رسخت التجارة السلعية بين المملكة والصين الشراكة الاقتصادية، بل ودفعت البلدين لصنع شراكة اقتصادية جعلت الصين الشريك الأساسي للمملكة خلال الربع الثاني من العام الجاري 2021، وذلك بقيمة صادرات المملكة إلى الصين بـ46.4 مليار ريال بنسبة 19.4 % من إجمالي الصادرات لدول العالم، الأمر الذي جعل الصين وجهة رئيسة للمملكة للصادرات، فيما تحل الهند واليابان بقيمة سوقية بلغت 21.7 مليار ريال، ما يشكل 9.1 % من إجمالي الصادرات لدول العالم.

ويعد السوق السعودي مهماً بالنسبة لـ10 دول، منها: كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأميركية، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وهولندا، وسنغافورة، وتايوان، إذ بلغت الصادرات إلى الدول الـ10 قيمة 160.3 مليار ريال، ما يشكل 67.2 % من إجمالي الصادرات لدول العالم.

وعلى صعيد الواردات القادمة من الصين إلى المملكة، فبلغت 25.7 مليار ريال، بنسبة 18.2 % من إجمالي الواردات في الربع الثاني من 2021، ما جعل الصين تستحوذ على المركز الأول في الواردات التي تصل للمملكة، تليها الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية بقيمة بلغت 13.5 مليار ريال، بنسبة 9.6 % من إجمالي الواردات، فيما بلغ مجموع الواردات من أهم 10 دول 87.9 مليار ريال، ما يشكل نسبة 62.3 % من إجمالي الواردات.

إلى ذلك تشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء إلى تعافي حركة التصدير من المملكة إلى دول العالم، إذ حققت الصادرات السلعية خلال الربع الثاني من العام الجاري 2021 في المملكة ارتفاعاً بلغ 99.4 %، ما يؤكد سير عملية تعافي التجارة الدولية المتأثرة خلال العام الماضي بعوامل عدة، أهمها: انتشار فايروس كورونا المستجد “كوفيد- 19″ وما صاحبه من حظر ومنع السفر، فيما سجلت الصادرات غير البترولية والبترولية ارتفاعاً بلغ 52.1 %، و126.1 % خلال الربع الثاني من العام الجاري، وأن قيمة الصادرات بلغت 238.6 مليار ريال سعودي في الربع الثاني من 2021، متجاوزة قيمة الربع الثاني من العام الماضي 2020 إذ بلغت قيمتها 119.7 مليار ريال، ويعود السبب في لارتفاع الصادرات البترولية بـ96.5 مليار ريال بنسبة تبلغ 126.1 %، وارتفعت الصادرات البترولية من مجموع الصادرات الكلي من 63.9 % في الربع الثاني من العام الماضي إلى 72.5 %، بمعدل 8.6 % خلال عام استناداً إلى الربع الثاني لكلا العامين.

أما الصادرات غير البترولية فارتفعت في الربع الثاني من 2021 بنحو 52.1 %، وسجلت قيمة بلغت 65.7 مليار ريال، مقابل 43.2 مليار ريال العام الماضي، وتصدرت أهم السلع للدائن والمطاط ومصنوعاتهما بنسبة بلغت 34.3 % من إجمالي الصادرات غير البترولية، إذ ارتفعت بنسبة 63.9 % بقيمة بلغت 8.8 مليارات ريال، ومثلت منتجات البتروكيميائيات وما يتصل بها 31 % من إجمالي الصادرات غير البترولية، محققة ارتفاعاً بلغ 61.9 % في الربع الثاني من 2021 بقيمة 7.8 مليارات ريال مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي، فيما ارتفعت قيمة الصادرات غير البترولية مع الربع الأول من العام الجاري 2021 بمقدار 5.6 مليارات ريال بنسبة 9.4 %.

وفي هذا الصدد قال حسين الشيخ -المتخصص في استيراد الفواكه بالمنطقة الشرقية- لـ”الرياض”: “إن الاقتصاد السعودي اقتصاد قوي في مجالات عدة، والاتجاه للصين كصادرات وواردات أمر مهم جداً”، مشيراً إلى أن المملكة والصين شريكان اقتصاديان كبيران في آسيا، مؤكداً أن الربع الثاني من العام الجاري يشير لتعافٍ مهم من جائحة كورونا ويجعل خبراء الاقتصاد متفائلين، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة أدارت جائحة كورونا على أكمل وجه ونجحت داخلياً وخارجياً، وهو ما نشاهده من أرقام تتعلق بالصادرات السعودية رغم وجود معوقات الجائحة.

 حسين الشيخ

جريدة الرياض – السعودية