السلطنة تستضيف ندوة لمجلس محافظي بنك آسيا للاستثمار في البنية الأساسية

مسقط في 11 سبتمبر / العمانية / عقدت عبر الاتصال المرئي ندوة حول
“تمكين استراتيجيات الاستثمار المبتكرة” لمجلس محافظي بنك آسيا
للاستثمار في البنية الأساسية التي استضافها جهاز الاستثمار العماني تمهيدًا
للاجتماع السنوي للبنك في أكتوبر القادم.
وأعرب معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار
العماني، عضو مجلس محافظي بنك آسيا للاستثمار في البنية الأساسية في
الكلمة الافتتاحية للندوة عن فخره بشراكة السلطنة مع البنك الآسيوي، أدت
إلى جعل السلطنة أكثر دول المنطقة استفادة من تسهيلاته المالية عبر تمويل
ثلاثة مشروعات في البنية الأساسية، حيث يبلغ التزام البنك تجاهها ما يقارب
من الـ 300 مليون دولار أمريكي.
ووضح معاليه أنه من بين أبرز المشاريع المموّلة من قبل البنك هو مشروع
النطاق العريض، مشيرا إلى أن المشروع يمثل علامة فارقة وأهمية لكلا
المؤسستين؛ إذ يُعدّ أول صفقة للبنك في المنطقة، وأول صفقة له في مجال
الاتصالات، أما بالنسبة للسلطنة فهي المرة الأولى التي يتلقى فيها مشروع
بنية أساسية وطني تمويلًا تجاريًّا خارجيًّا؛ مما يدل على ثقة المستثمرين
الدوليين بالاقتصاد العماني.
وأضاف معاليه أن المشروع سيساعد على تعزيز الاقتصاد الرقمي في
السلطنة عبر إنشاء شبكة متطورة من الألياف البصرية تُمكّن مزودي
خدمات الاتصالات من تقديم خدمات إنترنت فائقة السرعة لمجتمع الأعمال،
وللمستخدمين الأفراد.
من جانبه تحدث معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة
وترويج الاستثمار عن جهود السلطنة لتعزيز الاستثمار وجلب الاستثمارات
العالمية والإجراءات المتخذة لإيجاد بيئة استثمارية محفّزة لبيئة الأعمال.
ووضح معاليه أن الوزارة تنطلق من التوجيهات السامية من لدن حضرة
صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه –
و”رؤية عُمان 2040″ وخطة التحفيز الاقتصادي وخطة التوازن المالي
متوسطة المدى وخطة التنمية الخمسية العاشرة وبرنامج “استثمر في
عُمان”؛ لتقديم بيئة محفّزة للأعمال التجارية، مما يسهل على الشركات
الدولية الاستفادة من فرص الأعمال المتميزة في مجالات عدة وقطاعات
واعدة من بينها الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والصناعة
والسياحة وقطاع الأمن الغذائي.
من جهته استعرض معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي رئيس الهيئة
العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في كلمته خلال الندوة
المزايا النسبية والحوافز التي توفرها المناطق الحرة في صحار وصلالة
والمزيونة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مشيرًا إلى أن المنطقتين
الحرّتين بصحار وصلالة استفادتا من الحوافز والموانئ المتاخمة لهما،
وتمكّنتا من توطين صناعات كبيرة باستثمارات محلية وأجنبية.
وبيّن معاليه أنه قد تم تخصيص الغاز للدقم مع اكتمال الأعمال الإنشائية
الرئيسة فيها، حيث أصبحت الفرصة مواتية الآن لإقامة المصانع المعتمدة
على الغاز إضافة إلى الطاقة المتجددة فيها، مشيرًا إلى وجود مشروعين
مرخصين في مجال إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء في مساحة تقدر
بمائتي كيلومتر مربع حُددت لإنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية، وقد
تكون هناك طاقة فائضة من هذين المشروعين ستُستخدم للمصانع المقامة في
الدقم.
ووضح معاليه أن تمويل أجزاء من ميناء الدقم كان ثمرة للتعاون بين البنك
الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية وجهاز الاستثمار العماني، حيث يفتح
الباب أمام زيادة نسبة التمويل من البنك الآسيوي في الدقم بشكل خاص،
والمناطق الحرة الأخرى بشكل عام في مجال الصناعات الثقيلة والطاقة
الشمسية وطاقة الرياح وقطاعات المعادن والشحن والاتصالات، مؤكدًا أنها
مجالات تتماشى مع خطط البنك لدعم التنمية في الدول الأعضاء.
وقد أشاد مسؤولو البنك المشاركون في الندوة بكون السلطنة أحد الأعضاء
المؤسسين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية الذي تأسس في عام
2014م وبتطور المنظومة التشريعية فيها بما يخدم بيئة الأعمال،
والإمكانات التي تتمتع بها السلطنة في قطاعات التنويع الاقتصادي بالإضافة
إلى الدور الذي يُمكن أن تؤديه إلى خطوط التجارة الدولية؛ نظرًا لموقعها
الحيوي.
يذكر أن بنك آسيا للاستثمار في البنية الأساسية وافق خلال الفترة الماضية
على تمويل مشروعات عدة في السلطنة من بينها مشروع للعمانية للنطاق
العريض وتطوير المحطة التجارية لميناء الدقم ومشروع تطوير المنطقة
التشغيلية في ميناء الدقم.