1.67 دولار للبرميل مقابل العقود الآجلة للشهر نفسه في دبي في 10 سبتمبر، بزيادة 1 سنت للبرميل عن الإغلاق في 9 سبتمبر. وذكر التقرير أن التداول الفوري في سوق الخام عالي الكبريت بالشرق الأوسط ظل فاتراً مع ترقب المستخدمين النهائيين لتخصيصات الترشيحات لأجل من قبل المورد الرئيس أرامكو السعودية قبل بدء الشراء.

وقال متعاملون: إن تعطيلات تحميل خام مارس من ساحل الخليج الأمريكي بسبب الإعصار إيدا تسببت في تأخير شحن الخام إلى آسيا، ما يدعم معنويات مجمع الخام عالي الكبريت في الشرق الأوسط. لكنهم قالوا: إن خفض أسعار البيع الرسمية من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، بما في ذلك أرامكو السعودية، قد يؤدي إلى تحويل بعض الطلب الفوري إلى ترشيحات الشحن لأجل. من المتوقع أن تصدر أرامكو السعودية مخصصات البضائع لأجل في أول الأسبوع المقبل، والتي من المفترض أن تبدأ نشاط التداول الفوري للشحنات التي يتم تحميلها في نوفمبر.

إلى ذلك يواجه النفط مخاطر الطلب على الرغم من انقطاع الإمدادات، وتم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط على ارتفاع يوم الجمعة، لتعويض بعض خسائر هذا الأسبوع، فيما كانت القوة المحفزة للارتفاع المخاوف المتزايدة بشأن شح العرض في الولايات المتحدة في أعقاب الضرر الناجم عن إعصار إيدا، حيث عززت إمكانية تحسين العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية.

تعمل المخاوف بشأن أرصدة الإمدادات المحدودة وإنتاج النفط البحري في الخليج الأمريكي على موازنة الأنباء الهبوطية من الصين التي ضربت السوق بشدة يوم الخميس. في جلسة التداول السابقة، دفع البائعون الأسعار عن أعلى مستوياتها بعد أن أعلنت الصين عن خطط لبيع احتياطيات الخام الحكومية على مراحل عبر مزاد علني.

وقالت الإدارة الوطنية للسلع والاحتياطيات الاستراتيجية: إن المبيعات المعلنة ستعمل على “استقرار العرض والطلب في السوق المحلية بشكل أفضل، وتضمن بشكل فعال أمن الطاقة في البلاد”، مضيفة أنها تخطط للإفراج عن احتياطيات النفط الصينية وتجديدها بانتظام.

بينما يستمر فقدان الطاقات النفطية من ساحل الخليج الأمريكي الناتج عن الأعاصير، حيث ألغت رويال داتش شل، أكبر منتج للنفط في خليج المكسيك الأمريكي، يوم الخميس بعض شحنات التصدير بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت البحرية من إعصار إيدا، ما يشير إلى أن خسائر الطاقة ستستمر لأسابيع. ولا يزال حوالي ثلاثة أرباع إنتاج النفط البحري في الخليج، أحد أكثر مواقع إنتاج النفط تدميراً، متوقفًا منذ أواخر أغسطس بعد إيدا.

إلا أن بعض المصادر ذكرت يوم الجمعة أن أكبر مرفأ للنفط الخام في المياه العميقة في الولايات المتحدة أعيد فتحه بالكامل بعد الإغلاق من ضرب الإعصار إيدا. وتم إغلاق ميناء لويزيانا البحري للنفط منذ 28 أغسطس تحسباً لتجدد إعصار إيدا. ولكن بينما أعيد فتح الميناء ومعاودة السفن إلى العمل، لا تزال 65 منصة (11.61 ٪) من منصات خليج المكسيك خالية، و66.36 ٪ من إجمالي إنتاج النفط في خليج المكسيك لا يزال غير متصل، أو 1.2 مليون برميل يوميًا. فيما ظل 75.55 ٪ من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي مغلقًا حتى يوم الجمعة، وفقًا لمكتب السلامة وحماية البيئة.

تأثر إنتاج النفط في الولايات المتحدة بشكل خطير الأسبوع الماضي، حيث انخفض إلى 10 ملايين برميل فقط يوميًا، وهو مستوى لم تشهده منذ فبراير. يعتبر إعصار إيدا أسوأ إعصار شهدته الصناعة البحرية الأمريكية في خليج المكسيك منذ 16 عامًا، عندما تسبب إعصار كاترينا في تعطيل إنتاج النفط على مستوى معين لعدة أشهر.

لكن إعصار إيدا تسبب في أكبر خسارة أولية في إنتاج النفط الخام يشهدها المنتجون على الإطلاق. وعلى الرغم من إعلان إعادة فتح ميناء لويزيانا البحري، إلا أن بيانات تتبع السفن ريفينيتيف إيكون لا تظهر أي سفن راسية في الميناء يوم الجمعة. ومع ذلك، هناك ناقلة نفط عملاقة واحدة، متجهة إلى آسيا، تنتظر تحميل النفط الخام.

جريدة الرياض – السعودية